#adsense

بهية الحريري: المسيحي في الشرق شريك حقيقي في صياغة روحية المنطقة

حجم الخط

شددت النائبة بهية الحريري على "أهمية مؤتمر الشرق الأوسط الثامن لأن لبنان هو نموذج كبيعي في حوار الأديان لأنه يتميز بتعدديته وتنوعه وبالإنفتاح على الآخر، ولأن المسلم في لبنان يعرف عن المسيحية بكامل خصوصيتها والمسيحي في لبنان يعرف عن الاسلام بكل ابعاده وبكل خصوصيته". وقالت: "لم ننظر يوما الى لبنان الا بتعدديته، واتفاق الطائف الذي جاء بعد حرب دموية دفع اللبنانيون ثمنا غاليا فيها، كان تجسيدا لإرادة العيش الواحد وكان قمة التسامح".

وأضافت خلال استقبالها وفدا من المشاركين في مؤتمر الذي نظمه معهد دراسات الشرق الاوسط بالتعاون مع كلية اللاهوت المعمدانية العربية في المنصورية تحت عنوان "الاسلام والكنيسة وأفريقيا": "هذا البيت بيت رفيق الحريري هو بيت مفتوح للناس، كان وما زال وسيبقى، يحتضن الناس بكل ابعادهم وبكل ميولهم واطيافهم واهوائهم ومشاربهم. آمن بالعيش الواحد وخلق آلية تشاركية ليشعر فيها كل التنوع الموجود في المدينة انهم شركاء حقيقيون في القرار، وهو بيت لا يؤمن بالاختصار، بل بالانفتاح على كل الناس وان لا أحد يختصر أحدا مهما كبر او صغر. وهذه امور نحاول ان تكون مسار حياة".

وتابعت: "نحن نؤمن بالعمل على مستوى الوطن والعالم العربي لأننا جزء من هذه الجغرافيا ومن هذه الهوية ومن هذا التكوين، ولا نستطيع أن نخرج من بعدنا العربي. وفي الوقت نفسه نحن منفتحون على العالم كله، هذه مدرسة رفيق الحريري، عنوانها الانسان وكرامة الانسان بغض النظر الى اي جهة او أي دين انتمى وهذه قمة الإسلام. نحن نعتبر أن الاسلام ليس له حدود، واحترم كل الأديان واعترف بها وقدم رسالته التي هي رسالة ليس فيها أي نوع من التمييز. الاسلام اعترف بما قبله من اديان وأكمل مفهوم بناء الدولة المبني على قبول الآخر والتعددية. والاسلام قام على صياغة علاقة المجتمع ببعضه، ولم يهدف يوما الى الغاء الآخر، بل الى قبوله".

واعتبرت الحريري أن "المسيحي في الشرق هو شريك حقيقي في صياغة روحية هذا الشرق". وقالت: "مهم جدا أن نحترم بعضنا البعض ونعتز بتنوعنا ونعتبر ان هذه ثروة نستطيع أن نبني عليها رسالة للعالم كله، ونحن دائما نستشهد بالإرشاد الرسولي وبما قاله قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني عن لبنان بأنه اكثر من وطن بأنه رسالة".

ورأت ان "الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل المستعصية، والشراكة في قيادة المجتمعات اصبحت امرا ملزما لكل السلطات".

وردا على سؤال من احد اعضاء الوفد قالت الحريري: "عندما خسرنا رفيق الحريري، لم نرفض الموت، لكننا رفضنا الجريمة والظلم وسنبقى نناهض الظلم والجرائم حتى آخر يوم في عمرنا مع ايماننا الكبير بأنه في النهاية لا يصح الا الصحيح. وأن طريق الخير هي التي تدوم".

وختمت: "نحن مؤمنون بالطريق التي نسير فيها ومؤمنون أكثر بأن لا شيء يدوم، فلا الظلم يدوم ولا القهر يدوم ولا الجرائم تدوم ولا السلطة تدوم ولا الحياة تدوم لأي انسان مهما علا شأنه، بل ان ما يدوم هو الخير والعمل الايجابي التراكمي".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل