اعتبر نائب رئيس مجلس النواب النائب فريد مكاري انه لم يجد في خطاب الرئيس السوري بشار الاسد اي شيء جديد، مؤكدا سوريا لا تختلف عن بقية الدول العربية التي وقعت فيها ثورات حيث هناك فريق يحكم منذ فترة طويلة ويجيّر خيرات البلاد الى قبضة هذا الفريق الصغير وبقية الشعب يعيش في ظروف صعبة من دون حرية رأي. واستغرب وجود نظرية المؤامرة فقط على سوريا بينما في دول اخرى جرت فيها ثورات لم نسمع مثل هذا الكلام.
مكاري رأى في حديث لـ"اخبار المستقبل" ان السوريين يرغبون في افعال تلمس لمس اليد وليس القول فالوعود ربما لا تتحق، معتبرا ان ما يثبت كلامه انه بعد خطاب الاسد امتلأت الشوارع بتظاهرات مناهضة للنظام.
اما عن تشكيل الحكومة وارتباطها بعمر النظام السوري، لفت الى ان الحكومات في لبنان امامها استحقاقات "وان بقيت لفترة الانتخابات فانها ذاهبة بعدها، وهي من عمر النظام السوري في حال لم يسلم هذا النظام وعند بدء الثورات فان امكان العودة الى الخلف صعبة".
واضاف مكاري "لا نقول ان الفريق الثاني هو غير موجود على الارض ولا مؤيدين لديه لكن الظروف التي يستغلها لاستعمال القوة مع دعم السلاح تمكنه من وضع اليد على السلطة وابعاد الفريق الاخر".
واوضح ردا على سؤال "حين اندلعت الاحداث في سوريا كان موقفنا انه طالما طالبنا بعدم التدخل في شؤوننا سيكون موقفنا مشابها بشان الاوضاع في سوريا، بالتاكيد نحن مع التصحيح ومع حقوق الناس انما يترك الموضوع الى السوريين والطريقة التي يريدون الحكم بها، ما نتمناه لسوريا هم لا يتمنوه لنا فها هم يتدخلون في قراراتنا ولا يمكننا ان نكون مع الثورات في الدول العربية ونكون ضد الثورات في سوريا اضافة الى ان المسيحيين المشرقيين لا نستطيع ان نكون الا مع الحرية في كل مكان".
واضاف "لست مع قناعة ان النظام السوري هو الذي يحمي المسيحيين بل من يحميهم هي ثقافتهم وقيمتهم الفكرية، المواضيع الطائفية لا اؤمن بها، لا نراهن على رحيل النظام السوري وحتى الان المطلوب خارجيا من سوريا هو اصلاحات سياسية لانشاء ديمقراطية اكثر من طلب بتغيير النظام".
وذكر ان الاسد تحدث عن توقيف العمل بقانون الطوارئ والسماح بحق التظاهر وحرية التعبير، لكن كم قتيل وقع منذ ان صدرت هذه المواقف وكم من شخص زج بالسجون؟ القول غير مهم انما الفعل هو المطلوب.
وعن الموقف التركي من الازمة السورية، قال ميقاتي انه "منذ ان استلم حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا، جرت قفزة نوعية في تركيا وهي تتمنى ان تتطور سوريا في نفس التوجه ولا اعتقد ان انقرة تريد تغيير النظام في سوريا لكن لا تستطيع ان تكون مكتوفة اليدين امام ما يتعرض له الشعب السوري، ارى ان الاتراك يفضلون ان يكون في سوريا حكم ديمقراطي اقرب على عقليتهم في السياسة".
ووصف الحكومة اجديد بانها حكومة سوريا وحزب الله بامتياز مضيفا "لا اجد نفسي مضطرا للقول انني مع بقاء النظام السوري لكن ما يهمنا هو تأثير الامور على الداخل اللبناني".
واشار الى انه "قد يكون ميقاتي صادقا بعدم تلقيه اتصالات سورية بشان الحكومة لكن يبدو انه نسي زيارات اخيه طه وزيارات الخليلين وجنبلاط الى سوريا خلال فترة التشكيل"، مردفا " تم اعطاء فرصة لميقاتي منذ ان كلف لحين ان الف وكنا نقول له الف حكومة متوازنة مقبولة وكانت المرحلة تتطلب حكومة تكنوقراط وهو كان يقول انه يحاول تدوير الزوايا من اجل تاليف حكومة متوازنة، هذه الحكومة كان يمكن تاليفها بعد 3 ايام من التكليف".
وسأل "ما هو الفرق بين مقاتي وكرامي وبقية الوزراء مثلا طالما ان القرار متخذ في مكان اخر؟ ميقاتي لم يكن يوما وسطيا بل انه كا يدعيها للوصول الى رئاسة الحكومة اللبنانية لان افتراقه عن 14 آذار حدث منذ نحو سنة بعد الانتخابات البلدية".
واكد ان اللبنانيين لا يريدون حكومة تعيدهم الى ما قبل الـ2005، ميقاتي كان بامكانه الا يفترق عن 14 آذار بعد ان انتخبته شعبية 14 آذار وان يعتذر ان لم يستطع تاليف حكومة كما كان يقول انه يريد اذ ان غير المقتنع بالشيء لا يقوم به.
وكشف مكاري ان ميقاتي تعهد له الا يترشح الى رئاسة الحكومة من دون رضى سعد الحريري وقد قال هذا الكلام قبل الانتخابات.
ولفت ردا على سؤال الى انه "بامكان لا ميقاتي ولا جنبلاط ولا سليمان اتخاذ اي موقف في مسألة القرارات الحاسمة كالتعاطي مع المحكمة مثلا، والثلث الذي بحوزتهم ثلث معطُل والامر بحاجة فقط الى اتصال او ساعي بريد، سليمان يملك التوقيع وهو لم يستعمله للحفاظ على حصته وهذا موضوع يعنيه".