اعترف وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الخميس بأن قرار باراك اوباما سحب 33 الف جندي ارسلوا كتعزيزات الى افغانستان، قبل نهاية ايلول 2012، يأخذ في الاعتبار "الوضع السياسي" في الولايات المتحدة.
وقد طرح مختلف الخيارات لسحب القوات التي ارسلها الرئيس الاميركي تعزيزات اواخر 2009، ونوقشت "حسنات وسيئات" كل خيار خلال ثلاثة اجتماعات مع اوباما، كما قال غيتس في لقاء مع وكالة فرانس برس.
واكد غيتس "تكونت لدينا رؤية شاملة، ليس فقط عن الوضع الميداني في افغانستان، بل ايضا عن الوضع السياسي هنا في الولايات المتحدة".
ويتآكل دعم هذه الحرب المستمرة منذ 10 سنوات، ويؤيد 56% من الاميركيين انسحاب القوات، كما افاد استطلاع نشرت نتائجه الثلاثاء. وضغط الموازنة يطرح ايضا مشكلة التدخل الذي تبلغ تكاليفه 10 مليارات دولار شهريا.
وفي خطاب القاه مساء الاربعاء، امر اوباما بعودة 10 الاف من حوالى 99 الف جندي اميركي ينتشرون في افغانستان، هذه السنة. وقال غيتس في "اواخر ايلول 2012"، سيكون 33 الف جندي ارسلوا في كانون الاول تعزيزات الى افغانستان قد انسحبوا جميعا، اي ثلث الجنود.
واشار غيتس الى ان قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال الاميركي ديفيد بترايوسى شارك "بفعالية" في تلك المناقشئات الداخلية، لكن الرئيس لم يأخذ برأيه.
وقال غيتس "كان يفضل خيارات تمنح مزيدا من الوقت" قبل بدء الانسحاب. واضاف "ما استطيع ان اقوله بالاستناد الى خبرتي في هذا المنصب هو اني لا اعرف اي جنرال في التاريخ لم يقل انه يريد مزيدا من القوات ومزيدا من الوقت".
وبعد اربع سنوات ونصف من توليه وزارة الدفاع، سيترك غيتس منصبه في 30 حزيران للمدير الحالي لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية سي.اي.ايه ليون بانيتا.
وفي ما يتعلق بباكستان التي يعتبر دورها اساسيا في نجاح الاستراتيجية المعتمدة في افغانستان، فان الوضع "ليس قاتما بالكامل او ابيض بالكامل" بالنسبة له.
وتقدم باكستان التي تنشر 140 الف جندي على طول الحدود الافغانية، مساهمتها حتى لو اننا "نعرف جيدا" انها تترك عناصر من طالبان يجتازون الحدود و"تدعم على الارجح" شبكة حقاني الناشطة جدا في شرق افغانستان.
واعتبر غيتس انه حتى لو ان "الوضع بقي على حاله، يمكن ان ننجح، من دون وضع باكستان في الحسبان".