كتبت سلوى بعلبكي في صحيفة "النهار": هل تعود آلية تحرك السائقين العموميين الى الواجهة لتحل محل آلية الدعم التي كان يفترض أن تبدأ مفاعيلها امس؟
الامر متوقف على مدى تجاوب وزير المال الجديد محمد الصفدي بعدما خرجت كرة آلية دعم سائقي النقل العمومي من ملعب وزيرة المال السابقة ريا الحسن لتحط في ملعبه، وذلك في ظل تأكيد الحسن انها احالت المعاملة على مديرية الخزينة مع "الاصرار والتأكيد".
ورغم استغراب نقيب السائقين العموميين بسام طليس عدم بدء السائقين بقبض الدعم أمس، انطلاقا من اقتناعه بان الحكم استمرارية وتاليا ليس من مبرر للتأخير، يرفض ان يدرج ما يحصل في خانة "سوء النية". وهو إن عزا التأخير الى تأليف الحكومة الجديدة وتسلم الصفدي ملفات وزارته، أكد أنه سيمهل الوزير الجديد يومين او ثلاثة ليتبين الخيط الابيض من الاسود "وحينها لكل حادث حديث".
طليس الذي تعذر عليه متابعة الموضوع مع الصفدي بسبب انشغال الاخير في اجتماعات داخلية، أشار الى انه سيدعو الى اجتماع استثنائي للقطاع الاثنين المقبل، "فإذا كان القرار اتخذ بمباشرة بتسديد الاموال تكون الامور قد سويت. وفي حال المماطلة، فسنبحث في العودة الى ما قبل اتخاذ قرار الدعم".
ومعلوم ان اتحادات السائقين العموميين اتخذت قرارا بالاضراب العام في 19 الماضي احتجاجا على ارتفاع اسعار البنزين، لكن المفاوضات الماراتونية التي أجرتها مع وزارة المال أفضت الى موافقة رئيسي اتحادي النقل عبد الامير نجدة وبسام طليس على اقتراح الوزيرة الحسن، بمنح كل سائق سيارة عمومية أو صاحب شاحنة دعما بقيمة 12 صفيحة ونصف صفيحة شهريا لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد ثلاثة اخرى في حال عدم تأليف الحكومة، أو في حال عدم خفض سعر صفيحة المحروقات الى ما دون الـ25 ألف ليرة.
وقال طليس "في حال لمسنا اي مماطلة في التنفيذ، سنعيد احياء تحركنا الذي لن يأخذ في الاعتبار إذا كانت هذه الحكومة حكومة معارضة أو موالاة"، مؤكدا ان الاتحاد سيتعامل مع هذه الحكومة كما السابقة، لان "مصلحة السائقين فوق الاعتبار".
إذاً ثمة نحو 34 ألف سائق سيارة سياحية و4 آلاف فان وأكثر من ألفي باص أنجزوا ملفاتهم، وينتظرون ايعاز وزارة المال الى دوائر المحاسبة لديها لتسديد الدعم المتفق عليه.
في هذا الوقت ورغم التأخير "غير المبرر"، يصر طليس على انه ليس ثمة تخوف من عدم تطبيق القرار.
ويطمئن السائقين الى انه اتخذ بموافقة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري وبمباركة رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي، "حين كان يتابع أعماله بصفة رئيسا مكلّفا، وتاليا ليس من مصلحة أحد النكوث بالاتفاق".
الحسن اكدت في بيان أمس صوابية الخطوة، وتمنت على الصفدي المضي قدما بها، لما لها من انعكاس ايجابي على السائقين العموميين وعلى كل من يستخدم النقل العمومي. فهل يأخذ الوزير الجديد بنصيحة سلفه؟