#adsense

“النهار”: الأمن اللبناني من الداخل ومن إسرائيل “ضمان لمنع خطف أوروبيين”

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": كثيرة هي الاولويات المطروحة امام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، لعل اولاها امن المواطن في منزله وفي مقر عمله، وضمان امن الزائرين من عرب واجانب وخصوصاً الاوروبيين الذين تعرّض سبعة منهم للخطف في المدينة الصناعية في زحلة في 23 آذار الماضي وهم على دراجات هوائية. واللافت ان منفّذي الخطف اعتقلوا وعرف من تسلمهم وهو يخفيهم حتى الآن. وقد تحوّلت قضيتهم الى مسألة اوروبية تشغل بال 27 دولة مما استتبع لجوء بعض تلك الدول الى اتخاذ تدابير لرعاياها الوافدين او المقيمين في لبنان. ومعلوم ان ديبلوماسيين هولنديين تعرّضوا للخطف قبل نحو خمسة اسابيع في محيط مدينة بعلبك، ثم اطلقوا بعدما خضعوا لتحقيق خارج الاراضي اللبنانية.

ومطلوب من حكومة "كلنا للوطن، كلنا للعمل" ان تضمن امن اللبناني من تخطيط اسرائيل الدائم لشن هجوم على لبنان. والدليل على النيات العدوانية للدولة العبرية التدريبات التي تجريها منذ الاحد الماضي، وسمتها "نقطة تحوّل 5" وتختتم غداً الجمعة. وفي برنامج التدريبات سيناريوات محتملة لصد هجمات كبيرة من الصواريخ من لبنان وسوريا وقطاع غزة وايران على منطقة تل ابيب وعلى منشآت توصف بـ"الاستراتيجية" مثل المصانع ومحطات توليد الكهرباء وتوزيع المياه ومستشفيات المسنين. وتجدر الاشارة الى ان قوة "اليونيفيل" لا تتدخل لدى حدوث المواجهات، لان ذلك ليس في نطاق مهمات انتدابها.

ولاحظ مسؤول اممي ان قيادة القوة الدولية متخوّفة من عمليات تتعرض لها قوافل لوجيستية لدى خروجها من منطقة عملياتها او لدى عودتها اليها، وهي مطمئنة الى امن جنودها داخل تلك المنطقة بسبب التنسيق الوثيق مع قيادة الجيش في الجنوب. وفي المعلومات الديبلوماسية والاستخباراتية المتوافرة لدى قيادة الناقورة ان ليس في الافق تدهور امني على الحدود حتى اشعار آخر، ما دام ليس هناك عمليات للمقاومة ضد المواقع العسكرية الاسرائيلية.

ورأى ان تنفيذ القرار 1701 هو اقصر طريق لحماية لبنان من الخطر الاسرائيلي العسكري ضده، ولهذا يكرر مسؤولو الامم المتحدة وفي مقدمهم الامين العام بان كي – مون للمسؤولين اللبنانيين تطبيق البنود المتعلقة بلبنان في ذلك القرار. وسيكرر الامر في التقرير الذي سيرفعه بان الى مجلس الامن في نهاية الشهر الجاري، ويعده له منسقه الخاص لدى لبنان مايكل وليامس.

ولفتت مصادر قيادية الى اهمية معالجة الامن الذي يعتبر بمثابة حجر الزاوية للملفات الاخرى المطروحة على الحكومة.

وانتقدت الوعظ الاوروبي الذي تبلغه ميقاتي امس من سفراء الدول الاوروبية في لبنان حول ما يجب ان يتضمنه البيان الوزاري الذي هو قيد الصياغة، واعتبرته "نسخة من الموقف الاميركي مع قليل من التنقيح لجهة عدم اتخاذ الموقف المعادي نفسه لواشنطن من الحزب. وسألت "هل توقيت اعلانه يخدم انطلاقة الحكومة الميقاتية او يؤذيها، في وقت ارتفع منسوب التوتر بين الدول الاوروبية وسوريا ولا سيما بعد الانتقاد القاسي لخطاب الرئيس بشار الاسد والذي دفع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى القول "سننسى ان اوروبا موجودة على الخريطة… العالم ليس اوروبا فقط".
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل