#adsense

مؤكدا ان “14 آذار لا تراهن على سقوط النظام في سوريا”…زهرا: لا يمكن ان نعارض الا ديمقراطيا والحكومة اتت نتيجة قرار سوري

حجم الخط

أكّد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان التغيير في سوريا صار حتمياً ولم يعد رهاناً، حتى مع الرئيس الأسد، مشيرا إلى أن ما يعنينا هو انّ يتعاطى النظام السوري مع لبنان كدولة سيّدة حرة مستقلّة وان يبتّ بالملفات العالقة بين البلدين. وأضاف: "اننا نحترم إرادة الشعب السوري وماذا يريد".

زهرا، وفي حديث إلى "المؤسسة اللبنانيّة للإرسال"(LBC)، أعاد التذكير بالعلاقة مع الرئيس المصري المتنحي حسني مبارك وصداقة وإحترام وتقدير "القوّات اللبنانيّة" للدور الذي لعبه على صعيد القضيّة اللبنانية، مشيرا إلى أنه عندما قال الشعب المصري كلمته لم تعلّق القوّات سلباً او إيجاباً لأن ما يريده هذا الشعب هو ما يليق بالمصريين وما يجب ان نتعاطى معه، وما يريده الشعب السوري هو ما يجب ان يحصل وان نتعاطى معه.

ورأى زهرا أنه عندما أصبح تشكيل الحكومة في لبنان حاجة سورية لمواجهة الضغوط الدولية، وحاجة لفريق "8 آذار" لمواجهة المحكمة الدولية تشكّلت الحكومة، مشيرا إلى أن كل العقد التي قال الفريق الآخر إنه يعالجها تبيّن أنها لم تعالج. وأضاف: "المطلوب من الحكومة الجديدة في السياسة هو مساندة سوريا كنظام بوجه الضغوطات الدولية"، لافتا إلى أن ما تسرب اعطى فضلاً كبيراً للمقاول على طريق الشام، ولزحمة السير لإنجاز الحكومة لأنه لولا "العجقة" لما توفّر الوقت للرئيس بري لإيجاد الحلّ.

وعن اسباب القناعة بالتوقيت السوري، ردّ زهرا ان الرئيس ميقاتي حضر الى بعبدا بتشكيلة من 24 وزيراً ثمّ أضيفت 6 وزارات دولة بعد الحلّ الذي قدّم فيه الوزير بري "التضحية" بالمقعد الثالث، وما تردد عن الرسالة التي نقلها جنبلاط من الرئيس السوري بشأن انه مع تشكيل حكومة بأسرع وقت وما تسرّب عن رسالة من الرئيس السوري الى الرئيس المكلّف، نقلها شقيقه طه، مضمونها : "شكّل او إعتذر".

وتابع زهرا: "نحن ندعي ونصر على ادعائنا أن هذه الغالبية تمّت نتيجة الضغوط القائمة"، لافتاً الى أنه عندما تسقط حكومة التسوية وتدوير الزوايا (اشارة الى حكومة الرئيس سعد الحريري السابقة) يجب أن تذهب الآن الى الطلب الفعلي الحقيقي الذي لا يريد مسايرة، ومعتبراً أن الخطوة التي كان على الرئيس نجيب ميقاتي أن يقوم بها هي جعل دور كل من رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية غير متنازع عليهما.

وعن التعاطي مع موضوع المحكمة الدولية، رأى زهرا أن الرهان على قدم القدرة التنفيذية للقرار الظني هو الرهان على تعطيل هذه الحكومة، معتبراً أن ما نسف الحكومة السابقة هو محاولة تعطيل عمل فريق 14 آذار. وفي هذا السياق، أضاف: "أنا توقعتُ منذ أيام أن البيان الوزاري سيتكلم عن احترام العدالة والسلم الأهلي"، لافتاً الى أن الرئيس سعد الحريري كان يحرص على السلم الأهلي لكن من دون رفض نتائج المحكمة الدولية.

ورداً على سؤال عن طاولة الحوار، أجاب زهرا أنه مع استئنافها "ولكن بموجب جدول أعمال واضح وليس لتمضية الوقت".

وعن الحوادث الأخيرة في طرابلس، وإذ ذكّر أن يوم الجمعة الماضية كانت يوم جمعة صالح العلي، وبالتالي كانت رسالة المعارضة السورية هي الحرص على وحدة سوريا وعدم تقسيمها، قال: "من الواضح أن من وسائل دفاع النظام السوري الأولى والأساسية، إخافة الناس من الصراع العلوي – السني، وبالتالي كانت الرسالة من لبنان، في يوم صالح العلي، مفادها أن هناك خطراً للاقتتال المذهبي، وتم استعمال هذه البؤرة في الشمال من النظام السوري لافهام العالم أننا نبدأ من لبنان ومن ثمّ يتفجّر المحيط بأسره".

وسأل زهرا: "أين الاشكال في بدء نزع السلاح في طرابلس؟"، وفي سياق متّصل، تابع: "هناك محاولة تحميلنا عملية استفزازية لـ"حزب الله" (أي المطالبة بنزع سلاحه)، في حين أننا لا نتكلم عن تجريد الحزب من سلاحه، بل نحن مع خطوة أولى في هذا المجال تكمن في وضعه في امرة الجيش اللبناني".

وتابع زهرا: "ان اتهام "تيار المستقبل" بحوادث طرابلس وتهديدات (النائب ميشال) عون و(الوزير شربل) ىنحاس يذكرانني بما تعرضت له "القوات اللبنانية" في العام 1994 من اتهامات باطلة، فاليوم هناك محاولة مقايضة جديدة بالسياسة المعلنة عن الحكومة باطراف فيها كالكلام عن one way in الى سجن رومية"، جازماً بأن الظروف قد تغيرت وان التاريخ لن يعيد نفسه خصوصاً ان القضاء اللبناني بعد الانسحاب السوري لم يعد مطواعاً كي يدار بشكل كيدي.

واعتبر زهرا ان وجود حكومة يبقى افضل من عدمه، مشيراً الى ان التركيبة الحالية للحكومة لم تطمئن الداخل والخارج على السواء. وأضاف: "المعارضة ستتبع السبل الديمقراطية في ممارستها للمعارضة"، مشدداً على ان قوى "14 آذار" ترفض اي رهان على تعطيل عمل المحكمة الدولية او اي محاولة لإفقادها مصداقيتها.

ودعا زهرا الى الشروع فوراً في تنفيذ المطالب التي نادت بها مكوّنات اساسية في الحكومة السابقة ولم تستطع تنفيذها مثل إلغاء الرسوم على المحروقات وعدم توقيع جداول أسعار محروقات مرتفعة ومطالب أخرى إعتبروا سابقاً ان قوى "14 آذار" تعرقلها، لافتا إلى أن "القوات اللبنانية" لم تكن راغبة على الاطلاق بالمشاركة في هذه الحكومة وبالطريقة التي شكلت فيها ولذلك نصحت بحكومة اختصاصيين حياديين لتمرير المرحلة لحين توافر اجواء سياسية مناسبة لتشكيل الحكومة، مشددا على ان المطلوب من هذه الحكومة هو مساندة سوريا بوجه الضغوط الدولية.

واعتبر زهرا ان رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع زعيم لدى كل اللبنانيين لانه حامي العدالة، آملا في ان يستطيع رئيس الجمهورية ميشال سليمان وميقاتي ادارة الحكومة والا يكونا لا يملكان سلطة عليها.

وجدد زهرا موقف قوى "14 آذار" المعارض لهذه الحكومة بتشكيلتها وتوجهها السياسي، لافتا الى ان هذه الحكومة ومهماتها لا تطمئن الدول الاقليمية والدولية. وقال زهرا: "لا يمكن ان نعارض الا ديمقراطيا، الصح سنصفق له والخطأ سنعارضه".

واكّد زهرا ان المطلوب مؤسسات إصلاحية علاجية (في موضوع المخدّرات) لكلّ المدمنين، إلاّ التجار الذين يجب ان يعاقبوا بشدّة، امّا الوضع الحالي فإنّه يحوّل ضحيّة صغيرة الى محترف كبير وهذا مرفوض بالمطلق ونحن مستعدّون لأيّ تعاون لهذا المجال.

وردّاً على مداخلة من سجن رومية ذكّر زهرا انّه تقدّم بإقتراح قانون معجّل مكرر قبل إنتخابات 2009 يطلب فيه العفو عن جرائم الحقّ العام التي ليس فيها مطالبات شخصية، او فيها إسقاط شخصي، حتى تاريخ 27 نيسان 2005 ، تاريخ انسحاب الجيش السوري من لبنان، على أساس ان لدينا قناعة انه في زمن الوصاية كان يمكن الضغط على القضاء وتركيب ملفّات وان هناك أناس ظلموا وبالتالي فإن جرائم الحقّ العام يجب ان تسقط.

واضاف: "ان النائب غازي زعيتر كان قد تقدّم قبلي بقانون عفو اوسع واشمل، وطبيعي ان يتوقّف التشريع قبل الإنتخابات النيابية، وبعدها اتصلت بالرئيس بري وطلبت منه إحالة المشروع الى اللجان بعد ان سقطت صفة العجلة عنه، وعندما ذهبت الى لجنة الإدارة والعدل للدفاع عن مشروعي سمعت إستعداداً من القضاء بأنهم يفضّلون بدلاً عن العفو العام إعادة المحاكمات دون توقيف، ويبقى عندنا إعادة النظر في مذكرات التوقيف والبرقيات المنقولة 303 التي تمنع الكثيرين من العودة الى لبنان، وبالتالي إستمهلوا الدرس لضمّ الإقتراحين المقدمين منّي ومن النائب زعيتر، وكيّ ندرس أفضل ما يمكن في هذا المجال، وطلبت ايضاً من كلّ ممثلي الكتل النيابية ان يضعوا كتلهم في جوّ اننا (في كتلة القوّات) نحضّر اقتراح قانون لحلّ اشكالية الفارين الى اسرائيل (وليس المرتكبين) وهو موضوع يجب ان ينتهي لأسباب وطنية وإنسانية".

وختم زهرا: "انّ "القوّات اللبنانية" هي الفريق الوحيد الذي سلّم سلاحه في العام 1991 والجميع يعرف هذه الواقعة الثابتة ولا حاجة الى المزايدات فيها".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل