في احياء متداخلة من بلدة الحدث، حيث مسيحيون ومسلمون، منع موزعو الدش محطة "الحياة" المسيحية "المتطرفة" بذريعة عدم ازعاج المشتركين المسلمين، في حين تم الابقاء على محطات اسلامية توجه تهماً واحكاماً غير دقيقة للمسيحيين. الأمر الذي أثار بلبلة في اوساط عدد من الاهالي.
كثيرون منا لا يعلمون شيئاً عن تلك المحطة التي تبث من قبرص، والتي تلقى دعم جمعية اميركية تبشيرية، وهي معادية للاسلام والمسلمين، اذ تركز في برامجها على نقض الكثير من تعاليم القرآن، ومن العقائد الاسلامية والتقاليد المجتمعية المرتبطة ظاهراً بالدين. وقد اعتمدت المحطة على العديد من المصريين الاقباط وابرزهم الانبا زكريا بطرس الذي خرج من كنيسته المصرية بعد رفضه الخضوع للسلطة الكنسية في عدم معاداته المسلمين. وهو، وفق كثيرين، وان بالغ في توجيه الانتقادات والتهم، الا انه كشف عن جوانب كثيرة من اضطهاد مسيحيين في مصر وفي دول عربية اخرى مقفلة على فكرة قبول الآخر، ومنها المملكة العربية السعودية.
وتثير المحطة الكثير من الجدل في العالم العربي، وقد بادر مناهضون لها الى اتهام الانبا بطرس بالمثلية الجنسية، وبقضايا فساد، خصوصاً بعدما ترك المحطة أخيراً من دون اعلان السبب الحقيقي وراء الخطوة.
وقد حاولنا الاتصال بادارة المحطة عبر البريد الالكتروني لكننا لم نلق جواباً عن اسئلتنا. واكتفينا بالتعريف الموجود على الموقع الالكتروني الخاص بالقضايا: "محطة تلفزيونية مسيحية تنتمي إلى عائلة اتباع المسيح. غالبيتنا مؤمنون من خلفية اسلامية بالاضافة الى مؤمنين من خلفية مسيحية متعددي الطائفة". وتعمل القناة على "زرع كلمة الله النقية وفق الناطقين باللغة العربية في كل من شمال افريقيا والشرق الاوسط، وشبه الجزيرة العربية واوروبا".
في العام 2007، بلغ بث المحطة اوستراليا ايضاً. وعن رؤيتها، يفيد الموقع "بانها بسيطة، تتلخص في انه بالايمان بنعمة الله وقوة الروح القدس، يمكننا ان نصل كل يوم الى كل امة، مدينة وفرد عبر كلمة الله المكتوبة والمسموعة والمرئية".
في 15/9/2003، تحوّلت الرؤية حقيقة وبدأ بث اول ارسال للقناة.
وفي تعريف بها عبر "ويكيبيديا"، تقدم القناة برامج تبشيرية، تقوم على انتقاد الاسلام ورسوله محمد، باسلوب تهجمي غير لائق، اثار الكثير من الجدل، ولم يرض الكثير من المطلعين، مما ادى الى تناول موضوعها في بعض البرامج الاجتماعية. كما تقدم القناة برامج دينية اخرى عربية ومدبلجة، تتبع في غالبها المذهب الانجيلي، وهي مختصة بالمسيحية فقط.
فقد شنت الصحف المصرية مرات عدة حملات على المحطة فاتهمتها ببث الافلام البورنوغرافية، وبأن مسيحيين أقباطاً يملكونها وهم يتبعون المنظمة القبطية الاميركية التي مارست ضغوطاً على الحكومة المصرية. ولعل أبرز ما اثارته الصحافة المصرية هو بروز مقدمي برامج من المسلمين الذين اعتنقوا المسيحية واتهمتهم بالكفر والارتداد بسبب مصالح مالية واقتصادية؛ مما دفع بالكنيسة القبطية في مصر الى التبرؤ من المحطة ومن الانبا بطرس".