#dfp #adsense

قضية استقالة الوزير أرسلان في طريقها إلى الحل اليوم…”اللواء”:”المير” ينتظر مبادرة ميقاتي ليسمّي خير الدين وزيراً عنه

حجم الخط

كتبت رباب الحسن في صحيفة "اللواء": قال طلال ارسلان كلمته ومشى…تقدّم باستقالته من الحكومة الميقاتية بعدما كان ابلغ كل المعنيين انه سيستقيل اذا ما منح وزارة دولة دون استشارته وهو اليوم ينتظر منذ اعلان رفضه لوزارة الدولة ردا من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يأخذ فيه بعين الاعتبار المواقف التي طرحها ارسلان خصوصا لناحية الاجحاف اللاحق بالطائفة الدرزية وغيرها من طوائف الأقليات.

الوساطات من "أهل الخير السياسي" قائمة و"المير" في انتظار ما سيقدم له من عرض يمهّد لعودة المياه الى مجاري الحكومة الميقاتية من خلال شخصية يسمّيها "فقرار انسحابه من الحكومة نهائي والحزب الديمقراطي اللبناني في صدد تسمية احدى الشخصيات المنتمية اليه، وحتى الساعة ترسو "البورصة الوزارية" على مروان خير الدين الذي يعتبر المرشح الأقوى لخلافة ارسلان في الحكومة".

مصدر مقرّب من أرسلان أكد أن الاتصالات التي يتولاها أكثر من طرف تتجه جميعها نحو حل يؤمن انطلاقة صحيحة للحكومة الجديدة ويحفظ كرامة الجميع، مشددا على ضرورة أن يسرع الرئيس ميقاتي بطرح الحل للخروج من هذه المسالة والالتفات الى الملفات والقضايا الأساسية التي تحتاج الى تضافر جهود الجميع لمواجهتها.

وأكد المصدر ان ليس هناك حاجة لتقديم الوزير أرسلان استقالته من الحكومة الحالية قبل طرح الحل على الحزب الديمقراطي الذي سيناقشه ويتخذ القرار المناسب في شأنه انطلاقا من مصلحة لبنان العليا.

وهو الأمر الذي أكده لـ"اللواء" المستشار الاعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي اللبناني سليم حمادة الذي أوضح أن الموضوع لا يزال مفتوحا أمام الوساطات، مؤكدا أن لا عودة عن استقالة "المير طلال" "انما اذا كان هناك ضرورة لمشاركتنا في هذه الحكومة حتى لا يفسر موقفنا بأنه عرقلة لمسار بناء المؤسسات فسنشارك، رغم أننا نرى بأن موضوع الأزمة يتجاوز الحزب الديمقراطي اللبناني الى أزمة نظام سياسي يعاني منها البلد، والذي يجب وضعه في رأينا ضمن أولويات عمل الحكومة الحالية اضافة الى موضوع التمييز العنصري اللاحق بالأقليات في لبنان، موضحا أنه اذا ما طرح حل ما على الحزب فسنشارك في الحكومة بشخص غير الوزير ارسلان قد يكون السيد مروان خير الدين الذي هو أحد الأسماء الأساسية المطروحة للمنصب، لافتاً الى أن المكتب السياسي للحزب هو من سيتخذ القرار النهائي في تسمية مرشح الحزب للوزارة".

وشدّد حمادة على أن تعاطي الحزب مع الحكومة الجديدة سينطلق من مبدأ الفصل بين الملف السياسي وملف التعاطي معنا في تشكيل الحكومة، فعندما اعترضنا على تشكيل الحكومة كان ذلك لسببين، أوله طريقة التعاطي معنا كما حصل، وثانيه موقف "المير" من مسألة التمثيل الدرزي بشكل عام وعلى مجمل الحقائب الدرزية التي اعطيت، مشيراً في هذا الاطار الى أن الدروز عندما شاركوا في اتفاق الطائف تم التوافق على كيفية تبوّء الطوائف للمراكز السياسية في الدولة، وتم حينها الاتفاق على أن يكون رئيس الجمهورية مارونياً، ورئيس مجلس النواب شيعياً، ورئيس مجلس الوزراء سنياً، كما اتفق على أن كل ما هو تحت هذه المناصب يوزع على كل الطوائف، بدءا من نواب رؤساء مجلسي النواب والحكومة، ولكن للأسف فان هذا الأمر لم يطبق وبتنا اليوم في وزارات سيادية محتكرة لطوائف معينة وممنوع على الآخرين أن يتقرّبوا منها، واصفا هذه المسألة "بالقرصنة" وسرقة للحقائب من أمام طوائف الأقليات معتبرا ذلك تمييزا عنصريا وأمر غير مقبول .

حمادة الذي أكد على حق طوائف الأقليات في الحصول على وزارات سيادية، رأى أن الطائفة الدرزية خسرت ما لا يقل عن 1500 وظيفة ادارية ومواقع أمنية وأخرى في السلك الديبلوماسي، فهل يجوز أن نسكت عن هذا الظلم؟.

وقال: "ما نسعى اليه ونريده هو تعزيز موقع الطائفة الدرزية في الشأن العام ، ونحن نتحدث عن الوضعية العامة للطائفة الدرزية وليس عن حصص لأرسلان أو جنبلاط في الادارة والحكم، معتبرا أنه لا يجوز التعاطي مع الطائفة الدرزية بالنمط القائم حاليا وهي التي لعبت دورا كبيرا في الدفاع عن لبنان.

وختم حمادة بالتأكيد على ضرورة ايجاد حل سريع للأزمة مع "المير طلال" واذا تم تقديم حل مشرّف لهذه المسألة سرنا به، أما اذا لم يحدث هذا الحل فسنبقى على موقفنا، مشيراً ضمن هذا الاطار الى أن المطلوب من الرئيس ميقاتي المبادرة لايجاد حل للعودة الى الحكومة بشخص غير "المير طلال" حتى لا يفهم أننا نقاطع هذه الحكومة التي نعتبر أنها ضرورة للبنان، معتبرا أن كلام الوزير ارسلان في مؤتمره الصحفي تجاه الرئيس ميقاتي وضع نقطة على السطر في ما يتعلق "بالشخصي" وعلى الرئيس الرد "هل ما زال عاتباً؟"، معتبرا أن ما حدث قد حدث ونحن نسير باتجاه مبادرة نأمل أن تنجح والا فسنبقى كما نحن عليه اليوم.

يُشار الى أن الحزب الديمقراطي اللبناني كان عقد أمس اجتماعا دوريا لمكتبه السياسي ناقش خلاله التطورات السياسية، على أن يصدر اليوم بيان عن الاجتماع.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل