تظاهر ما لا يقل عن 250 عسكريا سابقا في الجيش الجزائري الاثنين في وسط الجزائر العاصمة للمطالبة بالتعويض عن اعادة تجنيدهم لمكافحة الارهاب بعدما انهوا الخدمة العسكرية الاجبارية، حسب مراسل وكالة فرانس برس.
وتجمع العسكريون القدامى الذين جاؤوا من 22 ولاية امام اكبر مركز بريد في العاصمة الجزائرية بشكل مفاجئ مستغلين غياب قوات الشرطة، نظرا لعدم اعلانهم عن المظاهرة من قبل.
وينتمي المتظاهرون الى ما يسمى "افراد التعبئة لمكافحة الارهاب".
وهم حوالى ستين الف جندي احتياطي ادوا الخدمة العسكرية الاجبارية ومدتها عامان قبل ان يتم تجنيدهم من جديد لمساعدة قوات الجيش والشرطة في مكافحة الارهاب ما بين سنتي 1995 و1999.
واستقبل رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري في فترة الظهر بعثة من المتظاهرين وتعهد بانشاء لجنة للاستجباة لمطالبهم، على ما قال لفرانس برس زواوي محمد. ثم تفرق المتظاهرون في الهدوء.
وتسببت اعمال اعنف في الجزائر التي اندلعت سنة 1992 بعد الغاء الانتخابات البرلمانية 200 الف قتيل، قبل ان يشرع الرئيس بوتفليقة في مسار المصالحة الوطنية، منذ وصوله للحكم في 1999.
وينص قانون المصالحة الوطنية لسنة 2005 على ترك الاسلاميين المسلحين للسلاح مقابل العفو وتعويضات مادية، مثلهم مثل ماس مي ضحايا "المأساة الوطنية"، وهي التسمية الرسمية للحرب الاهلية في الجزائر.
ويقول بحيوي سعيد احد المتحدثين باسم المتظاهرين لوكالة فرنس برس " من غير المعقول ان يستفيد اولئك الذين قاتلناهم من حقوق نحرم نحن منها الذين تركنا كل شيئ من اجل مكافحة الارهاب".
ويعتبر المتظاهرون انهم لم يتلقوا كامل حقوقهم، واتهموا الفريق قايد صالح رئيس اركان الجيش الجزائري بعدم الوفاء بوعوده.
ولم يحدد عدد المعوقين والاشخاص المصابين بامراض نفسية والعاجزين عن العمل من بين العسكريين القدامى ال60 الفا.
ورفع الجنود الاحتياطيون لائحة بثمانية مطالب اهمها التعويض المادي والاولوية في العمل والسكن وحق تأسيس منظمة باسمهم.
وادى المتظاهرون النشيد الوطني رافعين شعارات "اعطونا حقوقنا" و"اين وعود اصحاب النفوذ للأبطال المهمشين"
وسبق لهؤلاء العسكريين الاحتياطيين ان تظاهروا يوم 20 ايار أمام وزارة الدفاع الوطني.