اعتبر المكتب السياسي الكتائبي إن الأحداث التي وقعت في مدينة طرابلس هي ترجمة عينية للمخاوف التي حذرنا منها منذ اندلاع حركة الاحتجاج في سوريا. وبغض النظر عن الملابسات، ما كانت هذه الاشتباكات لتندلع لو التزم كل الأطراف اللبنانيين موقف الحياد تجاه أحداث سوريا، ولو توقفت سوريا عن اعتماد لبنان مشاعاً لها، لافتا الى ان لأمر مؤسف أن تواصل سوريا سياستها السلبية تجاه لبنان أرضاً وشعباً وحكماً عوض أن تنكب على معالجة شؤونها الداخلية المتفاقمة ، وعلى إجراء الإصلاحات قبل فوات الأوان.
واكد الكتائب إنه يؤيد مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية التي تسعى إلى حسم الوضع هناك ليكون عبرة لأي طرف يخطط لافتعال أحداث مشابهة أو مختلفة في مناطق أخرى.
وتوقف المكتب السياسي عند موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية. ولاحظ أن هذا الموضوع الذي أثاره الرئيس أمين الجميل لدى إعلان الرئيس السوري عن قرار العفو، أصبح موضع ملاحقة اليوم من قبل بعض المسؤولين. لكن حزب الكتائب يتمنى أن تكون هذه العناية المستجدة جدية لا جزءاً من تبييض إطلالة الحكومة الجديدة. فالمعتقلون وأهاليهم غير قادرين على الانتظار أكثر، وقد تتحول قضيتهم شرارة نقمة عارمة.
واكد المكتب السياسي موقفه المعارض للحكومة بصيغتها الحالية في وقت يقتضي قيام حكومة انقاذ تحمل تطلعات جميع اللبنانيين في قلقهم وهمومهم الداخلية المتأزمة وتنأى عن ترددات الأوضاع الاقليمية الخطيرة وتتحمل مسؤولية التزامات لبنان الدولية .
وحمل الحكومة التي تم تشكيلها على نحو مغاير للمصلحة الوطنية مسؤولية اي مواجهة مع المجتمع الدولي تنعكس سلباً على احوال البلد من الناحيتين الاقتصادية والمالية .