يهمس أحد أركان الأكثرية الجديدة، في مجلس خاص، وتعليقاً على حملة رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون على رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري، فيقول:
على المعارضة الجديدة أن تُقيم التماثيل للعماد عون لأنه في كل مرة يتهجم فيها على الرئيس الحريري يكون يُقدِّم له خدمة كبرى على حساب الأكثرية الجديدة مجتمعةً.
ويتابع هذا القطب الأكثري:
لقد أحرجت حملة العماد عون على الرئيس الحريري الرئيس نجيب ميقاتي ونسفت كل مقولاته وطروحاته بأن حكومته لم تأتِ للكيدية أو للتشفي والإنتقام، فها هو حليفه العماد عون يبشر بتوسيع سجن روميه لاستقبال موقوفين جدد هُم بالتأكيد، بنظر العماد عون من الأكثرية السابقة سواء في الوزارات أو الإدارات، هكذا بكل بساطة وقبل أن يتكون أي ملف في حق أي شخص، وبهذه الطريقة يكون العماد عون قد قام بنفسه بدور الضابطة العدلية والمحقق وقاضي التحقيق ورئيس المحكمة وأصدر الأحكام وأرسل المتهمين والذين صدرت الأحكام بحقهم إلى سجن روميه! فهل هذا هو ما يريده الرئيس ميقاتي؟
وهل هذه هي الوسطية التي يتحدث عنها؟
وهل هذا هو حكم القانون الذي يعد اللبنانيين به؟
العماد عون يُهدِّد الحريري حيناً بوان واي تيكيت وحيناً آخر وان واي إنْ، والوزير من كتلته شربل نحاس يهدد المدير العام عبد المنعم يوسف بالسجن، والنائب في كتلة العماد عون نبيل نقولا يهدد الرئيس فؤاد السنيورة بأن لا كلام له سوى أمام القضاء، والوزير جبران باسيل يتحدث عن ان تقصير الحكومة السابقة وهو كان فيها لامس حدود التخوين!
المراقب الحيادي، حين يقرأ هذه العنتريات يعتقد بأن لبنان مرَّ بانقلاب ونجح وها هم الإنقلابيون يتوعدون الذين نُفِّذ الإنقلاب في حقهم، فهل هذه هي الحقيقة؟
وهل هذا هو الواقع؟
ما يقول حلفاء العماد عون عن هذه التهديدات؟
ما هو موقف حليفه حزب الله منها؟
هل هو موافق عليها؟
هل صحيح انه يضع العماد عون في الواجهة لأنه لا يستطيع هو أن يقوم بهذا الدور خشية الفتنة؟
ماذا عن الرئيس ميقاتي؟
كيف سيتعاطى مع هذه الحملة هو يعرف انها تضع الطائفة السنية عند الرئيس الحريري وتسحب البساط من تحت رجليه؟
ماذا عن رئيس الجمهورية؟
هل يبقى متفرجاً على هذه الحملة وهي التي تقضم عهده؟
المواجهة ليست مع أفراد بل مع نصف الشعب اللبناني، ف14 آذار ليست تنظيماً أو حزباً إنها وجدان الشعب، فهل سيضعون نصف الشعب كله في السجون؟
هناك شخص يتحمل مسؤولية ما يجري، إنه رئيس الحكومة، فالناس ستحاسبه لأنه يمثل السلطة التنفيذية، فهل يبادر قبل فوات الاوان؟