أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "أن دور القوى الامنية واحد في كل المناطق، وهو حفظ الامن الكامل من دون تمييز، مشددا على "الا فرق في حفظ السلامة العامة بين موال ومعارض، فالجميع لبنانيون ومن واجب الدولة حمايتهم وتأمين الاستقرار لهم".
واشار ميقاتي خلال ترؤسه إجتماعا امنيا قبل ظهر الاثنين الى اهمية "أن نكون فعلا أمام عمل أمني مميز بعيدا عن أي انتقاد لانحياز أو تجاوز للقانون او للسلطة السياسية"، مؤكدا انه "لن تتكرر مع حكومته تجاوزات القانون والتسلط والهيمنة".
يشار الى ان الاجتماع ضم وزيري الدفاع فايز غصن والداخلية مروان شربل، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي، والمدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة، والمدير العام للامن العام بالانابة العميد ريمون خطار، في حضور الامين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء عدنان مرعب والامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد.
واشاد ميقاتي في مستهل الاجتماع بالجهد الذي بذل لتطويق حوادث طرابلس الاخيرة، مشددا على اهمية التحقيق من خلال الاجهزة الامنية ثم القضائية، توصلا الى معرفة ملابسات ما حصل وتحديد المسببين. ودعا ميقاتي الى الانتهاء من مسح الاضرار التي نتجت من الاشتباكات وإسراع الهيئة العليا للاغاثة في تعويض المتضررين، وإعداد تقرير واضح وشفاف".
واعلن ميقاتي "ان طرابلس لن تكون جبهة يمكن تحريكها في أي وقت كما يحاول البعض الترويج له، فهي حجر الزاوية في شمال لبنان"، مشددا على أهمية التنسيق بين الاجهزة الامنية "لأنه يمكن إذذاك استباق وقوع الحوادث وتطويقها قبل حصولها". واقترح ميقاتي تفعيل مبدأ غرف العمليات المشتركة "لأهميتها في المحافظة على أمن الناس وسلامتهم".
ودعا ميقاتي الى البقاء في جهوز كامل، ميدانيا ومعلوماتيا، محذرا من ا"ن الوضع يتطلب من الاجهزة الامنية مواكبة دائمة، وانتباها شديدا لأن ثمة من يريد جر البلاد الى اضطرابات وفتن"، طالبا ا"لتنبه لذلك وإخماد أي محاولة هدفها ضرب الاستقرار الامني".
من جهة اخرى، عرض ميقاتي للظروف التي رافقت تشكيل الحكومة امام السفراء العرب المعتمدين في لبنان في حضور وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور.
وخلال اللقاء قال ميقاتي: "لقد كنت أمينا لاقتناعاتي عندما حاولت إقناع كل الفرقاء بالمشاركة في الحكومة، إلا أنه عندما ترفض إحدى المجموعات السياسية المشاركة، وفي ضوء المخاطر الاجتماعية والأقتصادية والأمنية القائمة، كان لا بد لي من التحرك وتقديم تشكيلة حكومية".
واكد ميقاتي احترام لبنان لقرارات الأمم المتحدة ولا سيما القرار 1701. أما في ما يتعلق بالمحكمة الدولية، رأى ميقاتي ان"هناك شقين خارجي وداخلي، فالشق الخارجي له علاقة بقرار صادر عن الأمم المتحدة، وليس في إستطاعة لبنان أن يلغيه بقرار أحادي. وقال: "أما في الشق الداخلي فأنا على يقين بان كل القوى والمجموعات السياسية اللبنانية تريد إحقاق الحق والعدالة وتجنيب لبنان أي مخاطر أمنية تهدد إستقراره".
الى ذلك، بحث الرئيس ميقاتي مع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية مورا كونيلي في الأوضاع والعلاقات الثنائية بين البلدين.