#adsense

تخبّط نصرالله بين “عملائه” وصدقيته!

حجم الخط

لم نعد نفهم على الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله! ضياع كامل، ارتباك موصوف وتخبّط مشهود لا سابق له في وضع "حزب الله".

لطالما تباهى نصرالله باتهام الرئيس سعد الحريري بأنه، أي الحريري، عرض عليه في العام 2008 بأن يتم اعتبار عناصر "حزب الله" التي قد يتهمها القرار الظني مخترقة، أو عناصر غير منضبطة…

وفي الوقت نفسه كان يصرّ نصرالله على أنه من غير الجائز أن يتم اختراق "حزب الله" وأن هذا الحزب عصيّ على الاختراقات، وبالتالي كان "السيّد" يرفض أي اتهام للحزب لا من قريب ولا من بعيد!

ماذا حصل فجأة؟ ولماذا في هذا التوقيت تحديدا يتم اكتشاف "متعاملين" داخل صفوف الحزب؟ وهل هذا الإعلان المسبوق بتسريبات "منظمة" يهدف للتمهيد لـ"شيء" ما؟

هذه الأسئلة وسواها تبدو مشروعة عشية الكشف عن القرار الظني. ولعل من حق اللبنانيين أن يطرحوا مزيدا من الأسئلة، ومنها:

ـ هل سيسلم "حزب الله" العناصر الثلاثة التي تحدث عنها نصرالله الى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تمهيدا لإحالتها على القضاء المختص؟ أم أن "حزب الله" سيتولى منفردا التحقيق مع عناصره ومحاكمتهم ووفقا لأي قانون؟

ـ طالما أن توقيف العناصر المذكورة تمّ من قبل "حزب الله" وكذلك التحقيق معهم، كيف تمّ تسريب الخبر الى عدد من وسائل الإعلام بالتزامن مع تسريب خبر توقيف المسؤول الأمني لدى الوزير السابق وئام وهاب (رغم أن توقيفه تمّ قبل اكثر من 3 أعوام) وربط ذلك مع قضية العميد المتقاعد غسان الجدّ الذي تحدث عنه نصرالله في المؤتمر الصحافي الشهير الذي سعى فيه لاتهام إسرائيل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ وبالتالي هل "حزب الله" مخترق أيضا ليتم "تسريب" قضية اعتقال عناصر منه بتهمة التعامل من دون قرار مركزي من الحزب بالتسريب؟

ـ هل يهدف نصرالله من خلال "مناورته" الإعلامية الى ممارسة سياسة "الجرعات" مع الرأي العام اللبناني للوصول الى اعتبار أن ثمة عناصر مخترقة أو متعاملة مع إسرائيل قد تكون وراء اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ولماذا إذا لم يوافق مع الرئيس سعد الحريري قبل 3 أعوام حين عرض عليه الأمر؟ أولم يكن وفّر على البلد الكثير؟ أم أن المطلوب كان أن يكون الحزب أم عناصر منه وراء الاغتيال وتكون مكافأته أيضا تطيير الحريري الابن من الحكومة والامساك السلطة من خلال تركيب أكثرية بسيناريو القمصان السود لمنع أي محاكمة عن عناصر الحزب؟

ـ ما سيكون موقف رئيس الحكومة من المؤتمر الصحافي لنصرالله؟ وهل يعتبر ميقاتي أن الولايات المتحدة دولة عدوة، وبالتالي فإن تعامل أي لبناني مع أجهزة استخبارات أميركية خيانة عظمى؟ وماذا يقول القانون اللبناني حيال هذا الأمر؟

ـ ما سيكون موقف ميقاتي أيضا من الاتهامات التي وجّهها نصرالله الى السفارة الأميركية في عوكر؟ وألا يشكل كلام نصرالله تعكيرا لصلات لبنان مع دولة صديقة؟ أم أن تصنيف الولايات المتحدة بات في خانة الدول العدوة؟ وماذا عن عشرات آلاف اللبنانيين الذين يحملون الجنسية الأميركية ويعيشون في الولايات المتحدة ويزورون لبنان بانتظام وبينهم كثر من جماعة "حزب الله"؟ هل كل هؤلاء أصبحوا خونة بفعل تصنيفات السيد حسن؟
إن أقل ما يقال في الاطلالة الأخيرة لنصرالله مساء الجمعة إنها لا تعبّر سوى عن تخبّط لا سابق له يعانيه "حزب الله" بفعل الأزمات التي يمرّ بها مباشرة مع اقتراب صدور القرار الظني أو بفعل ما يمرّ حليفه النظام البعثي في سوريا والذي يبدو في أزمة لن تنتهي كما يشتهي ساكن دهاليز حارة حريك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل