اضطلع الرئيس نجيب ميقاتي بحركة كثيفة تمثلت في رئاسته اجتماعاً وزارياً – أمنياً في السرايا خصص للنظر في التدابير المتخذة في طرابلس وسبل استكمالها، ثم في اجتماعات عقدها مع سفراء الدول العربية والآسيوية والسفيرة الأميركية.
وفي موضوع طرابلس شدد ميقاتي في الاجتماع على ضرورة "أن يأخذ التحقيق مجراه توصلاً الى معرفة الملابسات وتحديد المسببين". وقال: "إن طرابلس لن تكون جبهة يمكن تحريكها في أي وقت". وأعلن أن "دور القوى الأمنية واحد في كل المناطق ولا فرق في حفظ السلامة العامة بين موال ومعارض".
وعلمت "النهار" أنه تقرر في الاجتماع المضي في الاجراءات الأمنية المتخذة في طرابلس والاستمرار فيها تأميناً لتمرير الفترة المضطربة كأولوية. كما تقرر عدم حصر الاجراءات الأمنية بمكان أو زمان محددين بل توسيعها لتشمل كل المناطق تحسباً لأي اضطرابات محتملة أو محاولات لاثارة فتن حذر ميقاتي من "أن البعض يريد جرّ البلاد اليها". وتناول المجتمعون طرح جعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح الذي طالبت به قوى 14 آذار وتقرر طرحه على طاولة مجلس الوزراء مع انطلاق عمله لاتخاذ القرار المناسب. وفهم أن أبرز ما تقرر في الاجتماع هو اجراء تحقيق قضائي – أمني شامل لا يستثني أي مسؤول أمني أو سياسي لتبيان حقيقة ما حصل.
أما في الشق السياسي، فعلمت "النهار" من مصادر ديبلوماسية شاركت في الاجتماعات مع السفراء أن ميقاتي أكد أمام هؤلاء التزام لبنان كل القرارات والمعاهدات الدولية بما فيها المحكمة الخاصة بلبنان. وشرح الموقف من المحكمة الذي ينطلق من التزام لبنان المحكمة مقروناً بالحفاظ على الخصوصية الأمنية للبنان والحفاظ على سلمه الأهلي، وهذه القاعدة ستبنى عليها الصيغة المتعلقة بالمحكمة في مسودة البيان الوزاري التي تناقشها اللجنة الوزارية في اجتماعها اليوم. ونقلت المصادر عن ميقاتي تأكيده للسفراء أن حكومته ليست ولن تكون حكومة تحد لا في الداخل ولا مع الخارج.