#adsense

البيان الوزاري: إنتهى تمويل المحكمة الدوليّة!

حجم الخط

 بين ذكر المحكمة في البيان الوزاري أو عدم ذكرها كما يريد حزب الله، يستمرّ النقاش داخل لجنة صياغة البيان الوزاري، وسط أفكار مقترحة، قد يصل من خلالها بند المحكمة كأبعد تقدير، إلى نصّ يؤكّد التزام لبنان "بتحقيق العدالة وإظهار الحقيقة"، وهي صيغة يعتبرها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ترضي المجتمع الدولي ولا تغضب حزب الله الذي يكون قد حصل على مبتغاه في إلغاء كلمة المحكمة من البيان الوزاري، وتكون الصيغة الجديدة المقترحة، قد جرّدت لبنان ولو لغويّا، ووفق نصّ رسمي صادر عن الحكومة اللبنانيّة من التزامه بهذه المحكمة، بعد أن كانت حكومة الوحدة الوطنيّة برئاسة سعد الحريري قد أكّدت احترامها للشرعيّة الدوليّة ولِما اتّفق عليه في الحوار الوطني، وأعلنت في بيانها الوزاري التزامها التعاون مع المحكمة الخاصّة بلبنان، لتبيان الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وغيرها من جرائم الاغتيال… بيان حكومة الرئيس ميقاتي لن يعتمد الصيغة السابقة، وإلاّ فلماذا تمّ إسقاط حكومة الحريري؟

بعيدا عمّا يمكن أن يتضمّنه البيان الوزاري من نصّ مبهم أم واضح، لا بدّ من التساؤل عن مدى تأثيره على عمل المحكمة الخاصّة بلبنان؟

وهل يمكن لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن ينقلب على ما كان يقوله، قبل التشكيل؟ عِلما أنّ مطالب الدول حول ضرورة احترام القرارين 1701 و1757 وضرورة أن تتابع المحكمة الدوليّة الخاصّة بلبنان عملها من دون عوائق وبتعاون السلطات اللبنانية، هو أساس العلاقة مع هذه الحكومة، وهو ما نقلته سفيرة الاتّحاد الأوروبي مؤخّرا إلى رئيسها باسم المجموعة الأوروبّية.

مصادر متابعة لعمل المحكمة الخاصّة بلبنان تؤكّد أنّ عمل المحكمة التقني لا يتأثر بنصّ البيان الوزاري الذي لا يلغي معاهدة قائمة تحت الفصل السابع، لكن اعتماد الحكومة اللبنانية نصّا ملتبسا أو مبهما لا يشير بوضوح إلى استعداد لبنان للتعاون مع المحكمة، سيطرح علامة استفهام حول موقف لبنان الرسمي من التزاماته الدوليّة، وفي مسألة التعاون مع المؤسّسة التي انشئت من أجل لبنان. كما أنّ اعتماد الضبابيّة في هذه الحال، لا سيّما في نصّ رسمي، قد يزيد الأمور تعقيدا بدلا من حلّها.

القرار الاتّهامي مبني على أدلّة موثوقة

وفيما لبنان الرسمي منهمك في رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة وتحدّياتها، لا سيّما القرار الاتّهامي، تبدو أجواء "ليدشندام" حيث مقرّ المحكمة الخاصة الدولية، بعيدة عمّا يحدث في لبنان، والعمل جار على القرار الاتّهامي. ويوضح الناطق باسم المحكمة مارتن يوسف لـ"الجمهورية"، أنّ المدّعي العام قدّم القرار الظنّي في 17 كانون الأوّل، ومنذ ذلك الحين عُدّل القرار مرّتين، في 11 آذار وفي 6 أيّار.

ويكشف يوسف أنّ قاضي الإجراءات التمهيديّة يبحث حاليّا في القرار الظنّي وفي المواد الداعمة والأدلّة كافّة، وبالتالي فهو يتعامل مع الموضوع على قاعدة ظاهرة تعرف باللغة الدوليّة "prima facie" أو"بالصورة الأوّلية" وهي تستخدم لتحديد ما إذا كان هناك أدلّة كافية للشروع إلى المحاكمة. ويبني قاضي الإجراءات التمهيديّة قراره بالتالي، على ثقل وجدارة هذه الأدلّة.

وأوضح الناطق باسم المحكمة: لقد أكّدنا في السادس من أيّار أنّنا نتوقّع من قاضي الإجراءات التمهيديّة استكمال استعراض الأدلّة والملفّات كافّة، في الأشهر المقبلة. هذا التوقيت لا يزال قائما، وهو مبنيّ بالكامل على الاعتبارات القانونيّة، وسينتهي الأمر عندما ينهي قاضي الإجراءات القانونيّة عمله بالكامل.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل