حدّد منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد المرحلة المقبلة التي ستواجهها المعارضة بثلاثة استحقاقات. وقال لوكالة "أخبار اليوم": أولاً: إبراز، من خلال مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب، قدرة المعارضة على بلورة خطاب سياسي منسّق يرتكز على نقاط يتم استكشافها اليوم، من أجل تنسيق مداخلات النواب المعارضين. وبالتالي تكون 14 آذار قد اطلقت معارضتها، وفقاً للمعايير السلمية القانونية الديموقراطية، من خلال كتلة برلمانية لهذه القوى.
ثانياً: استحقاق استقبال اللبنانيين القرار الإتهامي المرتقب وكيف ستتصرّف قوى 14 آذار تجاه وحيال هذا القرار، خاصة وان الإرباك بدا واضحاً لدى لجنة صياغة البيان الوزاري حول موضوع المحكمة واتجاه أعضاء اللجنة هو استبدال قرار الشرعية الدولية 1757 بكلمة الحقيقة كما يراها فريق 8 آذار.
ثالثاً: أحداث سوريا وما يجري، وانعكاس ذلك على لبنان.
وأضاف: "هذه المواضيع الأساسية التي على أساسها سترتكز معارضتنا للحكومة"، موضحاً أن هذه الملفات الثلاث التي أشار اليها تتحكّم بالحياة السياسية اليوم، وليس الأمور الأخرى على الرغم من أهميتها.
وشدّد سعيد على أن الموضوع الأساس هو معارضة حكومة "سوريا" و"حزب الله" في لبنان ووضع الآليات المناسبة من أجل تفعيل هذه المعارضة وإبرازها بحلّتها الحقيقية اي معارضة سلمية ديموقراطية قانونية.
ورداً على سؤال وصف سعيد التحرّك باتجاه مجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري، بـ "اكبر تحرّك" حيث هناك 60 نائباً، علماً ان لقاء قرنة شهوان كان يضم سبعة نواب واستطاع "تحريك الدنيا".
وأضاف: "لا يوجد اي معارضة عربية ضد أنظمة ديكتاتورية انطلقت من 60 نائباً، اما المعارضة اللبنانية تنطلق من 60 نائبا وبالنسبة الى لبنان فهذا الأمر ليس بقليل".
وفيما يتعلق بالمحكمة الدولية، رأى سعيد أنه بات معلوماً ما ستقوم به الحكومة، من خلال بيانها الوزاري ومن خلال سلوكها ورفضها للمحكمة الدولية.
وتابع: "في المقابل هناك خطوات محدّدة ستقوم بها المعارضة من أجل استقبال هذا القرار وجعله مدخلاً لتأسيس حياة سياسية جديدة في لبنان ترتكز على العدالة وليس على طي صفحة الماضي والمصالحات التي جرت وتجري بمعزل عن مبدأ العدالة".
وأكد سعيد ان الأحداث في سوريا تنعكس على كامل القطاعات في لبنان الأمنية والسياسية والإجتماعية والاقتصادية والمالية والمصرفية.
واوضح سعيد أن هذه النقاط الثلاثة تشكل محور نشاط المعارضة التي تعمل كخلية نحل من أجل مواجهة هذه الإخفاقات الثلاث متمسكة بالمرجعيات التي تتحكّم بإدارة شؤون اللبنانيين، أي الدستور اللبناني وإتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف: "إذ ترتكز المعارضة على سلمية العمل السياسي والمحافظة على العيش المشترك. تؤكد أن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء من خلال الحكومة المفروضة على اللبنانيين من قبل "حزب الله" من جهة والنظام السوري من جهة أخرى".