#adsense

“النهار”: خطف الأستونيين يعيد طرح الأولويات الأوروبية

حجم الخط

بايت في بيروت ثالثة بحثاً عن السياح السبعة
كتب ريتا صفير في "النهار": بعد مرور ثلاثة أشهر على خطف السياح السبعة، قام وزير خارجية استونيا اورماس بايت بزيارته الثالثة للبنان، في محاولة جديدة لكشف مصيرهم.

وزيارة بايت التي لم تتعد الـ48 ساعة، اندرجت في توقيت محلي وخارجي دقيق. داخليا، بدا كأن لقاءات بايت التي بدأت من اعلى الهرم اي رئيس الجمهورية ميشال سليمان وصولا الى قائد الجيش العماد جان قهوجي "دشنت" النشاط الحكومي باثارة احد اهم الملفات الامنية المؤثرة على صورة لبنان دوليا. اما خارجيا، فلا يمكن "فك ارتباطها" عن اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين الذي عقد في لوكسمبور في اليومين الماضيين وحضر فيه بقوة ملف المخطوفين.

في العلن، تكاد تطورات الملف تتلخص بمعطى واحد، جوهره رسائل تطمين تلقتها استونيا من المسؤولين باحتمال ان يكون السياح احياء. اما في الكواليس، فيجوز القول ان التحقيق دخل "مرحلة عملية" كما يكشف بايت في لقاء مع عدد من الاعلاميين في "لوغبريال"، يتخلله تحليل متواصل لاجزاء المعلومات ومصادرها، مما يجعل اصدار بيانات اعلامية يوميا صعبا، بل مستحيلا. وفيما يأمل ان تقود المهمة الى خاتمة سعيدة، يرهن "امتنانه التام" من التحقيق ونتائجه بثابتة، هي عودة الدراجين السبعة الى وطنهم.

سمع بايت "كلاما واضحا " من اعضاء الحكومة الجديدة، كما يقول في خلاصته، ان حل القضية مهم جدا للبنان ايضا، باعتبار انها تتعلق بسياحته واقتصاده، وبالصورة التي تطمح الحكومة الجديدة ورئيسها الى ايصالها الى الخارج. والاهتمام نفسه لمسه في لوكسمبور، وتجلى باستفسارات دول اوروبية عن تطور القضية والمعطيات الجديدة التي تكشفت عنها: "حادثة الخطف مطروحة جدا. ليس فقط في اوروبا ودوائرها السياسية، ولكن ايضا على المستوى الدولي. ونأمل ان تؤدي الجهود الى حل سياسي".

تحرص الديبلوماسية الاستونية التي بات لها ممثلون في سوريا ولبنان على التذكير بأن التعاون الدولي المقصود، يشمل ايضا دول المنطقة بما فيها سوريا. وفي هذا الباب، ينقل بايت عن المسؤولين اللبنانيين وعودا باجراء اتصالات بنظرائهم السوريين لحضهم على دعم القضية، رغم تلميحه المتكرر الى أن لا اثباتات في حوزته ان المخطوفين هناك: "بمجرد النظر الى المنطقة التي وقع فيها الحادث والروايات التي اعقبته، – وأنتم تعلمون اكثر مني – نلاحظ أن المساندة السورية تحقق فارقا. بهذا المعنى، فان اي تحرك يبدو جيدا من اجل تحقيق الهدف (…)".

عمليا، لا ينكر وزير الخارجية الاستوني تأثير الاحداث الداخلية على التعامل السوري مع الملف، موضحا انه ابدى استعداده لزيارة دمشق منذ حادثة الخطف، "وانما ومع اندلاع الاحداث تبين ان سوريا غير جاهزة لاستقبالي".

المصدر:
النهار

خبر عاجل