#dfp #adsense

“الشرق”: حرب عون على حقبة بكاملها تزيد الانقسام العمودي المعارضة لن تقاطع مناقشة البيان وجلسة الثقة قد تمتد 4 أيام

حجم الخط

كتب المحرر السياسي في صحيفة "الشرق": المؤشرات السياسية كلها تنذر بجلسة ثقة حامية الوطيس. وقياساً الى "الحوار" الساخن جداً بين الجنرال المتقاعد ميشال عون وكتلة "المستقبل" النيابية، والذي افتعله عون كالعادة، يمكن توقّع مناقشات غير مسبوقة بحماوتها للبيان الوزاري، كما يمكن توقع ازدياد الانقسام العمودي في الشارع بعدما بلغت الاتهامات الموجهة من عون وفريقه (من دون اسناد) الى كتلة "المستقبل" حداً تجاوز الحرص المزعوم على المصلحة العامة ليبلغ نقطة محاكمة حقبة بأكملها، وهي ليست مرحلة ما بعد الــ2005 بل ما قبلها أي منذ العام 1993 حتى حكومة الرئيس سعد الحريري التي استقالت أخيراً (او دفعت الى الاستقالة في الانقلاب المعروف الذي نفذ بانحياز وليد جنبلاط الى فريق حزب الله).

وهذا الأمر يطرح سؤالاً أساساً عن موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من هذا الصراع. فهو من جهة يعرف أنه لا يمكنه ان يوافق عون في ما يذهب اليه أقله بسبب موقف الشارع، ومن جهة ثانية، لا يبدو كلامه مقبولاً لدى فريق الرابع عشر من آذار وتحديداً كتلة المستقبل التي أخذت من موقفاً حاسماً منذ ان وافق على الترشح لرئاسة الوزارة فجرى تكليفه منه "الأكثرية" الجديدة التي جرى تجميعها في ليلة ليس فيها ضوء.

هذا، وفيما عقدت لجنة صياغة البيان اجتماعها الثالث بعد ظهر أمس في السراي الكبير لاستكمال البحث في الشق السياسي من البيان أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ضرورة الاسراع في إنجازه لتنطلق الحكومة الى العمل ومواجهة التحديات. وقال في لقاء الاربعاء النيابي ان التحدي الأساسي هو ان تنجح في عملها وأدائها ويجب ان تنجح وهي قادرة على إعطاء الثقة بلبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي، منتقدا ما اعتبره ازدواجية في التعاطي الاميركي مع الحكومة "اذ ان ما كان مسموحاً في حكومة الحريري لم يعد مقبولاً في حكومة ميقاتي".

ومن السراي، حيث مسلسل اللقاءات الديبلوماسية للرئيس ميقاتي، بيان عن بعثة الاتحاد الاوروبي باسم سفراء الدول الاعضاء الذين التقاهم رئيس الحكومة، أكد أهمية اعتماد هذه الحكومة على بيان وزاري يدعم التزامات لبنان الدولية لاسيما المتعلقة بالقرارين 1701 و1757 وضرورة متابعة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عملها من دون عوائق وبتعاون السلطات اللبنانية، وجدد التأكيد على الاهمية التي يعلقها الاتحاد الاوروبي على العمل المستقل والديموقراطي للمؤسسات اللبنانية.

وفي المعلومات ان الديبلوماسيين الاوروبيين أبلغوا ميقاتي أهمية تضمين البيان الوزاري بنداً واضحاً لا يحتمل اللبس، يؤكد الالتزام الجدي بالمحكمة والقرارات الدولية، بعد توارد معلومات الى حكومات هذه الدول تؤشر الى إمكان عدم ذكر المحكمة الدولية في الشكل المناسب خصوصاً بعد مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والنائب ميشال عون المناهضة للمحكمة واعتبارها مسيسة.

وأوضحت المعلومات ان رئيس الحكومة عرضا الشق المتصل بهذا الموضوع على اللجنة أمس كما ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» المقتبسة من بيان الحكومة السابقة.

وسط هذه الأجواء، حملت الأمانة العامة لقوى 14 آذار "الرئيسين ميشال سليمان وميقاتي مسؤولية ما أسمته "الحالة العونية المرضية" رافضة محاولتهما التنصل مما يدلي به عون وحملتهما مسؤولية تعزيز وضعه على رغم خطورة تهديداته "وأعلنت تصميم 14 آذار صفا واحدا على مواجهة الحكومة بمعارضة سياسية – شعبية – ديموقراطية سلمية. كما كل العاملين على خط زعزعة استقرار لبنان وأمنه.

واستغربت مصادر في المعارضة ما يشاع عن مقاطعة نوابها جلسة الثقة النيابية وأكدت ان طلاب دولة القانون والمؤسسات لا يمكن ان يتصرفوا بعكس ما يدعون اليه ويتمسكون به فالمؤسسات الدستورية ملاذنا ولا يمكن لمعارضتنا ان تخرج عن هذا الاطار. وأكدت ان نواب المعارضة بمعظمهم سيطلبون الكلام في الجلسة لتفنيد وجهات نظرهم ورؤيتهم للحكومة بعد الاطلاع على بيانها بحيث تقوم هذه المعارضة على أسس صلبة تنطلق من قناعات لا من الفراغ.

وتوقعت تبعا لذلك ان تمتد جلسات الثقة على مدى أكثر من 4 أيام باعتبار ان نواب الموالاة سيكونون بالمرصاد لكل مداخلة نيابية من قوى 14 آذار. واذ استبعدت عودة الرئيس الحريري الى بيروت لقيادة لواء المعارضة باعتبار ان ظروف هذه العودة غير متوافرة راهنا فإنها لا تسقط من حساباتها إمكان مشاركته في الجلسة لإلقاء كلمة على ان يغادر بعدها مباشرة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل