#adsense

“النهار”: إسرائيل تسعى لنسف إعلان الدولة… لبنان معني وأوروبا تشكّك

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

تبلّغ المسؤولون تقارير ديبلوماسية من بعض عواصم القرار ولاسيما الاوروبية منها، المهتمة بالمسار الفلسطيني – الاسرائيلي، تشير الى ان اسرائيل تسعى الى نسف الهدف الفلسطيني وهو اعلان دولة فلسطين من خلال قرار تتخذه الجمعية العمومية للامم المتحدة، بعد ان وضعت تل ابيب معوقات في مقدمها الاستمرار في البناء الاستيطاني واعتبار القدس عاصمة ابدية لاسرائيل، ليس بوسع السلطة الفلسطينية تجاوزها والجلوس تاليا على طاولة المفاوضات مع الاسرائيليين.

يعود لجوء الفلسطينيين الى تلك المرجعية الدولية بعد ان قطعوا الامل بما يمكن ان تقدمه حكومة بنيامين نتنياهو من معطيات تسمح بالعودة الى استئناف التفاوض المتوقف بين الطرفين منذ ايلول 2010.

وافاد مرجع بارز لـ"النهار" ان لبنان مع التصويت على اعلان دولة فلسطين اذا ما طرحت على الجمعية العمومية.

وقال: "من المؤكد ان لبنان سيلعب دورا مساعدا للفلسطينين لاقناع الدول المترددة بتأييد المسعى الفلسطيني ليس كدولة في المنظمة الدولية فحسب، بل ايضا لانه عضو غير دائم لدى مجلس الامن وينطق باسم المجموعة العربية إزاء القضايا المطروحة على المنظمة الدولية".

وابدى الاستعداد الكامل للتنسيق مع الجانب الفلسطيني بعد الاطلاع على مشروع القرار الذي من المفترض ان يباشر اعداده من اجل تسويقه خلال الصيف الحالي، قبل افتتاح الدورة العادية المقبلة للمنظمة في اول ثلثاء من النصف الاول لايلول المقبل.

وذكرت التقارير الديبلوماسية ان تعطيل اميركا للمبادرة الفرنسية التي حملها وزير الخارجية آلان جوبيه الى واشنطن، جعل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يضاعف جهوده ويكثف زياراته للدول طالبا منها تأييد ما سيطرحه على الجمعية العمومية بعد نحو ثلاثة اشهر.

ولفت مصدر ديبلوماسي الى ان نفسا اوروبيا جديدا بدأ يظهر من خلال الاتصالات الديبلوماسية او من خلال المواقف المعلنة، يشكك في امكان تصويت الامم المتحدة على إعلان دولة فلسطين. وشدّد على مضمون القرار وعلى الآلية التي ستتبع للتصويت من المجتمع الدولي وما اذا كان ذلك يلائم الاتحاد الاوروبي.

ومما يذكر ان فرنسا قبل طرح مبادرتها على الولايات المتحدة، هددت بتأييد المشروع الفلسطيني اذا لم تلق التأييد.

غير ان التهديد الفرنسي تلاشى في ختام زيارة جوبيه، وبدأت باريس تكثر من التبريرات وشرح ما كانت تريده من استضافتها مؤتمراً، وكل ذلك يدل على مدى الضغط الاميركي الذي مورس عليها بطلب اسرائيلي لان الدولة العبرية تعارض ما تخطط له السلطة الفلسطينية وتصر على استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين مع استمرار الاستيطان المرفوض كليا منهم. وتوقع ان يشهد هذا الصيف اتصالات فلسطينية مع الدول الاعضاء في الامم المتحدة حيث يتبلور ما اذا كانت اسرائيل ستسمح باعلان دولة فلسطين وهي التي تستقوي بالولايات المتحدة.

ولم يستبعد ان تلجأ اسرائيل الى افتعال المشاكل مع الفلسطينيين او مع لبنان من اجل نسف اي تفاوض، مما يسمح لها بوضع اليد نهائيا على القدس. ويبقى ان يقرر الفلسطينيون طريقة الرد اذا فشلوا في نيويورك.

المصدر:
النهار

خبر عاجل