Site icon Lebanese Forces Official Website

… ويقولون انها المؤامرة

إنهم يقتلون الأطفال والنساء والشيوخ ويدمرون بيوتهم فوق رؤوسهم… ويقولون إنها المؤامرة!

يترك آلاف اللاجئين منازلهم وأرزاقهم وأراضيهم هرباً من الموت، ويقولون إنها المؤامرة التي يصفونها بالجراثيم التي لا يمكن إبادتها إنما يجب الاستفادة منها لتقوية المناعة!

يدفع الشعب دم قلبه لبناء الجيوش وتدريبها وتسليحها وتجهيزها، لكي يستعملها الحكام ضدّه، وبدل الدفاع عن الوطن أصبح المطلوب الدفاع عن النظام، ويقولون إنها المؤامرة!

يتظاهر الاطفال والنساء والشيوخ والشباب في جميع أنحاء الوطن حيث لم تبقَ قرية صغيرة أو مدينة أو ناحية إلاّ تظاهرت لتطالب بالحرية والانتخاب الحر النزيه وتداول السلطة… فيقولون إنها المؤامرة!

في إحدى البلدات النائية في أقصى الأطراف يتظاهر المواطنون لأنهم لم يجدوا فرصة عمل يعود عليهم بثمن الخبز، فيكتشفون انهم يملكون أسلحة متطورة قد تكون مفاعلاً نووياً… ولأن الناس تظاهروا هناك، فهذه هي المؤامرة!

يحق للحكام وللحاشية ولجماعاتهم أن يأكلوا ويشربوا وينفقوا ما طاب لهم ويقتنوا الطائرات الخاصة واليخوت ناهيك عن الأطيان والقصور، بينما يعجز المواطن عن الحصول على اللقمة، وإذا انتفض هذا المواطن يقولون إنها المؤامرة!

أي منهم احتل السلطة وكان ثرياً؟ وها هم يتلاعبون بالمليارات ويعلمون أبناءهم في أكثر مدارس العالم كلفة، ولا يملك المواطن القدرة على أن يسدّد بدل رسم تسجيل أبنائه في المدرسة الرسمية… فدلونا من أين جاءوا بالمليارات؟!.

وإذا اعترض المواطن على هذا الواقع يقولون إنها المؤامرة!

ابن خال أحد الحكام استطاع في فترة زمنية قياسية أن يصبح من أصحاب المليارات، وبعدما انضم الى نادي المليارديريين قال إنه سيتحوّل الى الأعمال الخيرية… وما هي هذه الأعمال الخيرية؟ إنه يريد أن يبيع 40 في المئة من شركته بمليارات الدولارات ويضعها في رصيده الخاص بينما الآلاف، ومئات الآلاف، لا بل الملايين من الشعب لا يجدون أي فرصة عمل، ويقولون إنها المؤامرة!

وعندما تسلم معظم هؤلاء الحكام مناصبهم بالانقلابات العسكرية ادعوا انهم يحكمون باسم العمال والفلاحين… فكيف يفسّرون ثورة العمال والفلاحين عليهم وعلى أنظمتهم التي تجاوزها الزمن؟

جوابهم واضح: إنها المؤامرة!

Exit mobile version