#dfp #adsense

هل رئاسة الحكومة من الأملاك الخاصة و”شو هالمسخرة”…بري: المطلوب رأس ميقاتي وليس “حزب الله”

حجم الخط

سأل وليامس عن هجوم المجتمع الدولي على الحكومة…بري: المطلوب رأس ميقاتي وليس "حزب الله"

كتب رضوان عقيل في صحيفة "النهار": كان الحديث عن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والضجة المحلية والدولية التي رافقت تأليفها، المادةَ الرئيسية بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامس في عين التينة أول من أمس.

وحمّله بري سلسلة من الرسائل الى الأمم المتحدة اثر الهجوم الدولي الاستباقي على الحكومة والحملة المنظمة من أفرقاء قوى 14 آذار منذ الدقيقة الاولى التي وقع فيها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مرسوم تأليف الحكومة.

واستغل بري فرصة لقائه وليامس وسأله أكثر من مرة: لماذا الهجوم من المجتمع الدولي على الحكومة، حيث يبدو ان المستهدف من هذه الحملات الرئيس ميقاتي وليس "حزب الله". وكأن المطلوب رأس الرجل. ألا يملك ميقاتي حضورا داخل طائفته ولدى سائر اللبنانيين؟ أليس من كبار رجال الاعمال ويملك طائرات مثل غيره، أم أنه أقصر من سواه؟

ويردد بري هذا الكلام أمام وليامس وسفراء عرب وأجانب.

ويتساءل ايضا: لماذا هذه الضجة ضد "حزب الله" الذي دخل الندوة البرلمانية منذ عام 1992 وكان له ممثلون في أكثر من حكومة؟ ان الوزير محمد فنيش غزا الشيب مفرقه وهو يتنقل من حكومة الى أخرى. فلماذا الاصرار والقتال من أجل ابقاء الرئيس سعد الحريري في رئاسة الحكومة؟ هل هي مسجلة له في الدوائر العقارية؟ أين هو الانقلاب الذي يتحدثون عنه ليل نهار ويقولون ان حكومة ميقاتي ليست شرعية؟ ثمة حكومات في الغرب تتسلم الحكم في بلادها بفارق صوت واحد عن قوى المعارضة.

ويبدو أن هؤلاء (14 آذار) لم يصدّقوا أنهم أصبحوا خارج السلطة، واذا كانوا يحترمون اللعبة الدستورية والديموقراطية، فلينتظروا موعد الانتخابات النيابية.

ويتوقع سلفا أن المعارضة الحالية لن تقبل مضمون البيان الوزاري حتى لو وردت فيه عبارات من نوع "بسم الله الرحمن الرحيم" او "باسم الآب والابن والروح القدس".
وردا على سؤال عن ان الرئيس الحريري سيقود معارضة من الخارج والداخل، قال ممازحا: "ليوجه الينا دعوة ونذهب للقائه في باريس".

ويأسف بري "لتدخلات الاميركيين في الحكومة والشأن اللبناني". ويؤكد ان ثمة نسخة وصلته من مشروع يحضر في الكونغرس يوحي أنهم لا يقبلون إلا بسعد الحريري رئيسا لحكومة لبنان وأنهم يريدون أجوبة من الحكومة الحالية، ومنها على سبيل المثال: ما هو موقفها في حال فرض عقوبات على سوريا، فضلا عن تركيزهم على القرار 1701 وطريقة التعامل مع المحكمة الدولية.

وليس بعيدا من لبنان، يرحب بري بالخطاب الاخير للرئيس السوري بشار الاسد، ملاحظا أنه وضع خطة متوسطة وقريبة المدى وشخّص بعناية المرض الذي تعانيه بلاده. وأن الخارج المقصود به الولايات المتحدة الاميركية وعدد لا بأس به من بلدان الاتحاد الاوروبي، لا يسعى الى تحقيق الاصلاحات وتوفير مناخات الديموقراطية في هذه الدولة، بل ان أجندة الخارج هي استهداف الخيارات السياسية للنظام.

وكان هذا الموضوع ايضا محل بحث بين بري ووليامس، وأبلغه ان من مصلحة لبنان استقرار الاوضاع في سوريا، والعكس صحيح. ولديه أمل كبير في قدرة السوريين وقيادتهم على تجاوز هذه الازمة التي لا يمكن ان نسميها ثورة.

برّي لـ"الجمهورية": يستهدفون ميقاتي ولا يريدون غير الحريري رئيساً للحكومة

كتب طارق ترشيشي في صحيفة "الجمهورية": لرئيس مجلس النواب نبيه برّي صولات وجولات هذه الأيام في كل ما يحصل في الداخل والخارج، ويبدي ثقة كبيرة بالمستقبل، غير متخوف على النظام في سوريا ولا على الوضع الداخلي والتأثيرات أو الانعكاسات الخارجية التي يمكن أن يتلقاها.

بداية، يقيّم برّي الخطاب الأخير للرئيس السوري بشّار الأسد، فيؤكّد أنّ الرجل "وضع خطّة قريبة المدى وبعيدة المدى للإصلاح في سوريا، ولكنّ الولايات المتحدة وكل الدول الغربية التي تلقفت هذا الخطاب بسلبية إنما تستهدف الخيارات السياسية للنظام، وهي خيارات الممانعة والمقاومة". ويضيف: "نحن بالنسبة إلينا في لبنان، نرى أنّ من مصلحة بلدنا أن يخرج النظام والشعب في سوريا من هذه الأزمة، لأنّ أمن لبنان واستقراره هو من أمن سوريا واستقرارها، والعكس صحيح".

ويكشف برّي في هذا الإطار أنّ حديثا طويلا عن مستقبل الأوضاع في سوريا ولبنان كان له مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز الذي التقاه أمس الأول، فأكد له "أنّ ما تتعرّض له سوريا هو مؤامرة خارجية وليس هناك شيء اسمه ثورة من الداخل، فكل ما حصل حتى الآن تركز في أطراف سوريا وليس في عمقها، بدأت بدرعا على حدود الأردن، وانتقلت إلى تل كلخ على حدود لبنان الشمالية، وكذلك إلى حمص القريبة من هذه الحدود وبعض المدن الساحلية، ثم انتقلت بعد ذلك إلى جسر الشغور على الحدود التركية – السورية، بينما لم نلحظ ثورة في دمشق العاصمة أو في حلب التي تعدّ العاصمة الثانية لسوريا. وإنّ كل هذا يُظهر أنّ الأحداث في سوريا لم تنطلق من العمق، فالثورات عادة تبدأ في العواصم والمدن الكبرى في الدول، وهذا ما حصل مع الثورة المصرية التي انطلقت من القاهرة، والثورة التونسية التي انطلقت أيضا من تونس العاصمة، وفي ليبيا، حيث انطلقت الثورة من بنغازي العاصمة الثانية لليبيا، وكذلك حصل الأمر في صنعاء عاصمة اليمن".

ويجزم برّي بأن النظام في سوريا تخطى مرحلة الخطر، مؤكّدا "أنّ الدول الكبرى التي تقف إلى جانب هذا النظام لن تسمح بسقوطه، ولا سيما منها روسيا، كاشفا في هذا المجال أنّه لفت بعض المسؤولين الروس إلى ما تشكله سوريا من موقع استراتيجي ومن نافذة مهمة لهم على البحر المتوسط وأنّ عليهم الوقوف إلى جانبها والحفاظ عليها في مواجهة الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من الدول الغربية المتورطة في السعي إلى إسقاط النظام السوري أو تغيير خياراته السياسية".

وفي رأي برّي إنّ الموقف الروسي وكذلك الصيني سيبقيان إلى جانب سوريا حتى النهاية، وردّ على رهان بعضهم داخل لبنان وخارجه على أنّ النظام السوري آيل للسقوط، قائلا: "من يراهن على سقوط النظام في سوريا يفهم في السياسة بمقدار فهمي في القنبلة الذرية. وفي كل الحالات أقول لهؤلاء إن مصلحة لبنان تكمن في استقرار سوريا".

وعندما يسأل عما قاله رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط عن تحضير في الكونغرس الأميركي لانقلاب مضاد على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عبر حجب المساعدات عن لبنان بسبب وجود حزب الله في الحكومة، يجيب بري مستغربا الموقف الأميركي والغربي المستجدّ من حزب الله، ويقول: "إن حزب الله موجود في مجلس النواب منذ العام 1992، وفي الحكومات منذ أيّام الرئيس رفيق الحريري، فلماذا لم يعترضوا عليه؟ وماذا عدا مما بدا حتى يعترضوا الآن؟ "هلق شافوه للحزب في الحكومة؟ الحقيقة أنهم يستهدفون الرئيس نجيب ميقاتي شخصيا وليس الحزب، لأنهم يريدون رجلا واحدا لرئاسة الحكومة (الرئيس سعد الحريري) دون سواه".

ويضيف بري إنه قال لـ وليامز في هذا المجال: "إلى أين ذاهبون أنتم كمجتمع دولي؟ إنّكم تستهدفون الرئيس ميقاتي وكأنّ الرجل سوري أو إيراني وليس رجل أعمال كغيره من رجال الأعمال الذين يمتلكون الثروة والطائرات الخاصة، أو أنه أقصر من غيره، وفي الحقيقة إنّ هذه المواقف التي نسمعها من المجتمع الدولي إنّما تستهدف ميقاتي شخصيا وكأنّها لا تريد إلاّ رئيسا واحدا للحكومة (الحريري)".

ويكرّر برّي في معرض ردّه على سؤال عن حملة الولايات المتحدة الأميركية على الحكومة ووصفها بأنها "حكومة حزب الله"، فيقول: "وزراء حزب الله موجودون في الحكومة منذ أيام الرئيس رفيق الحريري، "ليش هلق شافوهم". والحقيقة إنهم يستهدفون ميقاتي ويريدون فرض رئيس حكومة علينا، "شو رئاسة الحكومة مطوّبة باسم الرئيس سعد الحريري؟". ويضيف: "أين هو الانقلاب الذي يتحدثون عنه (المعارضة)، من معهم (الولايات المتحدة الاميركية) يَحكم بأكثرية صوت واحد، بينما نحن نحكم بعدد من الأصوات. إنّ هؤلاء لم يصدقوا بعد أنّهم خرجوا من السلطة. فلماذا لا يخوضون معارضة بنّاءة فيما الجميع على أبواب موسم الانتخابات النيابية الذي سيبدأ بعد أقلّ من سنتين.

وعندما يقال لبري إنّ الحريري الموجود في باريس سيقود معارضة تواجه "سياسة الكيد والتشفّي"، يجيب: "لماذا لا يأتي الحريري ويقود المعارضة في الداخل؟ إلاّ إذا كان مطلوبا منّا أن نذهب إلى باريس".

ويكشف برّي أن لديه نص المشروع المطروح في الكونغرس الأميركي لوقف المساعدات عن لبنان، ويكرّر القول "إنّ الأميركيين يريدون رئيسا واحدا للحكومة (الحريري). أما في شأن وقف المساعدات فحسنا فعل وزير الدفاع فايز غصن بإعلانه أنّ لبنان يرفض الحصول على مساعدات عسكرية من أسلحة وغيرها إذا كانت مشروطة". وأكد "أنّ لبنان يستطيع الحصول على أسلحة وعتاد عسكري من كثير من دول كثيرة بلا أي شروط أو قيود".

ويخلص برّي إلى الحديث عن "الأجندة السياسية التي يريد الأميركيون فرضها علينا"، فيقول "إنها تتضمن الموقف من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1701، وهذه القرارات نتمسك بها. أما البند الجديد الذي يريدون فرضه فهو أن لا يعارض لبنان العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي حاليا أي قرار جديد يمكن أن يتخذه المجلس ويقضي بفرض عقوبات على سوريا". ويختم قائلا: "عليهم ألا يحلموا بأن هذا الأمر سيمرّ، ولن نسمح لهم بإمراره، فيوم لم تكن الحكومة معنا لم نمرر لهم أي شيء، فكيف والحال أن الحكومة هي حكومتنا اليوم؟"

بري لـ"السفير": هل رئاسة الحكومة من الأملاك الخاصة.. "شو هالمسخرة"

وقال بري لصحيفة "السفير" ان الاميركيين "كانوا يعتقدون اننا لن ننجح في تشكيل الحكومة، وكذلك الامر بالنسبة الى عدد من حلفائهم الأوروبيين، وقد سبق لي ان سمعت من سفراء غربيين في بيروت كلاما في هذا الاتجاه، ولذلك ترك تأليف الحكومة وقع المفاجأة والصدمة في أكثر من مكان، داخليا وخارجيا".

وأضاف: من الواضح، ان واشنطن تصوّب على ميقاتي لانها كانت تتطلع الى ان يقيم سواه في السرايا، علما ان ميقاتي كان نفسه رئيسا للحكومة عام 2005 من دون ان يثير ذلك آنذاك حفيظة المعترضين حاليا… بصراحة، إن الاميركيين يريدون فرض أحدهم رئيس حكومة علينا، ضاربين نتائج العملية الديمواقراطية التي أوصلت ميقاتي الى رئاسة الحكومة بفــارق بضعـــة أصوات عن الرئيس سعد الحريري بعرض الحائط، علما أنهم لا ينفكون يعطوننا دروسا في الديموقراطية، فأي مفارقة هذه؟

ولاحظ بري "أن فريق 14 آذار لم يصدق بعد، ولا يريد ان يصدق، انه خرج من الحكم، برغم ان ذلك طبيعي في إطار تداول السلطة"، متسائلا: هل ان رئاسة الحكومة في لبنان مطوّبة باسم أحدهم.. هل هي من الأملاك الخاصة.. "شو هالمسخرة".

وفي الشأن السوري، أكد بري ان "من يراهن على سقوط الرئيس بشار الأسد يفهم في السياسة بقدر ما أفهم في القنبلة الذرية".

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل