Site icon Lebanese Forces Official Website

“النهار”: منصور يحرّك ملف الغاز مع بان لمنع إسرائيل من استثمار آبار مشتركة

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": حرّك وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور بعد خمسة ايام من تسلمه مهماته ملف استثمار الموارد الطبيعية من نفط وغاز لآبار مشتركة مع اسرائيل في المياه الاقليمية نظرا لطابعه الملح، علما ان المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان" تقع ضمن الخط الوسط المتفق عليه بين قبرص واسرائيل، والمشكلة المطروحة هي ان الدولتين وقعتا اتفاقا لاستثمار الثروة الطبيعية من غاز ونفط في 17 كانون الاول 2010 من دون ان تأخذ الدولة الاولى في الاعتبار المذكرات التي كانت قد ارسلتها وزارة الخارجية اللبنانية الى نظيرتها في نيقوسيا، بل على العكس كان الرد القبرصي سلبيا بحيث اوضحت الوزارة انها "لن تنتظر الى ما لا نهاية لاستخراج النفط".

ويذكر ان بيروت ونيقوسيا كانتا وقعتا اتفاقا بالاحرف الاولى لاستثمار تلك الثروة، لكن لم تبرم بعد على اساس ان تركيا احتجت بقوة لدى لبنان على ذلك التوقيع وهددت بقطع العلاقات مع بيروت في حال ابرام الاتفاق. ومعلوم ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيزور انقره ضمن الجولة التي سيقوم بها بعد نيل الحكومة الثقة، لاقناع نظيره رجب طيب اردوغان بان لبنان في حاجة الى اكمال الاتفاق مع قبرص.

ويشار الى ان المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان كانت قد حددتها لجنة فنية لبنانية ضمت ممثلين للوزارات المختصة، واودعت احداثياتها لدى الدوائر الفنية في الامم المتحدة.

ويأتي تحرك منصور في اتجاه الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون من اجل الحفاظ على حق لبنان في الآبار المشتركة على منع اسرائيل من مباشرة استثمار الثروة منها، لانه وفق نصائح خبراء دوليين في هذا الحقل يصبح من الصعب اعادة النظر في خط الحدود الذي ارسل الى المنظمة الدولية، ونصح هؤلاء ايضا بالاعتراض على الخط الوسط المثبت في الاتفاق بين قبرص واسرائيل. لذا المطلوب تحرك ديبلوماسي لبناني يقوده منصور لمنع مباشرة الدولة العبرية او الجزيرة التنقيب والاستثمار.

ويرتدي اعتراض منصور على الاتفاق القبرصي – الاسرائيلي الطابع الملح في ضوء المعلومات ان تل ابيب ستبدأ باستخراج النفط قريبا من حقل "لفيتان"، وفي تقدير الخبراء المختصين انه قد يقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان. لذلك نبه منصور الامين العام الى ضرورة اتخاذ التدابير المناسبة "لمنع انتهاك حقوق لبنان السيادية والاقتصادية او تعريض السلم والامن في المنطقة للخطر".

وينطلق وزير الخارجية والمغتربين في شرح حق لبنان، من انه "واضح وجلي على الخريطة"، ولاستدراك ما سبق ان تعدت من خلاله اسرائيل على حقوق لبنان في مياه نهر الحاصباني في مشروع جونستون لتوزيع المياه، ومن اصل كمية مياه النهر البالغة 250 مليون ليتر مكعب، حدد للبنان كمية 11 مليونا، وكانت اسرائيل تجر مليونين من اصل حصة لبنان ولم تتخل عن ذلك الا منذ عام 2000 بعد عملية التحرير.

واللافت ان بان لم يسمح لقوة "اليونيفيل" بترسيم الحدود على اساس ان مثل هذه المهمة لا تدخل في نطاق ولايتها، وكرر ذلك في تقاريره الدورية عن مدى تنفيذ القرار 1701. وحاول لبنان ان يقنع بان برسم خط على الحدود البحرية مع اسرائيل محل العوامات التي وضعتها من طرفها، وقررت ان هذه هي الحدود مع لبنان، ورفضها الامين العام للامم المتحدة لانها اتت من طرف واحد. كما ان الدولة العبرية لم تقبل بأن تطلب من المنظمة الدولية كما فعل لبنان ان تحدد القوة الدولية البحرية الحدود المطلوبة التي ستسبب نزاعا في حال اقدام اسرائيل على بدء استخراج الغاز او النفط من آبار مشتركة مع لبنان.

وينتظر منصور رد بان على رسالته التي بعث بها امس ليبني على الشيء مقتضاه، ويؤمل الا يكرر اجوبته عن الرسائل اللبنانية السابقة في هذا الملف الشائك الذي لا يقل خطورة عن استمرار اسرائيل في احتلال اجزاء من الاراضي اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة غجر، والآن هناك مشروع استثمار غاز ونفط من آبار مشتركة مع لبنان هو بمثابة عدوان اسرائيلي مائي جديد.

Exit mobile version