ولفت الوزير كرامي في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية الى ان "ما يدعو للأسف هو استتباع الحادثة بمهاجمة الرئيس ميقاتي على خلفية مؤتمره الصحافي الذي لم يتطرق فيه سلبا الى اي جهة سياسية"، معربا عن أسفه لـ"مسارعة البعض في قوى 14 آذار الى الرد على الرئيس ميقاتي بشكل تنافى مع ما تضمنه مؤتمره المذكور من نوايا طيبة تجاه الجميع"، معتبرا ان "تلك القوى اجتزأت كلام الرئيس ميقاتي بحيث تناولت منه مخطئة ما يوحي بتوجيهه الاتهامات لها"، مشيرا بمعنى آخر الى ان قوى 14 آذار ركزت في كلام الرئيس ميقاتي على عبارة "نريد للمعارضة ان تكون سلمية" وأغفلت عبارة "لا نتهم أحدا"، رافضا بالتالي التهجم على ميقاتي من دون وجه حق "كون هذا الأخير سعى ويسعى دائما الى التعامل مع اللبنانيين كافة الى اي جهة او طائفة انتموا بالعدل والمساواة عبر وقوفه الى جانب رئيس الجمهورية ميشال سليمان على مسافة واحدة من الجميع".
وردا على سؤال عن ما يملك الرئيس ميقاتي من آلية لحل النزاع بين باب التبانة وجبل محسن، أكد الوزير كرامي ان "نضوج الحل يتم على نار هادئة ويستوجب في المقابل التعاطي معه إعلاميا انطلاقا من مواقف بحتة سلمية غير مؤججة حزبيا"، معتبرا ردا على سؤال ان "اي قرار بمنع التظاهر في طرابلس وغيرها من المدن والمناطق اللبنانية لتفادي وقوع صدامات مماثلة هو قرار غير دستوري كون المظاهرات وحرية إبداء الرأي يكفلها الدستور ضمن مبدأ الحريات العامة"، مشيرا بالتالي الى انه "على منظمي المظاهرات تحمل مسؤولياتهم كاملة تجاه ما قد يعترض طريقة تعبيرهم عن رأيهم من اندساس للطابور الخامس بهدف إحداث فتنة وكم انحراف للمظاهرات عن هدفها الرئيسي".
على مستوى آخر، وعلى خط ردود الفعل على الحكومة الجديدة، امل الوزير كرامي وقف قوى 14 آذار لعملية تناول تشكيل الحكومة بشكل لا يمت الى واقعها بصلة، متمنيا التعاطي مع الواقع الحكومي بحكمة الى حين صدور البيان الوزاري "الذي سيحدد نهجها ومسارها وتوجهاتها على المستويين الداخلي والخارجي"، مؤكدا ان "كل ما يشهده الوسط الإعلامي من تصريحات تتهم الحكومة بأنها خاضعة لسلطة حزب الله، وتتهم رئيسها نجيب ميقاتي بالانحياز لهذا الأخير ليس سوى هرطقة سياسية تنم عن افتقاد مطلقيها للمعطيات التي آلت الى تشكيل الحكومة، علما ان مطلقي تلك الهرطقات السياسية قد امتنعوا عن المشاركة في الحكومة بالرغم من مناشدة الرئيس ميقاتي المطولة لهم". ولفت الوزير كرامي الى ان "وجود الرئيسين سليمان وميقاتي والنائب جنبلاط في الوسطية السياسية من جهة، وحزب الله وحركة أمل والعماد عون من جهة ثانية داخل مجلس الوزراء، يؤكد ان الحكومة ليست من توجه سياسي واحد وينفي بالتالي ما يحاول البعض إشاعته من ان هذه الحكومة ملتزمة بسياسة فريق معين".
