حذر رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط "من ان حوادث طرابلس هي بمثابة مؤشر خطر لإمكان التدهور السلبي للأوضاع بشكل سريع وغير متوقع"، وقال: "على الرغم من أن شعار "نزع السلاح" هو شعار جميل، الأهم هو إزالة أسباب هذا النزاع وتأكيد بقائه في إطاره السياسي والسلمي دون إستخدام السلاح وتوسل العنف".
وشدد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الأنباء" على اهمية تحييد طرابلس في ظل الأزمة القائمة، معتبرا ان المسؤولية مضاعفة على أهالي طرابلس وفاعلياتها لتجاوز الأهواء السياسية الخاصة وإبعاد المدينة عن تجاذبات تتصل بدعم أو رفض النظام السوري. واكد جنبلاط ان هذا الامر يمكن تحقيقه من خلال ميثاق للتعاون بين مرجعيات طرابلس بمعزل عن التباينات السياسية.
وقال جنبلاط: "لذلك، كنت أتمنى لو تتداعى فاعليات طرابلس ومرجعياتها لعقد اجتماع سريع تؤكد من خلاله هوية المدينة وموقعها دون إغراقها في الصراعات الكبرى، وتشدد على وضع مصلحة المدينة فوق كل إعتبار".
من جهة اخرى، أمل جنبلاط في أن تشكل "الكلمة الشاملة التي ألقاها الرئيس السوري بشار الأسد من جامعة دمشق محطة لتكريس إستقرار سوريا ووحدتها الوطنية"، مشيرا الى ان كلمته "تضمنت تأكيدا للسير بالمسيرة الاصلاحية وإعادة النظر في كل القوانين التي تتيح إطلاق الحريات والديمقراطية من ضمن مهلة زمنية لا تتعدى نهاية العام الجاري".
ورأى جنبلاط أن "بناء سوريا جديدة يتطلب تكاتف جميع القوى والأطراف بما يجهض محاولات إخراج سوريا من موقعها في الصراع العربي-الاسرائيلي"، لافتا الى ان الكلام الجديد لوزير الدفاع الاسرائيلي يؤكد هذا المسار.
ودعا جنبلاط "الى إطلاق الحوار سريعا، ومن دون الغرق في الشكليات والآليات، والشروع فورا في تطبيق كل الاصلاحات التي أقرت قوانينها لفتح صفحة جديدة والابتعاد عن الفوضى مع إحترام حرية التعبير عن الرأي السياسي".