أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"الجمهورية" انه سيدعو الى جلسة الثقة بالحكومة ابتداء من الاربعاء المقبل في حال تسلمه منها نص البيان الوزاري يوم السبت المقبل، بحيث يوزعه على النواب للإطلاع عليه وتحضير مداخلاتهم حوله إستعدادا لمناقشة الحكومة فيه قبل منحها الثقة.
وردا على سؤال عما يشاع من ان المعارضة تدرس امكان مقاطعة جلسة الثقة بالحكومة او حضورها ورفع الصوت ضدها، اجاب بري: "لكل داء دواء، اذا تكلم 60 نائبا من المعارضة سيتكلم 68 من الاكثرية، واذا قاطعت الجلسة فإننا سختصر مداخلات نواب الاكثرية وكلماتهم الى اربعة، وعندها تسير الامور في مسارها الطبيعي ونمنح الحكومة الثقة".
وأكد بري ان تأليف الحكومة شكّل مفاجأة مدوية للمعارضة ولكل القوى الخارجية التي تدعمها، مشيرا الى ان هذه القوى كانت تراهن على ان الحكومة لن تؤلف. واكد ان خطوته بالتخلي عن مقعد وزاري شيعي للطائفة السنية "أحبط هذا الرهان لأننا لا يمكن ان نبقي البلد بلا حكومة مهما كلف الامر".
واستعجل بري انجاز البيان الوزاري "لكي تبدأ الحكومة مهماتها وهي كبيرة جدا وتتصدرها ملفات النفط والكهرباء والمياه والاوضاع الاقتصادية والمعيشية والتعيينات الادارية والتشكيلات الدبلوماسية، حيث ان هناك شغورا في الوزارات والادارات العامة يبلغ 40 في المئة ينبغي معالجته. من دون ان ننسى ملف الانتخابات النيابية بعد اقل من سنتين حيث سينتخب مجلس نواب جديد سيكون عليه ان ينتخب رئيس جمهورية جديداً سنة 2014 ".
وردا على سؤال عما سيكون عليه نص البيان الوزاري لجهة مواضيع سلاح المقاومة والقرارات الدولية والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان قال بري: "سيتم التمسك بمثلث الجيش والشعب والمقاومة وهذا لا محيدة عنه، وكذلك التمسك بقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701 الذي نتمسك به ايضا، اما المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فعندما نصل اليها نصلّي عليها". ولم يشأ كشف اي تفاصيل اضافية في هذا الصدد.
وشدد بري على "ان اهم ما ستواجهه الحكومة هو الانتخابات النيابية، فبعد اقل من سنتين سيكون هناك مجلس نيابي جديد، ونحن ذاهبون الى الانتخابات، والمعارضة عادة تستفيد من الانتخابات، فاذا كان معها خمسون في المئة من الناخبين يمكنها ان تكسب اكثر، اما الحكومة اذا خسرت الانتخابات فإن ذلك سيكون كارثة. ولذلك فان ما ينتظر الحكومة من مهمات هو كبير ومهم جدا وعليها ان تتحمل مسؤولياتها بجدارة في شأنه".
وردا على سؤال عما نشرته "الجمهورية" من معلومات مفادها ان رئيس الحكومة السابقة سعد الحريري الموجود في باريس "عائد ليواجه سياسة الكيد والتشفي"، اجاب بري: "ليس هناك اي تشفٍ او كيدية، ولكن هذا لا يعني اننا لن نحاسب على السرقات في الاطار القانوني، وهذا الامر ليس فيه عفا الله عما مضى. وعلى رغم من ذلك فإني اسأل اين هي الكيدية والتشفي، ففي الامس كان المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي حاضرا في الاجتماع الامني – العسكري عند رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي الحكومي، ولو كان هناك كيد او تشفٍ في شأنه لما حضر الاجتماع".
واضاف: "لقد تحيرنا في ما يريدون (المعارضة) وتحيرنا "شو بدهم يعملو"، فلقد كان معروضا عليهم المشاركة في الحكومة بعشرة وزراء ولم يقبلوا، والواقع انهم لو قبلوا المشاركة في الحكومة بهذا الحجم لكانوا اربكونا فعلا. وعلى كل حال نحن ذاهبون الى انتخابات نيابية وفي امكانهم ان يستفيدوا من هذه الانتخابات".
وشدد بري على وجوب تجنيب البلاد اي خضات أمنية وان يلتزم الجميع مصلحة في الاستقرار في ضوء كل ما يجري حوله. آخذا على المعارضة رهانات خاطئة "إذا إستمرت فيها".