بدأت قوى 14 آذار بوضع خطّة لمواجهة ومجابهة الوضع المستجد مع تشكيل الحكومة، حيث أكدت مصادر 14 آذار من باريس، انه لا يجوز الاستمرار بالتشاور عبر الهاتف، لذا توجه بعض القيادات الى فرنسا لعقد لقاءات مباشرة، متوقعة ان تتبلور الصورة تدريجياً، مع إطلالات معينة في القريب العاجل.
ولفتت المصادر الى أن الاجتماع في باريس يهدف الى استشراف المرحلة المقبلة، والبحث في خطوات المعارضة على كل الأصعدة السياسية والتنظيمية، معلنة انه سيتم اتخاذ الموقف الواضح من الحكومة، بعدما كان الموقف واضحاً من عملية التشكيل وعدم الميثاقية التي حصلت والتي تؤدي الى ضرب الأعراف التي على أساسها توزّع التشكيلة الحكومية، واضافت: اليوم إذا تنازل الشيعة عن وزير لهم، فهذا لا يعني ان طوائف اخرى يمكن ان تتنازل، ونرفض ان تنعكس فيما بعد وتعتبر سابقة تتم العودة اليها.
وأكدت المصادر ان قوى 14 آذار بانتظار البيان الوزاري كي ترى الخط السياسي التي ستسير به، لا سيما لجهة احترام القرارات الدولية والمحكمة الدولية والاتفاقات وموضوع سلاح المقاومة، مشيرة الى أنه وبعد صدور البيان سيكون لنا مواقف واضحة.
وفي سياقٍ منفصل توقفت مصادر ديبلوماسية غربية أمام الموقف اللبناني الرسمي إزاء التدهور في سوريا، سائلة: هل سكوت لبنان عما يجري يعني انه يؤيد القمع، وبالتالي هل سيمارس القمع إذا حصلت تحركات في بيروت، طالما أن النظام السوري هو عرّاب فريق داخل الحكومة ويمكن ان يؤثر على قراراتها؟
ورداً على سؤال عما إذا كان عمر هذه الحكومة طويلاً:، قالت المصادر ان الحكومة لن تعمّر طويلاً ولكن "ce n'est pas pour demain".