كتبت صحيفة "النهار": قالت أوساط سياسية مطلعة على الأجواء التي سادت صفوف الأكثرية عقب انفجار السجالات بين العماد عون وقوى 14 آذار، أن هجوم عون على الرئيس الحريري شكل هزة مبكرة جدية لقوى الأكثرية نفسها ينبغي رصد مفاعيلها وخصوصاً في ضوء مسارعة الرئيس ميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الى اتخاذ موقفين مناهضين للهجوم العوني. ورأت الأوساط أن ميقاتي وجنبلاط أطلقا بموقفيهما رسالة عاجلة موجهة الى عون مفادها منع وضع الحكومة تحت عنوان "المصادرة" من جانب سياسة طرف واحد وإلا لكان الأمر هدد بمضاعفات جدية وخصوصاً على وضع رئيس الوزراء تحديداً في ضوء افتعال معارك مبكرة وغير مبررة مع "تيار المستقبل". ولفتت الى ان هذا التطور سيضع تماسك قوى الأكثرية أمام اختبار حساس، علماً ان القوى الأخرى في 8 آذار التزمت جانب الحياد والصمت حتى البارحة في هذا الصدد.
ولوحظ في هذا المجال أن الوزير وائل ابو فاعور مضى الاربعاء في تثبيت موقف جنبلاط إذ أعلن "اننا لن نقبل بأن نكون في مرحلة شبيهة بالعام 1998 (عهد الرئيس اميل لحود) وأن نسير في أي كيدية". وقال إن كلام عون "مرفوض ولا يعبر عن رأي الحكومة وتوجهها".