
(تصوير ألدو أيوب)
دعا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى "طرابلس منزوعة السلاح" خصوصاً ان كل القوى الرئيسية وغير الرئيسية تُطالب بهذا الحلّ الجذري اذ ان طرابلس ليست مدينة حدودية بل هي مدينة داخلية فلماذا تواجد هذا الكمّ من السلاح فيها؟"، مطالباً الحكومة "لحظ معادلة طرابلس منزوعة السلاح في بيانها الوزاري. وشدد على وجوب اجراء تحقيق جدّي لكشف خلفيات أحداث طرابلس باعتبار ان طبيعة هذه المنطقة معروفة من الجميع ومحددة ضمن مساحة معينة.
وانتقد المخرج الذي يُتداول به ضمن البيان الوزاري من خلال "اعتماد صيغة خلاقة لتفادي الإحراج وهي اصدار صيغة الغموض الخلاق بدلاً من الفوضى الخلاقة"، مستغرباً "غياب أي خطة انمائية أو معيشية قدمها أي فريق داخل الحكومة لأن الهدف واحد وهو ما يسمونه "المقاومة"، فهل نُطعم المواطن مقاومة؟".
وحذّر من طرح بعض الأسماء لتولي رئاسة المديرية العامة للأمن العام "اذ يقوم البعض منذ الآن بنعي العميد ريمون خطّار، لماذا ألأنه من الطائفة المسيحية؟ فالتوزيع الأساسي للأجهزة الامنية بعد اتفاق الطائف معروف".
جعجع، وفي دردشة مع الاعلاميين في معراب، تطرق الى الأحداث التي شهدتها طرابلس مؤخراً، فأثنى على الجهود التي قام بها وزير الداخلية مروان شربل الذي اتخذ التدابير اللازمة لضبط الوضع في هذا السياق.
واذ شجب تقاذف الاتهامات بين الأطراف لإلقاء اللوم على بعضهم البعض، دعا جعجع "الى وجوب اجراء تحقيق جدّي لكشف خلفيات ما حصل، باعتبار ان طبيعة هذه المنطقة معروفة من الجميع ومحددة ضمن مساحة معينة والتحقيق لا يحتاج سوى 48 ساعة لكشف ملابسات هذه الحادثة بدءاً من تحديد مصدر اطلاق النار والجهة التي ردت عليه وصولاً الى كيفية تطورها". واستغرب "كيف تمّ اطلاق قذيفة "إينيرغا أو سواها" خصوصاً بعد انتشار الجيش والأجهزة الأمنية؟ فكيف لم تعلم هذه القوى مصدر اطلاقها؟ ولاسيما ان هناك مركزاً لقوى الأمن الداخلي أو الجيش كل 20 أو 30 متراً"، مشيراً الى انه "من رابع المستحيلات عدم معرفة، في ظل هكذا انتشار، مصدر انطلاق القذيفة".
وأضاف "ليست المرة الأولى التي نشهد خلالها اشتباكات في شارع سوريا أو في طرابلس بالإجمال وفي جبل محسن وباب التبانة تحديداً، لذا لا يجب أن يعيش أهالي طرابلس في عذاب مستمر".
جعجع دعا الى "طرابلس منزوعة السلاح" خصوصاً ان كل القوى الرئيسية وغير الرئيسية تُطالب بهذا الحلّ الجذري اذ ان طرابلس ليست مدينة حدودية بل هي مدينة داخلية فلماذا تواجد هذا الكمّ من السلاح فيها؟".
وطالب الحكومة "لحظ معادلة "طرابلس منزوعة السلاح" في بيانها الوزاري فإلى متى سنُبقي لواءً من الجيش ووحدات من قوى الامن الداخلي مجندة للحفاظ على أمن المدينة؟ وليكن هناك تعهداً واضحاً وصريحاً ضمن البيان الوزاري للحكومة لنزع السلاح من طرابلس، في حال نالت الحكومة الثقة".
جعجع ردّ على "من يُطالبنا بإعطاء الحكومة فرصةً للعمل بالقول "المكتوب يُقرأ من عنوانه" اذ ان تركيبتها تدلّ على مسارها ومدى انتاجيتها"، مجدداً أسفه على "المنحى الذي تتجه اليه الحكومة عكس التاريخ وربطها بالنظام السوري الحالي".
وكشف "ان قوى الأمن الداخلي ارسلت تقريراً الى رئيس الجمهورية والرئيسين نجيب ميقاتي وسعد الحريري ووزير الداخلية وقيادة الجيش منذ حوالي الشهر يدلّ على تحضير أحداث في هذه المنطقة بالذات، فلماذا وما سبب عدم اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الاتجاه؟"
جعجع انتقد المخرج الذي يُتداول به ضمن البيان الوزاري من خلال "اعتماد صيغة خلاقة لتفادي الإحراج وهي اصدار صيغة الغموض الخلاق بدلاً من الفوضى الخلاقة". وسأل "كيف ستواجه هذه الحكومة الاستحقاقات المترتبة على خلفية بيانها الوزاري الذي يشوبه الغموض"، مؤكداً على "ضرورة تحديد هويتها أمام الرأي العام اللبناني خصوصاً ان هناك قراراً اتهامياً منتظراً بين أسبوع وآخر فضلاً عن قرارات دولية أخرى كالقرار 1701 ومسألة السلاح في الداخل …الخ".
واذ رحّب بالدعوات الحوارية، أكّد جعجع على المشاركة في حال كانت الدعوة مقرونة بورقة عمل محددة وليس مجرد تبادل للأحاديث في حين ان من يجب عليه تقديم ورقة عمل لا يُبرزها بل يتكلم نيابةً عنه من ليس معنياً بالأمر".
جعجع لم يتخوّف من الوضع الأمني ككلّ "سوى أمور مشابهة لما شهدناه في طرابلس".
ورداً على سؤال، جدد جعجع التأكيد على "ان الفريق الآخر لا يملك مشروعاً للبناء بل يعيش على مجموعة تناقضات تهدف الى استبدال المجموعة المتواجدة في السلطة للجلوس في مكانها". وسأل هذا الفريق "أين اصبح ملف شهود الزور؟ فحين سقطت حكومة سعد الحريري اختفى هذا الملف وغاب الحديث عن سرقة الـ11 مليار وقطع الحساب وكل المواضيع التي كان يثيرها هذا الفريق باعتبار انها تأتي في سياق التسويق والتعبئة الشعبية لا اكثر ولا اقل".
واعتبر ان "هذه الحكومة تُشكّل خطراً فعلياً على لبنان وتلطخ صورته وترسم صورة قاتمة وغاية في السواد عنه خلافاً لكل تضحيات الأجيال السابقة"، داعياً "كل مواطن لبناني الى الاتعاظ مما يحصل للتصويت الصحيح في العام 2013"، لافتاً الى ان "قوى 14 آذار تحضّر لمجموعة من الخطط تهدف الى عدم ترك الحكومة تؤثر سلباً على الوضع في لبنان ولاسيما من الناحية الاقتصادية والحريات والانتظام العام وقيام الدولة".
جعجع كشف انه لا يملك أي مؤشرات سلبية في ما يتعلق بالوضع الامني، متمنياً على الجيش اللبناني والقوى الأمنية استدراك أي حادثة قد تقع.
وفي موضوع التعيينات، قال جعجع "لفتني طرح بعض الأسماء لتولي رئاسة المديرية العامة للأمن العام اذ يقوم البعض منذ الآن بنعي العميد ريمون خطّار، لماذا ألأنه من الطائفة المسيحية؟ فالتوزيع الأساسي للأجهزة الامنية بعد اتفاق الطائف معروف"، مذكراً "ان التوزيع الطائفي بعد اتفاق الطائف كان المسيحي ريمون روفايل مديراً عاماً للأمن العام وكان الشيعي اللواء نبيل فرحات مديراً عاماً لأمن الدولة، فلماذا الآن اللعب على وتر نقطة حساسة جداً؟ وطالما ان العميد ريمون خطّار موجودٌ اليوم ومشهود له بنظافة كفه واستقامته وتمرسه في السلك، فلماذا البحث عن اسم آخر من بعيد؟ فنحن نؤيد تثبيته كمدير عام للأمن العام".
وعن الوضع المعيشي وسبل معالجته، قال "هناك علامة استفهام كبيرة جداً في هذا الاتجاه، ففي حال لم تستدرك الحكومة نفسها فان الوضع الاقتصادي سيتدهور من سيء الى أسوأ"، مستغرباً "غياب أي خطة انمائية أو معيشية قدمها أي فريق داخل الحكومة لأن الهدف واحد وهو ما يسمونه "المقاومة"، فهل نُطعم المواطن مقاومة؟".
من جهة أخرى، بحث جعجع مع وفد قواتي من بلدة "مزرعة التفاح" في زغرتا، في حضور أمينة سر الحزب في زغرتا الزاوية إليان يونس، شؤوناً انمائية وحزبية.