ولم يكن لبان كي مون اي منافس معلن، وقد حظي الجمعة بتاييد الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن.
وتنتهي ولايته الحالية في 31 كانون الاول 2011. وبذلك، ستستمر ولايته الثانية من الاول من كانون الثاني 2012 حتى 31 كانون الاول 2016.
وكانت الدول الاعضاء الـ15 في مجلس الامن الدولي صوتت بالاجماع الجمعة لدعم بان كي مون لتولي ولاية ثانية ونقلت "توصيتها" الى الجمعية العامة.
وفي تصريح ادلى به من برازيليا في 17 حزيران قال بان كي مون الذي شغل منصب وزير الخارجية في كوريا الجنوبية في الماضي انه "يتشرف كثيرا بتصويت مجلس الامن بالاجماع".
واضاف بان: "اني فخور بما قد انجزناه معا، حتى اني مدرك للتحديات الكبيرة التي تنتظرنا". واكد "اني متحمس ومستعد لمواصلة العمل مع الدول الاعضاء".
ولا يملك بان كي مون الكاريسما الذي كان يتمتع بها سلفه كوفي انان، لكن هذا المدمن على العمل اكتسب بعض المديح بمواقفه التي اعتبرت شجاعة خلال حركة "الربيع العربي".
وانتقد الرئيس السوري بشار الاسد الذي لم يعد يريد الرد على اتصاله الهاتفي. كما انه لم يراع ايضا الزعيم الليبي معمر القذافي بانتقاداته وتدخل شخصيا في ازمة ساحل العاج.
وقال مدير منظمة هيومن رايتس ووتش فيليب بولوبيون: "الان وقد تخلص من عبء السعي للحصول على دعم لاعادة انتخابه، نأمل ان يكون لديه مزيدا من الوقت ليكرسه للنضال من اجل حقوق الانسان في كل مكان في العالم".
وتعرض بان كي مون لانتقادات بسبب سكوته عن انتهاكات حقوق الانسان في الصين لعدم اثارة استياء هذا العضو الدائم في مجلس الامن.
وهكذا لم يتطرق الى حالة الحائز على جائزة نوبل للسلام الصيني المسجون ليو تشياوبو اثناء لقاء مع الرئيس الصيني هو جينتاو في تشرين الثاني الماضي.
ويعتبر منتقدوه انه حذر جدا تجاه الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، بريطانيا وروسيا).
ولفت دبلوماسي غربي الى "ان بان كي مون لديه ملكة الاصغاء، لكنه عرف ايضا كيف يؤكد مبادئ المنظمة".
وبان كي مون هو الامين العام الثامن منذ انشاء الامم المتحدة في اعقاب الحرب العالمية الثانية.
