كشفت صحيفة "وول ستريت جرنال" استنادا الى مسؤولين اميركيين ان معمر القذافي "ينوي جديا" مغادرة العاصمة الليبية طرابلس هربا من غارات حلف شمال الاطلسي الجوية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الامن الوطني الاميركي ان المعلومات التي حصلت عليها واشنطن تدل على ان الزعيم الليبي "لم يعد يشعر بالامان" في العاصمة.
ولا يعتقد المسؤولون ان هذا التحول وشيك ويرون ان القذافي لن يغادر بلاده في حين يطالب بذلك المتمردون الذين يقاتلونه، كشرط اساسي.
ويبدو ان للزعيم الليبي عدة منازل آمنة وغيرها من المنشآت في العاصمة وخارجها بامكانه الاقامة فيها.
من جانبه اعلن محمود شمام الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي (حركة التمرد) في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية ان المتمردين الليبيين اقاموا اتصالات غير مباشرة مع ممثلي نظام طرابلس وتحدثوا عن امكانية بقاء معمر القذافي في ليبيا اذا تنحى عن السلطة.
من جانبه اعلن مسؤول عسكري اميركي ان حلف شمال الاطلسي لم يعد بما فيه الكفاية لما بعد القذافي.
وصرح الجنرال كارتر هام وهو اعلى مسؤول عسكري اميركي في افريقيا للصحيفة "نحن المجتمع الدولي قد يتعين علينا ان نكون في ليبيا بعد يوم من سقوط القذافي لكن ليس هناك اي خطة، ليس هناك خطة صالحة".
واعتبر ان القذافي قد يسقط سريعا وقد تكون قوات برية ضرورية سريعا لحفظ النظام في ليبيا.
كذلك أكد وزير الخارجية الليبي السابق عبد الرحمن شلقم ان من الممكن أن يغادر معمر القذافي ليبيا خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وقال في تصريحات نشرتها صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية إن القذافي يبحث حاليا مع ممثلي عدد من الدول الصديقة عن حل يتيح له مغادرة ليبيا محتفظا بأمواله بدون إحالة إلى محكمة لاهاي الدولية.
ولم يستبعد شلقم أن يتباحث القذافي في هذا الشأن مع بيلوروسيا.
وعبر شلقم عن أمله في أن يحول أهالي طرابلس دون إلحاق أضرار بمدينتهم وهو ما يمكن أن يحدث عندما سيرحل القذافي من ليبيا.
وكان شلقم واحدا من المقربين من الزعيم الليبي معمر القذافي. لكنه انضم مؤخرا إلى معارضي نظام القذافي.