رد رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون على كلام مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى جيفرى فيلتمان في أن الحكومة اللبنانيّة في افضل أحوالها سوريّة، وقال: "يعتقد أنه الوحيد في دولة حرة في العالم، ولكنها ليست دولة حرة فهي تستعبد الناس، وهو معتاد على أن يؤلف حكومة في لبنان وكما في دول أخرى، وهذه المرة الوحيدة التي تؤلف الحكومة دون إرادته"، مؤكدا أن فريق "8 آذار" محور الشر على الشر وهم سعداء بهذه التسميّة. وقال: "نعرف الخير الذي أتى به الأميركيون إلى العراق ومصر وكافة دول المنطقة، وعلى السيّد فيلتمان احترام نفسه"، ومعتبرا أن فيلتمان مخلوق عجيب. وأضاف: "يحلوا عنا شوي الأميركان"، لافتا إلى انه إذا ما أراد الأميركيون تعلم الإنسانيّة عليهم المجيء إلى لبنان لكي يتدرجوا (يعملوا Stage).
عون، وبعد اجتماع التكتل الأسبوعي في الرابية، أكّد أن المعارضة التي تواجه الحكومة الجديدة شرسة ولكنها قليلة التهذيب، وقال: "قلنا كلمة "وان واي تيكت" وهذه كلمة تقال ولا تعني "الله ياخدوا"، وأنا أعطوني واحدة عام 1990 وتمردت عليها ورجعت إلى لبنان، مشيرا إلى أنه ما على الرئيس الحريري سوى التمرّد على الـ"one way ticket" والعودة كما فعل هو. وأضاف: "في الأساس ما الإهانة في هذا القول"،، معتبرا أنه من المؤسف ان "تيار المستقبل" لم يقرأ ما كتبه رفيق الحريري على باب السراي، انه لو دامت لغيرك ما عادت اليك، وموضحا أنه "بدل الـ"One Way Out" يجب أن نصدر لهم بطاقات "One Way In"، ولن نعطيهم نعمة الخروج من البلاد، لأن هناك قسم جديد في سجن رومية يعاد تأهيله وهو سيتسع إن شاء الله للعديدين منهم".
كما شن عون هجوما على شركة الطياران الوطنيّة MEA، وراى أن الأسعار التي تضعها الشركة إحتكاريّة، مشيرا إلى أن هذا الأمر غير مقبول ويجب أن يكون هناك محاسبة. وأضاف: "يجب القيام بتدبير سريع من أجل اللبنانيين في الخارج لكي يكون هناك أسعار تنافسيّة"، مؤكدا أنه لا يريد أن يكون هناك مواجهة بيننا وبين شركتنا الوطنيّة.
أما في موضوع المحكمة الدوليّة، قال عون: "لا نرفض العدالة وإنما التزوير ونحن نرفض القوانين التي صدرت بشكل غير قانوني"، سائلا: "كم مرّة أصلح قاض لقاض آخر؟". وأضاف: "إن تغيير الجهة المتهمة تجعلنا نظن اننا امام "Tableau peinture".
لافتا في إطار الرد على سؤال عن اتهام الحكومة الجديدة بممارسة الكيديّة، إلى أن كلمة الكيديّة ليست في حساباتهم ومن يشن على هذه الحكومة هجوماً في هذا الإطار هو خائف لأنه مرتكب. وأضاف: "الدولة التي نريد أن نبنيها ترتكز على القانون والقضاء، "وبلشنا نشطف وشطفنا الدرجة الأولى وبعد في الفئة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة ولكن الأولوية ليلي فوق"، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة لن تحاسب احدا غير مرتكب وعند اطلاع الناس على حسابات الدولة سيحكمون، وقال: "نحن لا يمكن ان نسكت لاننا سنتحول الى متهمين".
وكشف عون عن اتصال جرى بينه وبين رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان من دون التطرق إلى موضوع الإتصال، مدعيا أن الجميع يعرف أسباب هذا الإتصال.
وفي موضوع الإضطرابات في سوريا، أعتبر عون المطلوب من وراء ما يحصل ليس الإصلاح وإنما تغيير النظام، سائلا: "أي ديمقراطيّة يتكلمون عنها هل هي ديمقراطيّة العراق؟". وأضاف: "هناك مؤامرة على سوريا، وفي الأمس تكلم الرئيس الأسد ولم ينكر أهميّة الإصلاحات ودعا الجميع للبحث فيها كي لا تكون الأمور متسرّعة (مسلوقة سلاقة)"، سائلا من جديد: "بأي صفة يتدخل العالم الغربي إلى هذا الحد في سوريا"، ومعتبرا أن مقياس تقييم الدول والأنظمة من قبل دول الغرب هو مقدار الإرتهان للسياسة الأميركيّة.
أما ردا على سؤال عن الحوادث في الشمال، روى عون ما أكدته له مصادره، وقال: "هناك شهود أفادوا بأن التظاهرة في طرابلس التي كانت تنظم لدعم الثورة في سوريا كانت تضم بعض الأشخاص الذين ترجلوا من السيارات وبدأوا يطلقون الشعارات ضد النظام السوري ورئيسه ولكنهم ما لبثوا أن ألقوا باليافطات التي كانوا يحملون وبدأوا اطلاق الشعارات المناهضة للرئيس ميقاتي والحكومة وكانت كاميرا "أخبار المستقبل" تقوم بتصويرهم"، مشيرا إلى أنه بالإرتكاز على ما روته مصادره فالرئيس ميقاتي لم يطلق الإتهامات جزافا.
وفي الموضوع الإقتصادي، أكّد عون أن لبنان صغير و"شي قليل بيغني"، مشيرا إلى أن لا خوف لدى فريقه من الوضع الإقتصادي. وأضاف: "في الـ1914 مات الشعب من الجوع ولكن في هذه الأيام لا أحد يموت من الجوع".
وختم عون مؤتمره الصحفي بالتهكم على جريدة "الجمهوريّة" في إطار رده على سؤال عما نشرته من وثائق لـ"ويكيليكس"، وقال: "هل من أحد يقرأ "الجمهوريّة"؟ هذا "ويكيليكس" الجديد".
