لخصت مصادر وزارية ما توصلت اليه اللجنة الوزارية في الجلسات الاربع، وقالت :"ان مسودة البيان الوزاري قد لا تتجاوز التسع صفحات "فولسكاب"، وتتسم بمضمون واقعي وموضوعي لا يقوم على إغداق الوعود المستحيلة التحقيق".
وأوضحت المصادر لـ"السفير" ان "صياغة البيان في الشق الاقتصادي والاجتماعي تراعي التحديات الكبرى التي يواجهها اللبنانيون وتلحظ التأكيد على اتخاذ خطوات إنمائية شاملة، وأخرى تؤدي الى النهوض بالاقتصاد، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي والتخفيف من عبء الدين العام، كما تلحظ سعي الحكومة الى وضع خطة اجتماعية لكي تطال تقديمات الدولة كل شرائح المجتمع اللبناني وخاصة الفئات المحتاجة والمعوزة وذوي الدخل المحدود".
وتابعت المصادر: "أما في الشأن الاداري، فإن الصياغة تعكس التأكيد على توجّه الحكومة الجديدة الى تعزيز مؤسسات الدولة وتجديد الثقة بها، ومن هنا ستأتي التعيينات وملء المراكز الوظيفية الشاغرة كهدف أولي ورئيسي للحكومة الميقاتية ووفق معايير الجدارة والكفاءة، وبالتالي إعادة استنساخ الآلية التي أقرتها حكومة سعد الحريري للتعيينات الادارية ولم يتم العمل بها".
وبحسب المصادر نفسها، فإن "صياغة البيان في الشق السياسي تراعي الظرف السياسي الراهن الذي يشهد انقساما عموديا وترتكز على المستجدات التي تشهدها البلاد، لمد اليد الى جميع اللبنانيين من دون استثناء وللتشديد على وحدة الدولة والحفاظ على لبنان وحمايته وصون سيادته، ويأتي في مقدمة ذلك التأكيد على أولوية السلم الاهلي ودور الجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية في صيانته ومنع الإخلال والعبث به".
وتابعت المصادر:" في ما خص الانتخابات النيابية فقد أقر مبدأ التمثيل النسبي كأساس لقانون انتخابي جديد يؤمن التمثيل الصحيح لجميع فئات الشعب اللبناني. وأما الاساس في تلك الصياغة بشكل عام، فهو انطلاقها من تأكيد التمسك باتفاق الطائف ومندرجاته نصا وروحا، والتأكيد على المسلمات وفي مقدمها رفض التوطين والتمسك بحق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم".
وأشارت المصادر الى ان "صياغة البيان تفرد فقرة متصلة بالقرارات الدولية، لناحية تأكيد احترام الحكومة اللبنانية للقرارات الدولية، ولاسيما القرار 1701 ومطالبة المجتمع الدولي بوضع حد نهائي لانتهاكات اسرائيل له ولتهديداتها الدائمة ولأعمال التجسس التي تمارسها. كما تلحظ التأكيد على التمسك باتفاقية الهدنة، بحسب ما جاء في اتفاق الطائف".
أما في ما خص علاقات لبنان العربية، فإن "الصياغة التي اتفق عليها تولي الاولوية الكبرى لتعزيز دور لبنان العربي والدولي، وتؤكد سعي الحكومة اللبنانية الى تمتين أواصر العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب، مع تخصيص سوريا بصياغة تضع العلاقة اللبنانية السورية في مرتبة متقدمة، تنطلق من لحظ التطور الكبير الذي تحقق من خلال التبادل الدبلوماسي بين البلدين، وتؤكد على مهمة الحكومة اللبنانية بالعمل على ان تصل العلاقات بين لبنان وسوريا الى الموقع الذي يجسده عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين، والتي تزداد صلابة متى ارتكزت على الثقة والمساواة والاحترام المتبادل للسيادة والكرامة وحرية القرار لكل من البلدين".
وبحسب المصادر في البند المتعلق بالمقاومة، تؤكد الحكومة على حق لبنان، شعبا وجيشا ومقاومة في تحرير الارض واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر، والدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء والتمسك بحقه في مياهه، وذلك بالوسائل المشروعة والمتاحة كافة. وهذه واحدة من مسلمات الحكومة، كما سوف تواصل الحكومة مطالبة اسرائيل بالتعويض على لبنان عن الأضرار التي ألحقها به عدوانها المتمادي وبالإفراج عن الأسرى وإعادة جثامين الشهداء".