#dfp #adsense

تحدث في باريس عن خشية أوروبية على “اليونيفيل”… الجميل: الحكومة ستعيش على وقع التطورات السورية ونطالب بتحييد لبنان عن الازمات الخارجية

حجم الخط

كتب سمير تويني من باريس: سأل رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل خلال حديث مع عدد من الصحافيين في باريس عن البديل من الرئيس السوري بشار الأسد، مطالباً الأطراف المعنيين بتحييد لبنان عن الازمات الخارجية. ووصف الوضع اللبناني بأنه "لا يزال الأكثر استقرار لأن لا مصلحة لأحد في التفجير".

الجميّل قال لدى سؤاله عن تقويمه للوضع في سوريا: "من هو البديل من الرئيس الاسد؟ الفوضى او السلفيون او المتطرفون؟ هل النظام الحالي هو الذي يوفر الامن والاستقرار؟ هذه المقولة لم تعد مقنعة ولم يعد في امكان النظام السوري تسويقها كما في الماضي.

السؤال المطروح اليوم هو إلى اين سيصل النظام؟ لا اعتقد انه سيختفي صباح غد، فما زالت لديه مقومات البقاء لمدة. ولكن لا يمكن ان تبقى الاوضاع كما هي. لقد انكسر هاجس الخوف عند الناس ولم تعد هناك محرمات. ثم إن التفاهم الضمني بين اسرائيل وسوريا تعرض للتعديل، وهناك تغيير جذري في الموقف التركي والاميركي والغربي قد يؤدي الى تغييرات في سوريا، لكن بأي حجم وسرعة؟ يجب مراقبة التأثير التركي في مصر وسوريا بعد انفتاح أنقرة على الحركات الاسلامية.

اما بالنسبة الى لبنان فهناك توازنات معينة داخلية تمنع الجنوح إلى تغيير المعادلة جذرياً داخل النظام. لكن هذا لا يمنع ان النظام اللبناني يحتاج الى التطوير في ظروف مختلفة اي بالتفاهم بين اللبنانيين. هذا سيحصل ولكن ما هي وتيرته؟".

هل الموقف السوري في حالة ضعف؟ أجاب: "نحن نطالب الاطراف بتحييد لبنان عن الازمات الخارجية. فأي رد فعل سيواجه برد فعل معاكس مما يؤدي الى صراع داخلي في قضية لسنا طرفاً فيها، ولا يمكننا من هذا المنظار تعجيل اي تطور في سوريا او تأخيره".

وسئل عن العمر المفترض لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فأجاب: "هذه الحكومة ستعيش على وتيرة التطورات على الصعيدين السوري والاقليمي. اذا كانت التطورات طويلة الأمد فبالتاكيد سيكون عمر الحكومة طويلا، واذا تطورت دراماتيكياً فسيكون لذلك تاثير في الحكومة، خصوصا أنها احادية وفئوية تحمل في طياتها بذور الانفجار(…)".

وسئل عن تأثير القرار الإتهامي على الوضع الحكومي والبلاد، فأجاب: "بقدر ما يكون القرار مقحما لبعض القوى سيكون له تأثير بالغ، سواء كانت في لبنان حكومة أو لا. فكيف إذا كانت الحكومة احادية من هذا النوع؟ لن تتمكن هذه الحكومة من طمس نتائج القرار الإتهامي إذا كان عالي النبرة".

وعن احتمالات الحرب في المنطقة قال "إنها كلها على فوهة بركان والوضع السوري غير مستقر، ولا احد يمكنه توقع رد فعل اي دولة. وما حصل في العالم العربي ما زال ضبابيا ونتائجه غير مضمونة. المفاجاة ان الوضع اللبناني لا يزال الاكثر استقراراً لأن لا مصلحة لأحد في اي انفجار". وتابع رداً على سؤال: "لا اعتقد ان من مصلحة حزب الله القيام باي مغامرة لأن ثمنها سيكون مدمرا. والحزب مدرك لمسؤولياته ولمصلحته. وهو يريد ان يتضامن مع حلفائه ولكن ليس على حساب وجوده".

وعن موقف الكتائب من مشروع إنشاء "المجلس الوطني" داخل قوى 14 آذار، قال: "لدينا ملاحظات على اداء قوى 14 آذار. وحتى اليوم لا نشارك في اجتماعات أمانتها العامة، لكننا ملتزمون مبادئ 14 آذار وقدمنا اقتراحات عملية لتطوير الممارسة".

وسئل: اذا اتهم القرار الاتهامي لبنانيين فحسب فهل يمكن اعتبار ان المحكمة ادت واجبها؟ أجاب: "لا اود استباق الامور والدخول في فرضيات، لكن الجميع يعلم ان بعض العناصر اللبنانية لم تشكل سوى ادوات لعناصر خارجية".

وعن لقاءاته في باريس قال الجميل: "اجريت محادثات مع بعض الوزراء والمسؤولين بعيدا من الاضواء عن الوضع الاقليمي والعربي وسبل مساعدة لبنان في هذه المرحلة. وسمعت مخاوف من ان تؤدي هذه الحكومة الى الانتقاص من الشعب اللبناني ككل. وهناك مساع لئلا يدفع الشعب ثمن تشكيل حكومة يعتبرون ان حزب الله يسيطر عليها(…) نحن عرضنا وجهة نظرنا، والموقف الاوروبي اكثر ليونة تجاه لبنان، لكننا نخشى ان تلحق اوروبا الولايات المتحدة في فرض عقوبات صارمة".

وأشار إلى خشية على "اليونيفيل" خصوصا لدى الفرنسيين والايطاليين والإسبان من احتمال تعرضها لردود فعل، مشيرا إلى أن هذه الخشية على مستوى خبراء يتساءلون هل ان على اوروبا الاستمرار في التزامها تجاه القوة الدولية في ظل التهديدات. ولماذا البقاء اذا كان الشعب اللبناني لا يريدنا ويهددنا، لكن هذا ليس الموقف الرسمي على الاطلاق".

المصدر:
النهار

خبر عاجل