#dfp #adsense

غُول لـ”الحياة”: تمنينا لو أعلن الأسد انتخابات حرة وشفافة برقابة دولية ولا يمكن وصف تشكيل الحكومة اللبنانية بعد خمسة أشهر من الفراغ الا بالامر الايجابي

حجم الخط

اشار الرئيس التركي عبدالله غول الى انه كان يتمنى لو استخدم الرئيس السوري بشار الاسد جملاً وعبارات أوضح وأكثر تحديداً في خطابه الذي القاه الاثنين وتناول فيه الوضع في سوريا، واصفاً الخطاب بأنه كان أشبه بتقويم للوضع الراهن في البلاد.

غول،وفي تصريح لصحيفة "الحياة"، قال بعد ساعتين من خطاب الرئيس السوري: "سمعت الرئيس الاسد يتحدث عن آخر آب كتاريخ محدد. ولكنني كنت اتمنى لو أنه قال في شكل محدد أن سوريا ستنتقل الى نظام حزبي تعددي في ذلك التاريخ من خلال انتخابات حرة ونزيهة يحضرها مراقبون دوليون، وأن العنف سيتوقف تماماً في مواجهة التظاهرات، وأنه سيكفل حرية الرأي والتعبير لكل من لا يلجأ الى العنف في سوريا".

وأضاف الرئيس التركي أنه لا يمكنه "أن يخمن كيف سيتعاطى الشارع السوري مع كلمة الاسد"، مشيراً الى أن تركيا "أجرت تعديلات دستورية في ايلول الماضي، وأن بعض الناس علق عليها قائلاً انه يؤيدها لكنها غير كافية متمنياً المزيد". ولاحظ أن الرئيس السوري "قد يكون فعلاً يقصد تحقيق تلك الخطوات، لكن كان بإمكانه أن يقول ذلك في شكل أكثر وضوحاً ومباشرة"، مؤكداً أن "كل ما يتم بين تركيا وسوريا في شأن الاصلاحات انما يتم في اطار التشاور ومشاطرة الآراء وليس املاء النصح أو الاوامر".

وبدا واضحاً من كلام غول أن تركيا التي كانت تتوقع تحركاً أسرع وأوضح من السلطات السورية تحرص على عدم اغلاق باب الحوار مع دمشق. وثمة من يعتقد بأنها حريصة على ابقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وإن رجح هؤلاء أن تتصاعد لهجتها تدريجياً في المرحلة المقبلة وفي ضوء تطورات الوضع في سوريا.

وقال غول لـ"الحياة" إنه يعلم أن الرئيس الاسد "مدرك لاهمية الاصلاحات ومقبل على العمل عليها وتطبيقها وأنه تحدث اليه اكثر من مرة وفي شكل مبكر عن هذا الامر. لكن الوقت يمر بسرعة وصبر الشارع ينفد".

في المقابل رفض الرئيس التركي أي دور او تدخل لحلف شمال الاطلسي (الناتو) في سوريا، كما رفض التعليق على ما اذا كانت تركيا ستدعم أي قرار عقوبات دولية على سوريا، قائلاً أنه لا يريد الحديث من الآن عن أمور لم تحدث. لكنه أشار الى أهمية أن يكون هدف اي خطوة خارجية هو الحصول على نتيجة ودعم مسيرة الاصلاح والتغيير وليس زيادة الانقسام والمعاناة في سوريا.

وتحدث غول عن أهمية الاصلاح في العالم الاسلامي، قائلاً إنه بدأ الحديث عن هذا الامر في كلمة له في طهران عام 2003، وانه عندما حدثت الثورة في تونس كان يلقي خطاباً عن اهمية الاصلاح في العالم الاسلامي في جامعة اكسفورد البريطانية، حين أشار الى "أن تجاهل مطالب الشعوب وتأخير الاصلاح سيعطي الفرصة للخارج للتدخل في شؤوننا الداخلية، أو سيدفع الشعب الى الثورة".

وعن احتمال تدخل بعض القوى الاقليمية لعرقلة الاصلاح في سوريا وتغليب الحل الامني واستخدام دمشق اوراقاً مثل "حزب الله" والحكومة اللبنانية، قال غول "إن الحديث عن تحرير الاراضي المحتلة ودعم القضية الفلسطينية يحتاج الى سوريا قوية، وسوريا لا تكون قوية الا اذا اندمج الشعب في صوغ السياسة الخارجية واتخاذ القرار من خلال الديموقراطية والتعددية، حينها يكون لسوريا اقتصاد قوي وجيش قوي، وحينها فقط يمكنها أن تدعم اطروحاتها تلك".

واستدرك قائلاً: "يجب أيضاً تطوير الشعارات والاطروحات السياسية في شكل يتلاءم مع الوضع الحالي والراهن وترك الشعارات القديمة والايديولوجية التي ما عادت تتناسب مع يومنا هذا".

ووصف غول الوضع في سوريا بـ"الصعب". وقال: "أنه لم يكن يريد أن يرى سوريا على هذه الحال".

وفي اشارة الى النازحين السوريين عند الحدود التركية – السورية، قال غول: "لا يمكن تركيا أن تغلق الباب في وجه هؤلاء، بعد مشاهدة الدمار الذي حصل والدماء التي سالت والتي دفعتهم الى الهرب".

ومن المتوقع أن يزور النازحين اليوم كبير مستشاري الرئيس لشؤون الشرق الاوسط أرشاد هورموزلو موفداً من غول، وذلك قبل زيارة متوقعة لرئيس الحكومة رجب طيب اردوغان للمنطقة لتفقد اللاجئين السوريين فيها، في خطوة تحمل في طياتها اشارة مهمة.

وعن مشاركة "الاخوان المسلمين" في سوريا في العملية السياسة والحكم في بلدهم، قال غول إنه يرى ضرورة إشراك كل من لا يلجأ الى العنف في العملية السياسية من أجل تحقيق الديموقراطية.

وعن ظروف تشكيل الحكومة اللبنانية وتركيبتها، قال الرئيس غول إنه لا يمكن وصف تشكيل الحكومة بعد خمسة أشهر من الفراغ الا بالامر الايجابي.

وعن الدور الايراني في المنطقة، قال الرئيس التركي "إن أكبر الخطر يكمن في الوقوع في فخ الانشغال في المشاكل الداخلية والاقليمية والالتهاء بها عن قضايا المنطقة الاساسية"، مشيراً الى "ان زعزعة استقرار وأمن دول المنطقة يؤدي الى ضعفها في مواجهة التحديات الاساسية".

المصدر:
الحياة

خبر عاجل