#dfp #adsense

ثوابت لا تواصل معها؟!

حجم الخط

عندما يحدد الرئيس نبيه بري ثوابت سياسة الحكومة الجديدة عل? اساس معادلته الذهبية «الشعب والجيش والمقاومة»، يكون كمن يضع العربة قبل الحصان، حيث لا مجال امام احد القول ان المعادلة الانفة مقبولة باجماع اللبنانيين، الا اذا كان الرئيس بري قد قصد قطع الطريق على اي تفاهم منطقي بين مكونات المجتمع اللبناني، طالما ان مؤسسات الدولة في مكان والمقاومة في مكان آخر!

وعندما يتناسى الرئيس نبيه بري الاساس المرجو للتفاهم بين اللبنانيين يكون قد تجاهل طاولة الحوار التي لا يزال يدعي انه من اخترعها وهو الاختراع الذي لم يثبت جدواه لان قوى 8 اذار وحركة امل بزعامة رئيس المجلس تحولت، بحسب المعايشات، من الحوار الى فرض أمر واقع جراء الاصرار على تخطي مطالب الاخرين وآرائهم ونظرتهم الى الامور العامة، ما يعني ان الحوار – المدخل قد تحول الى حائط صد تتلطى وراءه قوى 8 اذار من يوم كانت اقلية الى اليوم الذي تحولت فيه الى اكثرية!

الظن السائد في «لعبة الزواج بالاكراه» انها افضل من غيرها، لكن ما هو مؤكد ان وضع الرئيس نجيب ميقاتي امام خيار «الشعب والجيش والمقاومة» لن يؤدي الغاية المرجوة منه «لان البقية الباقية من اللبنانيين تنظر الى الموضوع بطريقة مختلفة جذريا، لاسيما انه يشرع العمل المقاوم حيث مصلحة حزب الله، وكأنه حاجة سياسية قبل ان يكون حاجة وطنية. وليس اسهل من استخدامه في الداخل كما درجت العادة، بذرائع وموجبات من النوع القائل ان حزب الله لا يوفر حربا استباقية كي يبرر لنفسه ضرب خصومه ومن لا يرى رأيه؟!

لذا، من الافضل استبدال معادلة الشعب والجيش والمقاومة بتشريع استخدام السلاح غير الشرعي ضد كل من تختلف نظـرته عن حزب الله وعما يرغب فيه الحزب، بل الى ما لا يرى فيه الحزب مدخلا دستوريا – قانونيا لتنفيذ ما يراه مناسبا لخطه السياسي ومنهجه الاقليمي والدولي؟!

والاسوأ الذي بدأت قوى 8 اذار التلويح به انها لا تريد استخدام الكيدية في مواجهة خصومها من القوى الاستقلالية في البلد، فيما هناك من يجزم بان «لائحة تصفية الحسابات قد اعدت من لحظة الانقلاب النيابي على الاكثرية السابقة». ومن اسوأ ما تردد في هذا السياق هو اصرار حزب الله ومعه حركة «امل» وتكتل التغيير والاصلاح على ازاحة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ومسؤول فرع المعلومات العقيد وسام الحسن، ليس لان هناك بدائل افضل من الاثنين، بل لان خطوة ازاحتهما هي انتقامية- استفزازية بامتياز. والمؤكد ان مثل هكذا اجراء سيكون على حساب السمعة الامنية والعسكرية والاخلاقية للبلد، بعد طول كلام على ان ريفي والحسن هما في صلب قوة الذراع السنية (…) وهذا لب الرفض من جانب الشيعية السياسية من يمشي في ركاب حزب الله؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل