كتب سمير تويني في صحيفة "النهار": بعد انتخاب الكاتب اللبناني الفرنسي أمين معلوف الخميس بالدورة الاولى كأحد الخالدين في الأكاديمية الفرنسية قال أمس لـ "النهار" بين اتصال للتهنئة والمشاركة في برنامج إذاعي "بعد الإعلان عن انتخابي اول ما بادرت اليه هو إعلام أمي وأولادي اما زوجتي فكانت ترافقني".
وأوضح: "انتظرت نتائج الاقتراع في الفندق المجاور لدار النشر وهي عادة نتبعها عندما ننتظر نتائج اقتراع الجوائز او انتخابات الأكاديمية. وكنت برفقة مدير الدار اوليفييه نورا وعدد من الأصدقاء. رن الهاتف كانت الساعة نحو الرابعة فشعرت بان الانتخاب قد تم وأنني صرت عضوا في الأكاديمية وانتشر الخبر بسرعة".
وأضاف "بعد نصف ساعة من اعلان النتيجة وصل الى شرفة الفندق عدد من الخالدين وقدموا الي التهنئة وهذه من العادات المتبعة بعد كل انتخاب".
وعن حفل التسلم المتوقع حصوله في الربيع المقبل يقول معلوف "لا اعرف تماما التفاصيل لكن يعطى للعضو المنتخب مدة سنة لتحضير الخطاب الذي سيلقيه خلال حفل تسلمه وخياطة لباسه الأخضر وصناعة السيف وهي امور تقوم عادة لجنة من أصدقاء الكاتب بالإشراف عليها".
ويعرب معلوف عن "اعتزازه بانتخابه خلفا لعالم الاناسة كلود ليفي – ستروس" الذي كان قد انتخب في مقعد هنري مونترلان. ويكن معلوف لليفي – ستروس "الكثير من الإعجاب" ويعتبر ان هذه الخلافة تشكل بالنسبة إليه فرحة واعتزاز لان المقعد عظيم ويقترب منه بكل تواضع خاصة وانه سيقوم كما تجري العادة خلال خطاب التسلم بالإشادة بالراحل. ويقول مازحا "يحصل في بعض الأحيان ان تتم خلافة غريم يصعب مدحه".
ويقول معلوف "لا اعلم حتى الان من سيلقي خطاب الترحيب". ويعرب عن اعتزازه بكونه أول كاتب من أصل لبناني ينتخب عضوا في الأكاديمية الفرنسية. وهذا امر بالغ الأهمية للبنان".
وعن السيف الذي تصقل عليه عادة بعض الإشارات والرموز من وحي آثار الكاتب يقول معلوف: "لم افكر بالموضوع حتى الآن، بالطبع سأصقل عليه أرزة".
وعن محاولتيه في 2004 و 2007 لدخول الأكاديمية يقول معلوف "عندما ترشحت في المرة الأولى لم تكن لدي الخبرة الكافية كان ترشحي ساذجا، أما المرة الثانية فلم يكن ترشيحا حقيقيا وقمت بذلك بناء لطلب بعض الأصدقاء غير إنني كنت قد نشرت في حينه عريضة عن الفرنكوفونية لم تنل إعجاب عدد من الخالدين وقد تم فهمها بطريقة مغلوطة. ولم أكن شخصيا متحمسا كثيرا لخوض المعركة لأنني كنت منهمكا في الكتابة وانسحبت قبل الاقتراع." وتابع: "بعد ثلاث سنوات ترسخت الفكرة في ذهني وقال لي الأصدقاء ان الأمور اختلفت، وكان الجو العام مشجع وظهر ذلك من خلال النتائج النهائية غير انه لا يمكن التأكد من الانتخاب حتى النتائج. واعتبر ان المراحل السابقة كانت مفيدة واكتسبت خلالها كثيرا من الخبرات المفيدة".
ويوضح معلوف "ان دخول الاكاديمية ليس عاملا لزيادة مبيعات الكتب كجائزة غونكور بل إشارة مرموقة تحمل معاني لمجمل نتاجي ككاتب في المدى البعيد. اما بالنسبة الى دار النشر فان ذلك يؤثر في سمعتها عندما تنشر الدار لعدد من الخالدين".
وعن العامل الأساسي في كتاباته والذي ساهم في انتخابه يقول "اعتبر ان الرواية والمحاولات شكلت عوامل متساوية في انتخابي فالذين حادثتهم كانوا منقسمين ولا يمكنني الجزم انه مزيج من الاثنين، بعضهم أحب رواياتي وبعضهم الآخر من الذين يهتمون بالعلوم الإنسانية أعجبوا بمحاولاتي". ويتابع "انهم يقترعون عادة لمجمل عملك او لمعرفتهم بشخصك.
وبالطبع هناك أيضا نظرة خاصة الى لبنان. وكوني من أصل لبناني شجع بالطبع على انتخابي".
وتأسست الأكاديمية الفرنسية عام 1635 وتسهر على احترام اللغة الفرنسية وتكوين قاموسها. وكان وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه قد أعرب في بيان وزعته الخارجية الفرنسية عن "سروره الكبير بانتخاب أمين معلوف".
وقال "على مفترق الهويات والتآخي المتوسطي تمثل آثار الكاتب أمين معلوف وشخصيته انعكاسا رائعا لتنوعنا وللفرنكوفونية. وتشكل رواياته صورا للحياة والأخوة والتقاسم والتعبير للفرنكوفونية الشاملة والشعبية.
واعتبر "ان نظرة معلوف وخبرته وثقافته ستساهم في أعمال الأكاديمية".