#dfp #adsense

“كتلة المستقبل” ردا على عون: كلامه يظهر مدى الحقد والتوتر ويكشف حقيقة النوايا الثأرية والانتقامية التي تهدف إلى إلغاء الآخرين في الوطن

حجم الخط

استنكرت "كتلة المستقبل" النيابية ما شهدته مدينة طرابلس من أحداث بغية تشويه صورتها واهلها وزعزعة استقرارها وأمنها والضغط على مواطنيها، مكررة تمسكها بمواقفها التي طالبت بجعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح كمقدمة لنزعه من كل المناطق اللبنانية.

وإذ شبّهت كلام العماد ميشال عون الأخير بالسياسة التي كان قد ابتدعها وأتقن ممارستها حزب الله في توجهاته وممارساته السياسية وجاء جناحه المستحدث في الرابية لاستكمالها وترسيخها، مشيرة إلى أن كلام عون يظهر مدى الحقد ويكشف حقيقة النوايا الانتقامية، مذكرة بأن جذور الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل وارث الرئيس الشهيد رفيق الحريري عميقة في ارض لبنان ولن تقوى على اقتلاعها أحقاد مجنونة وعقول مريضة.

مواقف الكتلة جاءت بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، والذي عقدته في السادات تاور حيث استعرضت خلاله تطورات الأوضاع في لبنان من مختلف الجوانب وعلى وجه الخصوص الأحداث والمواقف التي بدأت تظهر وتتبلور منذ تشكيل الحكومة الجديدة، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب الدكتور عاطف مجدلاني.

بداية، توقفت الكتلة أمام الأحداث الأمنية المؤسفة التي شهدتها مدينة طرابلس يوم الجمعة الماضي وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وتدمير منازل وممتلكات وإلحاق أضرار مادية بالأحياء التي شهدت تلك الأحداث. ولقد ادى ذلك ايضاً الى ضرب الأمن والاستقرار في المدينة وروع الأهالي والسكان الأبرياء وعطل الحركة التجارية والاقتصادية وضرب الثقة بالبلاد والمؤسسات.

وإذ استنكرت الكتلة أشد الاستنكار ما شهدته طرابلس المدينة الآمنة التي تتعرض منذ فترة طويلة للاستهداف بغية تشويه صورتها واهلها وزعزعة استقرارها وأمنها والضغط على مواطنيها، رفضت وأدانت بالمطلق حمل السلاح وممارسات المسلحين، وأهابت بالسلطات المسؤولة السياسية والأمنية الضرب بيد من حديد على كل يد تمتد للعبث بأمن المدينة، مؤكدة ان لا خيمة فوق رأس احد ويجب ان يكون الجميع تحت القانون حيث ان أمن طرابلس وأهلها فوق أي اعتبار.

وتمسكت الكتلة، تأكيدا على المواقف المعلنة والمنسقة مع قيادات المدينة، بمواقفها التي طالبت بجعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح كمقدمة لنزعه من كل المناطق اللبنانية، مشددة على ضرورة تركيز الاهتمام على المدينة ومشاريعها المقررة والمخططة، وتفعيل العمل من اجل إطلاق واستكمال تنفيذ هذه المشاريع الإنمائية في المدينة التي اقرت وكذلك ما هو مخطط له ما يساهم في تخفيف الاحتقان ويدفع إلى تحريك عجلة الاقتصاد والنمو فيها.

كما توقفت الكتلة أمام الكلام الصادر عن النائب ميشال عون وبعض من أعضاء فريقه السياسي والذي يظهر مدى الحقد والتوتر، معتبرة ان كشف حقيقة النوايا الثأرية والانتقامية التي تهدف إلى إلغاء الآخرين في الوطن وهي السياسة التي كان قد ابتدعها وأتقن ممارستها حزب الله في توجهاته وممارساته السياسية وجاء جناحه المستحدث في الرابية لاستكمالها وترسيخها .

ولفتت كتلة المستقبل، إزاء هذا الكلام المعيب والمستنكر والمرفوض، إلى أن هذا المنطق الثأري والانتقامي الذي يفخر العماد عون بممارسته، سبق أن كبد اللبنانيين عامة وكذلك لمن يدعي العماد عون الدفاع عنهم خسائر فادحة نتيجة التجارب السابقة، والذي ستكون له انعكاسات خطيرة على لبنان واللبنانيين إذا ما استمر في المستقبل.

وفي السياق نفسه، أضافت الكتلة: "يأتي إعلان وزير المالية محمد الصفدي يوم أمس انه سيبني سياسته على مبدأ الشفافية في الأرقام، وانه سيدقق في الحسابات انطلاقا من العام 1993 وسيحاسب من يتبين انه ارتكب الأخطاء… الخ".

وإذ رأت أن هذا الكلام الصادر عن معالي الوزير حول الشفافية والمحاسبة أمر ايجابي ومطلوب لكن الكتلة، لفتت عناية وزير المال إلى أن هناك مشروع قانون لتدقيق حسابات الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات والمجالس والمرافق العامة الذي احيل الى مجلس النواب منذ 25 أيار 2006 وكان قد وافق عليه ، حين كان وزيراً في حكومة الرئيس السنيورة الأولى ويهدف هذا المشروع إلى إجراء التدقيق المحاسبي وفقاً للقواعد الدولية للتدقيق وذلك ابتداء من العام 1989 وحتى اليوم وبشكل مستمر، مضيفة: "من الأجدى أن يعمل معاليه على أقراره وتطبيقه لكشف حقيقة الامور المالية في لبنان بعيداً عن الاستغلال السياسي".

واستكمالاً للمدرسة الكيدية، توقفت الكتلة أمام الكلام الصادر أمس عن وزير الاتصالات السابق شربل نحاس بحق احد المدراء العامين والذي أعلن جهارا إن أيام هذا المدير العام في الدولة إما معدودة أم انه يجب أن يدخل إلى السجن… الخ، مؤكدة أن هذا الكلام الصادر عن وزير سابق تجاه مدير عام في إدارة لم تعد تابعة لوصايته وقبل اجتماع مجلس الوزراء وقبل انجاز البيان الوزاري هو الكيدية بعينها التي حذرنا منها لحظة إعلان الحكومة. "إذ لا يحق لوزير سابق أن يطلق الأحكام والقرارات تجاه أي موظف كان ولاسيما انه أصبح غير تابع لوصايته".

ورأت أن هذه الممارسات والمواقف الانتقامية تنم عن خطورة كبيرة تضعها الكتلة بتصرف رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي المؤتمنين على الدستور والقانون، واضعة إياها أمام الرأي العام اللبناني.

وأعلنت الكتلة من جهة اولى أن سياسة الإلغاء والكيدية هذه لن توصل إلى أية نتيجة سوى المزيد من الاضرار والخسائر، كما أكدت من جهة ثانية أن جذور الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل وارث الرئيس الشهيد رفيق الحريري عميقة في ارض لبنان ولن تقوى على اقتلاعها أحقاد مجنونة وعقول مريضة .

وختم بيان الكتلة بالقول: "حمى الله لبنان وجنبه اولئك المغامرين الذين لهم باع وتاريخ طويل في الاساءة الى لبنان وعيشه المشترك وفرص تطوره المستقبلي".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل