كتبت صحيفة "الشرق": يعود ملف المحكمة بندا اساسياً ضاغطاً على طاولة المشاورات السياسية من زاويتي البيان الوزاري والحديث عن قرب موعد صدور القرار الظني في ضوء المعلومات التي «اشارت الى ان قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرنسين يتجه الى اعلانه نهاية الشهر الحالي، بحيث تترك الخطوة، اذا ما تمت، انعكاسات واسعة على المستوى الداخلية ولا سيما ما يتصل ببند المحكمة في البيان الوزاري الذي تعود لجنة صياغته الى الاجتماع الاثنين المقبل لإستكمال مهمتها.
وفي هذا السياق قالت مصادر وزارية "ان الرئيس نجيب ميقاتي ابلغ اعضاء اللجنة الوزارية ان اتصالاته مستمرة خارج اطار اللجنة لتنسيق الموقف في ملف المحكمة الدولية والصيغة التي سيتناولها البيان الوزاري. مضيفة ان اكثر من صيغة مطروحة تتناول تارة الحقيقة والعدالة واخرى "المحكمة" بحيث تأتي مشروطة بما يثبت الادلة.
وتحدثت عن جهود يبذلها رئيس الحكومة من اجل التوصل الى صيغة ترضي الجميع، مشيرة الى انه طرح خلال زيارتيه امس الى قصر بعبدا وعين التينة صيغة وسطية رفضت كشف مضمونها، على الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري وتشاور في صددها معهما، كما عرض للمراحل التي قطعتها لجنة صياغة مشروع البيان، لافتة الى ان 80 في المئة من البنود المتصلة بالوزارات تم انجازها في شكل شبه نهائي.
ضغط عربي
وتوازياً، اعتبرت اوساط سياسية ان الضغط الغربي على رئيس الحكومة المتمثل ببيان سفراء الاتحاد الاوروبي الذي اشار في شكل حازم الى وجوب تضمين البيان بنداً واضحاً عن المحكمة.
وتوارد معلومات عن امكان صدور بيان اميركي يصب في الخانة نفسها توازياً مع حركة السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيللي في اتجاه بعض الوزراء والمسؤولين مستطلعة الاجواء المتصلة بكيفية مقاربة الحكومة لبعض الملفات الحساسة، كلها اعتبارات لا يمكن للرئيس ميقاتي ان يسقطها من حساباته خلال صياغة الفقرة المرتبطة بالمحكمة.
واوضحت ان ملف الشهود الزور الذي شغل المسرح السياسي اللبناني اشهراً طوال كموضوع خلافي عطل جلسات مجلس الوزراء لن يأتي البيان الوزاري لحكومة الرئيس ميقاتي على ذكره، متوقعة ان تتسم الصيغة النهائية لفقرة المحكمة بسلاسة يمكن معها التزاوج بين التمسك بالسلم الاهلي ومعرفة الحقيقة في آن.
حزب الله والدولة
الى ذلك، سجل كلام لافت لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اكد فيه ان حزب الله يريد اعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها وللإستقرار ولكرامة المواطن ومصلحة الوطن بعيداً عن استقطاب واصطفافات المحاور والمنزلقات الدولية. واوضح "اننا على اهبة اعطاء الثقة لحكومة اردنا ان تنقل البلاد من مرحلة الازمة الى مرحلة العودة الى الحياة الطبيعية، مشيراً الى اننا لن نعير اذناً لكل التخويف والتحريض واستدراجات العروض للخارج من اجل ان يتدخلوا ليعطلوا مسيرة انطلاقة الحكومة".