كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية: بعد 11 يوماً على إبصار حكومة الرئيس نجيب ميقاتي النور, عاد ملف المحكمة الدولية بتشعباته بنداً أساسياً ضاغطا على طاولة المشاورات السياسية من زاويتي البيان الوزاري والحديث عن قرب موعد صدور القرار الظني في ضوء معلومات أوردتها "وكالة الأنباء المركزية" اشارت الى ان قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرنسين يتجه الى اعلانه نهاية الشهر الجاري، بحيث تترك الخطوة إذا ما تمت انعكاسات واسعة على المستوى الداخلي ولا سيما ما يتصل ببند المحكمة في البيان الوزاري الذي تعود لجنة صياغته الى الاجتماع الاثنين المقبل لاستكمال مهمتها.
ووفقاً للمعلومات المتوافرة لـ"السياسة" ال من مصادر حكومية, إن قسماً كبيراً من الأعضاء المشاركين في اللجنة لا يريدون الإتيان على ذكر المحكمة، كونها مصدر خلاف بين اللبنانيين, ومن الأفضل تجنبها, بانتظار صدور القرار الظني, في مقابل وجود رغبة من جانب الرئيس ميقاتي وبعض الوزراء إلى عدم تغييب ذكر المحكمة في البيان وكذلك الأمر بالنسبة إلى القرارات الدولية, لكون لبنان معنياً بما يصدر عن مجلس الأمن الدولي ولا يمكنه التنصل بالتالي من التزاماته الدولية وما يصدر من قرارات عن الأمم المتحدة.
وبحسب المصادر، فإن الأمور لم تحسم بعد، مع ترجيح كفة الموقف الذي يتبناه رئيس الحكومة مع بعض التعديلات اللفظية.
من جهتها، قالت مصادر وزارية ان الرئيس نجيب ميقاتي ابلغ اعضاء اللجنة الوزارية ان اتصالاته مستمرة خارج اطار اللجنة لتنسيق الموقف في ملف المحكمة الدولية والصيغة التي سيتناولها البيان الوزاري، مشيرة إلى أن أكثر من صيغة مطروحة تتناول تارة الحقيقة والعدالة وأخرى "المحكمة" بحيث تأتي مشروطة بما يثبت الأدلة.
وتحدثت عن جهود يبذلها رئيس الحكومة من اجل التوصل الى صيغة ترضي الجميع, مشيرة الى انه طرح خلال زيارتيه، أمس، الى قصر بعبدا وعين التينة صيغة وسطية رفضت كشف مضمونها، على الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري، وتشاور في صددها معهما، كما عرض للمراحل التي قطعتها لجنة صياغة مشروع البيان، لافتة الى ان 80 في المئة من البنود المتصلة بالوزارات تم انجازها في شكل شبه نهائي.
وتوازياً، اعتبرت اوساط سياسية مطلعة ان الضغط الغربي على رئيس الحكومة المتمثل ببيان سفراء الاتحاد الاوروبي, منذ يومين, والذي اشار في شكل حازم الى وجوب تضمين البيان بندا واضحا عن المحكمة، وتوارد معلومات عن امكان صدور بيان اميركي يصب في الخانة نفسها توازيا مع حركة السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيللي في اتجاه بعض الوزراء والمسؤولين مستطلعة الاجواء المتصلة بكيفية مقاربة الحكومة لبعض الملفات الحساسة، كلها اعتبارات لا يمكن للرئيس ميقاتي ان يسقطها من حساباته خلال صياغة الفقرة المرتبطة بالمحكمة.