#dfp #adsense

لا توافق حكومي على بند المحكمة والبحث يتمحور حول ثلاثة خيارات وميقاتي يحتفظ بنص جاهز ورفض عون لإدراجه يحرج بعبدا والسراي: تباينات اقتصادية واعتـماد النسـبية في الانتخـابات

حجم الخط

"اللواء": رفض عون لإدراج المحكمة في البيان يحرج بعبدا والسراي…ووزير مشارك في لجنة صياغته يبلغ ان ميقاتي يحتفظ بنص جاهز عنده حول المحكمة

أكّد مصدر وزاري مشارك في لجنة صياغة البيان الوزاري لصحيفة "اللواء" أن المناقشات اتسمت بالجدية والهدوء، وأن اللجنة انتهت من مناقشة مسودة البيان الوزاري التي قدمها الرئيس نجيب ميقاتي، لافتاً إلى ان رئيس الحكومة سيعمل على صياغة نص البيان بصيغته النهائية اليوم لنعود ونناقش النص معدلاً.

وكشف المصدر أن اللجنة لم تتطرق إلى موضوع المحكمة الدولية لأنها في الأصل غير موجودة في المسودة، موضحاً أن الرئيس ميقاتي قد وعد بتقديم نص لكنه لم يقدمه إلى الآن وعندما يحصل ذلك نناقشه.

وقال: "اذا انتهينا اليوم من مناقشة النص المعدل وإذا أصبح نص المحكمة جاهزاً يبقى أمام اللجنة جلسة أو جلستين على ابعد حد قبل رفع مشروع البيان إلى مجلس الوزراء".

وأشار إلى أن كل وزير قدّم أفكاراً حول وزارته، ولم يتم التطرق إلى المواضيع السياسية في اجتماع الاربعاء.

ولفت إلى أن أحد الخيارات المطروحة لقانون الانتخاب الجديد هي النسبية، مؤكداً أن هناك مرحلة لوضع هذا القانون حددت قبل عام من حصول الانتخابات النيابية أي في العام 2012.

وأبلغ وزير آخر مشارك في اللجنة "اللواء" أن النقاش الذي استغرق زهاء 4 ساعات الخ، دار حول السياسة الاقتصادية للحكومة من خلال ما عرضه الوزراء من اقتراحات متصلة بعمل وزاراتهم، مشيراً إلى أن النقاش طال لأنه كانت هناك وجهتا نظر بالنسبة إلى هذه السياسة، انتهى إلى إقرارها، بالإضافة إلى توجهات الحكومة على الصعيدين الاجتماعي والانمائي.

أما بالنسبة إلى موضوع المحكمة، فقد أوضح الوزير الذي لم يشأ الكشف عن اسمه، أن البحث لم يصل إليه، ولم يتناوله الاجتماع لا من قريب ولا من بعيد، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة يحتفظ بنص جاهز عنده حول المحكمة يتضمن استجابة للواقع اللبناني وللمتطلبات الدولية، ولا سيما بعدما صدر عن مجموعة الدول الأوروبية التي اجتمع بها الرئيس ميقاتي أمس، من بيان أكد على "أهمية اعتماد هذه الحكومة على بيان وزاري يدعم التزامات لبنان الدولية، ولا سيما المتعلقة بالقرارين 1701 و1757 (الخاص بإنشاء المحكمة) وضرورة متابعة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عملها من دون عوائق وبتعاون السلطات اللبنانية>، مجدداً التأكيد على "الأهمية التي يعلقها الاتحاد الأوروبي على العمل المستقل والديموقراطي للمؤسسات اللبنانية".

وبحسب المعلومات، فأن الدبلوماسيين الأوروبيين أبلغوا الرئيس ميقاتي، بما يشبه طلباً بالغ الأهمية أهمية تضمين البيان بنداً واضحاً لا يحتمل اللبس، يؤكد الالتزام الجدي بالمحكمة والقرارات الدولية، بعد توارد معلومات إلى حكومات هذه الدول تؤشر إلى إمكان عدم ذكر المحكمة بالشكل المناسب، خصوصا بعد مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والنائب عون اللذين سبق ان ابلغوا رئيس الحكومة اعتراضهما على ذكر المحكمة في البيان، باعتبار ان اي نص مهما كان ملتبساً او "حمال أوجه" هو بمثابة اعتراف بها.

وكشفت معلومات خاصة بـ"اللواء" ان ممثلي "حزب الله" وعون، كانوا ناقشوا هذا الموضوع، مع الرئيس ميقاتي، مؤكدين تحفظهم على ايراد اي اشارة الى المحكمة، لسبب ابلغوه صراحة لرئيس الحكومة، وهو ان حكومة الوحدة الوطنية "طارت" بسبب هذه المحكمة، ولذلك لا يجوز للحكومة التي جاءت بعدها ان تتبنى نصاً لحكومة سقطت من اجله، وانه اذا كان لا بد من نص يجنب الرئيس ميقاتي الاحراج فليكن باستبدال المحكمة بعبارة "العدالة والحقيقة".

وتضيف المعلومات، انه لهذا السبب تجنب الرئيس ميقاتي او اختار ابقاء الفقرة الخاصة بالمحكمة خارج مسودة مشروع البيان، وتركها لاتصالات يجريها مع المعنيين، ولا سيما مع الرئيس بري وعون و"حزب الله"، بالتوازي مع اجتماعات اللجنة للتوافق على صيغة توازن بين التزامات لبنان الدولية واستقراره الداخلي.

ولم تستبعد هذه المعلومات احتمال الوصول الى مخرج يقضي باحالة بند المحكمة الى هيئة الحوار الوطني، باعتباره نقطة خلافية، جانب موضوع السلاح، على الرغم من انه سبق لهيئة الحوار ان اقرت بند المحكمة بالاجماع في اول جلساتها في العام 2006، قبيل حرب تموز، مشيرة الى ان الدخول الاوروبي على خط مناقشات البيان الوزاري أرخى بثقله على اللجنة، خصوصاً وان الطلب الذي قدمه السفراء الاوروبيون حمل لهجة لا تخلو من التحذير.

وقالت ان المعضلة تكمن في ان قيادتي حزب الله وعون ومعهما الرئيس بري لم يوافقوا على اقتراح ميقاتي تأكيد الحكومة في بيانها <الالتزام بكل القرارات الدولية، بما فيها قرار المحكمة، مع اقران ذلك بشرط عدم اضرار هذا الالتزام بمصلحة واستقرار وامن لبنان.

ورجح مصدر وزاري ان يصار نتيجة هذه الاتصالات الى توافق على صيغة انشائية تحفظ ماء وجه الرئيس ميقاتي ضمن طائفته، معربا في الوقت عينه عن ثقته بأن الصيغة ستغلب في نهاية المطاف كفة العدالة على كفة المحكمة، بمعنى انه حتى ولو ذكرت المحكمة بالاسم فستكون مقرونة ومشروطة بمفردة العدالة.

"النهار":لا توافق حكومياً على بند المحكمة

كتبت صحيفة "النهار": لا توافق حكومياً على بند المحكمة ورفض عون لإدراجه يحرج بعبدا والسراي ووزير مشارك في لجنة الصياغة يبلغ ان ميقاتي يحتفظ بنص جاهز
مع أن مناخ السجالات الحادة الذي أثارته هجمات العماد ميشال عون على الرئيس سعد الحريري والردود عليه ظل طاغيا على مجمل الوضع السياسي أمس، أبرز الاجتماع الثالث للجنة صياغة البيان الوزاري في السرايا برئاسة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بلورة بعض الخطوط العريضة المتصلة بالسياسات الحكومية في بعض القضايا الحساسة والمهمة.

وقالت مصادر وزارية بارزة لـ"النهار" في هذا الصدد انه غداة اقرار الفقرة المتعلقة بتثبيت معادلة "الجيش والشعب والمقاومة" بصيغة معدلة في الشكل في اجتماع اللجنة الثلثاء، جرت امس مناقشة للفقرة السياسية من المسودة التي أعدها الرئيس ميقاتي والتي تقع في أربع صفحات، وأقرت بعد ادراج ملاحظات أبداها أعضاء اللجنة، ثم انتقلت اللجنة الى مناقشة موضوع وضع قانون جديد للانتخابات النيابية، واتفق مبدئيا على اعتماد النسبية فيه ولكن من دون الخوض في التفاصيل. وتابعت بعد ذلك مناقشة البنود العائدة الى الوزارات والادارات وأوضاع الخدمات وتصور كل وزير لعمل وزارته على أن يستكمل البحث في هذا الشق في الاجتماع الرابع للجنة المقرر اليوم.

وإذ بات شبه مؤكد أن البيان الوزاري لن يتجاوز تسع صفحات، أوضحت المصادر الوزارية أن أجواء النقاش تتسم بالهدوء والايجابية خلافا لما كان متوقعا.

وفي اضاءة على موضوع المحكمة الخاصة بلبنان الذي يشكل الاختبار الاساسي للحكومة في بيانها الوزاري، كشفت المصادر نفسها ان هذا الموضوع لم يبت بعد وفهم انه متروك الى ما بعد انجاز كل الفقرات والبنود الاخرى في مسودة البيان الوزاري في انتظار استكمال اتصالات ومشاورات تجري بين اقطاب قوى الاكثرية بعيدا من الاضواء. وأضافت انه لم يتم التوافق على هذا البند بين هذه القوى مع ان مسودة البيان تتضمن عنوانا أساسيا عن المحكمة. وأشارت المصادر الى ان هذه القضية لا يمكن تجاوزها مع أن بند تمويلها قد لا يكون موضع بحث في الوقت الحاضر. والرأي الغالب داخل الحكومة، في انتظار الاتصالات الجارية، هو أنه لا يمكن الخروج عن التزامات لبنان الدولية وخصوصا في ضوء المواقف التي يتبلغها رئيس الوزراء من السفراء الغربيين الذين، مع تأكيد ثقتهم بميقاتي من حيث ما يعلنه لهذه الناحية، يشددون على أهمية التزام لبنان القرارات الدولية ولا سيما منها تلك المتعلقة بالمحكمة الدولية والتي تشكل المفصل الاساسي في تعامل الدول مع الحكومة. لذا تعتبر المصادر أنه لا يمكن لبنان ان يقدم على أي خطوة ناقصة في هذا الموضوع لان من شأن ذلك أن يؤدي الى وضع الحكومة مبكرا في دائرة الاستهداف الخارجي وقد يعرض ذلك لبنان لمخاطر سياسية واقتصادية. وذكرت أن ميقاتي يكرر التشديد أمام السفراء على الموقف المبدئي الذي أعلنه منذ اليوم الأول بأن لبنان ملتزم القرارات الدولية والمحكمة. واستغربت ما يحاول البعض اشاعته عن سعي رئيس الوزراء الى تأخير البحث في فقرة المحكمة في انتظار صدور القرار الظني قائلة انه يستعجل انجاز البيان الوزاري وعقد اجتماعات يومية للجنة الوزارية منعاً لجدالات عقيمة، علماً أن أحداً لا يعرف الموعد الحقيقي لصدور القرار الظني.

وكان سفراء الاتحاد الأوروبي اتخذوا أمس موقفاً حازماً في موضوع الالتزامات الدولية للبنان عقب اجتماعهم مع ميقاتي جددوا فيه "الترحيب بتشكيل الحكومة"، لكنهم شددوا على "اعتماد بيان وزاري يدعم التزامات لبنان الدولية (…) ومتابعة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عملها من دون عوائق وبتعاون السلطات اللبنانية".

"الجمهورية": البحث في بند المحكمة يتمحور حول ثلاثة خيارات ومصادر وزاريّة تتوقع أن يتمّ ترحيل بند المحكمة إلى طاولة الحوار

تواصل اللجنة الوزاريّة المكلّفة إعداد البيان الوزاري في الرابعة بعد ظهر اليوم مناقشة مسوّدة هذا البيان بعد اجتماع ثالث عقدته أمس، وأنهت وفق معلومات "الجمهورية" صوغ كلّ البنود المتعلقة بالسياسة العامّة للحكومة، بما فيها بند قانون الانتخاب الذي تمّ التوافق عليه على أن تكون النسبيّة إحدى الخيارات الأساسيّة فيه، ولم يتبقّ أمامها سوى بند المحكمة الدوليّة الذي أرجىء بغية إنضاجه والتوصّل إلى صيغة ترضي جميع اللبنانيين.

وقال أحد أعضاء اللجنة لصحيفة "الجمهورية" أنّها أنجزت في اجتماعها أمس إعادة صياغة البيان بشقّيه السياسي والداخلي المتعلّق بعمل الوزارات وأبدى أعضاء اللجنة اقتراحات وأفكارا على أن يتمّ في اجتماع اليوم صوغ مسوّدة ثانية للبيان ينبغي أن تكون نهائيّة، خصوصا وأنّ ميقاتي سيقدّم اليوم صيغة لبند المحكمة الدوليّة الذي لم يناقش أمس.

غير أنّ مصادر وزارية أخرى قالت لـ"الجمهورية" إنّ البحث في بند المحكمة يتمحور حول ثلاثة خيارات:

الأوّل: اعتماد الصيغة نفسها التي وردت في البيان الوزاري لحكومة الحريري، وهو مطلب "جبهة النضال الوطني"، لكنه غير مقبول لدى حزب الله الذي يرفض تضمين البيان أيّ إشارة إلى المحكمة.

الثاني: عدم الإشارة إطلاقا الى موضوع المحكمة، الأمر غير المقبول لدى بعض الأطراف السياسيّة في الحكومة، ولا سيّما منها رئيس الجمهورية ميشال سليمان وميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط.

ثالثا: اتّباع صيغة معيّنة تتحدث عن التزام لبنان الشرعيّة الدوليّة، لكن مع ربطها بالمصلحة الوطنيّة العليا، الأمر الذي لا يزال مرفوضا لدى حزب الله حتى الساعة.

وكشفت المصادر أنّ هناك أصواتا داخل الأكثرية طالبت ميقاتي بعدم الاستماع الى الضغوط الدولية في هذا الإطار، والتي كان آخرها ما نقله إليه أمس السفراء الاوروبيون الذين طالبوه بأن يكون بند المحكمة أقوى ما ورد في بيان حكومة الحريري، وتضمينه التزام الحكومة الاستمرار في التعاون والتمويل.

وفي المعلومات أيضا أنّ آراء المجتمعين تفاوت إزاء صياغة بند المحكمة لكنهم أجمعوا على أنّه يحتاج إلى مزيد من الدرس والتشاور الذي سيستمرّ في خلال الساعات المقبلة للوصول إلى صيغة يتمّ التوافق عليها. واذا أمكن ذلك، تكون جلسة اليوم هي جلسة إنهاء البيان الوزاري على أن تعقد غدا الجمعة الجلسة الأخيرة للصياغة النهائيّة، لتعقبها جلسة لمجلس الوزراء يقرّ بعدها البيان، ويحال إلى رئيس مجلس النوّاب ليحدد موعد جلسة الثقة المرجّح لديه الأربعاء المقبل، في حال تسلّمه هذا البيان بعد غد السبت، حسب ما كان أبلغ إلى "الجمهورية" أمس الأول.

في المقابل، توقّعت مصادر وزاريّة أن يتمّ ترحيل بند المحكمة إلى طاولة الحوار الوطني في اعتباره بندا خلافيّا بين اللبنانيين، مشيرة الى أنّ ما يتم التشاور فيه حتى الآن هو الصيغة التي ستُعتمد في البيان الوزاري.

البيان الوزاري…السفير": تباينات اقتصادية واعتـماد النسـبية في الانتخـابات

كتبت صحيفة "السفير": إذا لم تحصل مفاجآت، فإن مشروع البيان الوزاري للحكومة الجديدة يُفترض ان يكون منجزا قبل نهاية الاسبوع الحالي، بعدما تبين أن النقاشات الدائرة حوله بين أعضاء اللجنة المكلفة بصياغته، هي أقل تعقيدا بكثير من تلك التي سبقت تشكيل الحكومة.

وبينما استمر تبادل القصف السياسي والإعلامي بين فريق العماد ميشال عون وقوى 14آذار، في سجال متفلت من الضوابط، عقدت لجنة صياغة البيان الوزاري جلسة أخرى أمس، برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، في السرايا حيث قطعت شوطا اضافيا على طريق إنجاز صياغة البيان، وهي أنهت قراءة المسودة التي قدمها الرئيس ميقاتي بكل عناوينها، لكنها أرجأت مقاربة موضوع المحكمة الدولية الى المرحلة النهائية من المناقشات التي قد تستغرق حسب بعض الوزراء، جلسة أو إثنتين، فيما رجح آخرون ان تستغرق اكثر من ذلك بقليل.

وتركز البحث في اجتماع أمس على الشق المتعلق بعمل الوزارات وتطلعاتها، الى جانب السياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية والإنمائية، وقد سجل في هذا الاطار بعض التباينات في وجهات النظر، وأبدى الوزراء ملاحظات وأفكارا، تقرر في ضوئها تقديم صيغة معدلة لهذا الجزء من البيان الوزاري، ستعرض اليوم، مع التركيز على التوجهات العامة وتجنب الاستغراق في التفاصيل، بما يتيح وضع بيان رشيق ومختصر.

وتطرق النقاش في جلسة أمس أيضا الى قانون الانتخاب، الذي جرى شبه توافق على ان تكون النسبية العنصر الاساسي فيه، بعدما جرى طرح أكثر من خيار، لكن كان هناك شبه إجماع على اعتماد النسبية من دون الخوض في التفاصيل، مع تعهد بأن تضع الحكومة قانونا عصريا متطورا للانتخابات قبل نحو سنة من تاريخ إجراء الانتخابات.

أما موضوع المحكمة الذي يشكل العنصر الأكثر حساسية، فقد توقع أحد الوزراء ان يُتناول على اساس صيغة "لا تعادي المجتمع الدولي ولا تستفز أي طرف داخلي ايضا، وهنا تكمن براعة الرئيس ميقاتي في اجتراح مثل هذه الصيغة".
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل