كتب علي بردى من الأمم المتحدة: هيمنت الأوضاع في سوريا وموضوع اللاجئين السوريين في تركيا على مشاورات مجلس الأمن أمس في اطار الإحاطة الشهرية للأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون عن "الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك مسألة فلسطين". وقللت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس شأن ما يشاع عن إمكان تحويل مشروع القرار الأوروبي الخاص بسوريا بياناً رئاسياً.
وفي الإحاطة، استهل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو كلامه بأن "العملية السياسية الفلسطينية – الإسرائيلية لا تزال في جمود خطير". وأضاف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما "قدم أفكاراً مهمة يمكن أن تساعد في تحريك محادثات السلام". ونقل عن بان "تأييده القوي لاجتماع للرباعية على مستوى رفيع قريباً". وعرض للحوادث التي شهدها خط الفصل في مرتفعات الجولان السورية. وقال إن الأمين العام "يتوقع من الحكومة (اللبنانية) الجديدة أن تكرر التزامها التنفيذ التام لقرار مجلس الأمن الرقم 1701 وكل واجبات لبنان الدولية".
وخلال جلسات جانبية، قاوم ديبلوماسيون لبنانيون محاولات لبث "شائعات"، على حد تعبير أحد الديبلوماسيين اللبنانيين، عن امكان تحويل مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال للتنديد بالأوضاع المتدهورة في سوريا بياناً رئاسياً، أملاً في الحصول على تأييد روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا. ويحتاج أي بيان رئاسي يصدره مجلس الأمن الى موافقة الدول الـ15 الأعضاء، بينما يمكن المجلس اصدار أي قرار بغالبية لا تقل عن تسعة أصوات شرط عدم استخدام أي من الدول الدائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، حق النقض.
ورداً على سؤال لـ"النهار" في هذا الشأن، قالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة: "آن الأوان كي يتكلم مجلس الأمن بوضوح على أساس مبادئه… نحن نؤيد بقوة مشروع القرار". واضافت أن على مجلس الأمن أن "يتكلم بصوت واحد وأن يكون واضحاً في تنديده بالأعمال غير المسؤولة وغير المقبولة التي تتخذها الحكومة السورية". ولم تنف رايس الكلام عن فكرة تحويل مشروع القرار بياناً رئاسياً، قائلة ان "الموضوع غير ذي صلة، لأن أحداً لم يضع ذلك على الطاولة" في مجلس الأمن.
الى ذلك، ادعى المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة رون بروسو أن "لبنان هو التعريف الأفضل للحدود المفتوحة للذخيرة والأسلحة المهربة"، معتبراً أن "الأهم بالنسبة الى لبنان وحكومته عدم استمرار حزب الله في التسلح". وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد "هو طبيب العيون الوحيد الذي يتعامى على النشاطات الإرهابية التي يقوم بها".