لقاءات باريس تضع مداميك المواجهة على المستويين السياسي والبرلماني…"اللواء": الحريري أبلغ قادة 14 آذار قرار عودته إلى بيروت لقيادة المعارضة
كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": المعركة السياسية، التي بدأت بين المعارضة الجديدة، وقوى الثامن من آذار بزعامة "حزب الله"، فور تشكيل حكومة المواجهة والتحدّي، متوقّع لها أن ترتفع حدّتها، لتصل إلى الدرجة القصوى، في الأيام القليلة المقبلة، ولهذه الغاية فقد بدأت قوى 14 من آذار، إعادة تنظيم صفوفها، إستعدادا للمنازلة السياسية، التي سوف تتخذ أشكالا متعددة، وفق ما تشير أوساط، القوى الإستقلالية. ولا شك فإنّ اللقاء، الذي عقد أمس في باريس، وضمّ الرئيس سعد الحريري، ورئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، والنائب مروان حمادة، والنواب السابقون: باسم السبع، فارس سعيد، وسمير فرنجية، جاء بمثابة، اللقاء التنسيقي الأول، في سياق، لقاءات تنسيقية عدّة سوف تعقد في الأيام القليلة المقبلة، من أجل بلورة خطّة المعارضة لمواجهة انقلاب "حزب الله" وحلفائه الداخليين والإقليميين.
الرئيس الحريري، الذي قطع له رئيس تكتّل التغيير والإصلاح ميشال عون one way ticket، وفق معلومات "اللواء"، أبلغ من التقاهم في باريس، أنه عائد إلى بيروت، في وقت قريب جدّا، كون تذكرة السفر "الروحة والرجعة" التي قطعها شارفت على الانتهاء، وعلى هذا الصعيد، تنكب أجهزة الحماية، التابعة لحرس الرئيس الحريري، على وضع خطّة أمنية محكمة، لتأمين سلامته في خلال رحلة العودة إلى لبنان، ومن ثمّ أثناء تواجده على الأراضي اللبنانية، لإدارة المعارضة الديمقراطية الشرسة.
اللقاء الباريسي، تدارس بشكل معمّق، أساليب وخيارات التصدّي على المستويين السياسي والبرلماني، وجرى وضع، أكثر من خطّة، وعلى هذا الصعيد تفيد معلومات "اللواء" أنّ الخطط المرسومة للمواجهة، سوف تفاجئ قوى الثامن من آذار. وفي السياق ذاته علم أنّ أحد المشاركين في اللقاء، اقترح أمام الحاضرين، أن تعمد قوى الرابع عشر من آذار، إلى إعلان الإضراب العام والتظاهر في جميع المناطق اللبنانية، من أجل شل عمل الحكومة، وإجهاض مخططاتها الهادفة إلى ضرب الأسس الديمقراطية في لبنان، وعلى الرغم من أنّ هذا الخيار، لقي قبول المشاركين، لكن جرى التأكيد على أهمية انتظار البيان الوزاري للحكومة كي يبنى على الشيء مقتضاه.
الإضراب والتظاهر، هو أقصى ما يمكن أن تصل إليه قوى الرابع عشر من آذار في معركتها ضد الانقلابيين، بعيدا عن منطقة العنف والسلاح اللذين مارستهما قوى الثامن من آذار في خلال فترة ما بين 2006 و 2008، وهذا وفق مصدر بارز في أمانة 14 آذار، يحتاج إلى خطّة، وهذه الخطّة يعترف المصدر أنها ليست جاهزة لغاية اليوم، مشددا على أنّ معارضة القوى الاستقلالية لن تكون عمياء، أو غير مبنية على أسس وأهداف واضحة، بل ستكون معارضة بنّاءة، بعيدا عن منطق القمصان السود.
لقاء باريس بين قيادات الرابع عشر من آذار، سوف تستتبعه لقاءات مكثّفة، هذا ما أكّد عليه، المجتمعون في العاصمة الفرنسية، وليس من الضرورة، أن تنحصر تلك اللقاءات بين قيادات المعارضة الحريري في باريس، ومن المرتقب أن تشهد الأيام المقبلة، إجتماعا موسّعا لنواب الرابع عشر من آذار، وفي هذا السياق علمت "اللواء" أنّه يجري داخل أروقة المعارضة الجديدة الحديث عن تشكيل مجلس وطني يضم شخصيات من الرابع عشر من آذار وأخرى حليفة لهذه القوى من مستقلين ومجتمع مدني، بهدف ممارسة أقصى درجات الضغط على فريق الثامن من آذار لمنعه من تنفيذ مخططه الرامي إلى عزل لبنان عن المجتمع الدولي وربطه بالمحور السوري-إلإيراني، وعلى هذا الصعيد يؤكد المصدر الآذاري لـ"اللواء" أنّ شعار الرابع عشر من آذار ليس "الشعب يريد إسقاط الحكومة" بل "الشعب يريد إسقاط الوصاية السورية-الإيرانية"، المتمثلة بحسب المصدر بحكومة ميقاتي.
"الجمهورية": الحريري عائد لقيادة المعارضة وحمل لواء المواجهة والمعا رضة امام خيار مقاطعة جلسات الثقة ام التحضير لأن تكون جلسة عاصفة
كشفت معلومات لصحيفة "الجمهورية" ان الحريري قرر العودة إلى بيروت لقيادة المعارضة وحمل لواء المواجهة السياسية، وأنه "عازم على عدم التهاون مع أي كيدية وسيكون بالمرصاد لأي سياسة تشفّي".
تستمرّ المعارضة في مسارها التصاعدي لمواجهة المرحلة والاستحقاقات الداهمة. وفي هذا الإطار، استقطب الاجتماع الذي انعقد في باريس مساء أمس الأول بين شخصيات في الأمانة العامة لقوى 14 آذار والرئيس سعد الحريري الاهتمام نظرا إلى الدلالات البالغة التي حملها. وتناول البحث سبل مواجهة المرحلة الراهنة، وامتدّ ليتشعّب إلى عناوين لبنانية وشرق أوسطية عدة جرّاء المتابعات ورصد التحركات في المنطقة وحركة الشعوب فيها.
وفي المعلومات الإضافية التي توافرت لـ"الجمهورية" إنّ قوى 14 آذار"عكفت على وضع خطة مفصلة تواكب الأوضاع في المنطقة، وخصوصا في سوريا على أن تترجم في شكل يومي، وفي مقدّم عناوينها سبل التعاطي مع جلسة الثقة بالحكومة، ورصد الممارسات الحكومية لجهة التشكيلات والتعيينات الإدارية والموقف من المحكمة الدولية وبروتوكولات التعاون بين لبنان والمحكمة وصولا إلى القرار الاتهامي المرتقب صدوره في تموز المقبل ومترتباته الأساسية المطالبة بتسليم المتهمين إلى المحكمة.
أما بالنسبة إلى جلسة الثقة، فقد طُرحت خلال الاجتماع وجهتا نظر من دون التوصل إلى موقف حاسم بعد:
الأولى تقول بمقاطعة جلسات الثقة، على أساس أنّ الحكومة الحالية هي "حكومة سورية ـ إيرانية"، وأنّ الأكثرية الجديدة هي "أكثرية مسروقة بالضغط والتهويل والإكراه وليس بإرادة الناخبين الحقيقيين، فلماذا إذاً على قوى 14 آذار وعبر حضورها وتصويتها، إضفاء طابع الشرعية الديمقراطية على الحكومة، وتاليا نزع صبغة حكومة الأمر الواقع والمفروضة فرضا على اللبنانيين؟"
والثانية تقول بسيناريو ستعتمده قوى 14 آذار إذا قرّرت حضور جلسة الثقة، ويقوم على التحضير لأن تكون جلسة عاصفة وأن تشهد كلاما كبيرا يختتمها الحريري بكلمة مقتضبة تؤشّر للمرحلة المقبلة، وتتضمّن عناوين سياسية، في مقدّمها موضوع المحكمة الدولية ومسألة السلاح غير الشرعي.
الحريري عائد
وإلى ذلك، تقاطعت المعلومات التي ذكرتها صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية عن محاولة اغتيال الحريري مع معلومات دقيقة عن تحضير عمل أمني ضده باتت تفاصيله في حوزة الأجهزة الأمنية المختصة بمكافحة الإرهاب في دول المجموعة الأوروبية.
