كتبت نانسي فاخوري في صحيفة "المستقبل": شدد رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون على أن قوى 14 آذار ستكون "بالمرصاد" لأي تجاوز قد تقدم عليه الحكومة، مجدداً التأكيد أن هذه الحكومة ما كانت لتُشكل لولا تدخل سوريا.
واعتبر في حديث إلى صحيفة "المستقبل"، أن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون "انسان غير طبيعي"، داعياً الى عدم أخذ ما يقوله "على محمل الجد". وذكّر بأنه لطالما كان "يسرد بطولات" عن ضغطه على الكونغرس الأميركي وتأثيره في السياسات الأميركية.
وتعليقاً على كلام السفير السوري في بيروت عبد الكريم علي، رأى شمعون أن "للبنان أيضاً حصة في مصالح سوريا، لكن نريد ان يعرف النظام السوري ما هي مصلحة بلده أولاً".
وهنا نص الحوار:
البيان الأخير لقوى 14 آذار يمكن وصفه بـ"البيان رقم واحد" في إعلان مواجهة ما سمّته "حكومة سوريا وحزب الله"، كيف ستكون هذه المواجهة؟ ما هي عناوينها؟ وماذا تشمل؟
ـ سنكون بالمرصاد لقوى الانقلاب، وإذا حاولت هذه الحكومة اتخاذ أي قرار كيدي أو لا يتوافق مع مصالح لبنان العليا فلن نسكت عنه. على سبيل المثال في حال صدور القرار الاتهامي وعدم تجاوب الحكومة يعني خروج لبنان عن الشرعية الدولية وهذا ما لن نسمح به. وهناك مواضيع أخرى أساسية ومن ضمن الثوابت والسياسة التي نتبعها لغاية اليوم، كاحترام القوانين والحريات، وأي مساس بهذه المبادئ أو الخروج عنها سيؤدي الى تحركات منددة.
نحن لن نحرق دواليب بل تحركنا سوف يكون ضمن القانون، وغالبية الشعب اللبناني لن تسمح بأن يكون لبنان خارج الشرعية. وشعب ثورة الأرز لا يزال موجوداً ويستطيع ان يعبّر عن رأيه من خلال تظاهرات سلمية، ونأمل الا نصل الى هنا.
لا ننكر ان سوريا موجودة وساعدتهم سياسياً لتأليف مثل هكذا حكومة، لكنها سوف تكون مشغولة أكثر فأكثر بشؤونها الداخلية، وبالتالي لا يستطيعون الاتكال عليها إلا في حال لجوء سوريا الى الطرق القديمة التي تعتمدها كالاغتيالات و"خربطة" البلد بطرق غير قانونية وغير شرعية. ونأمل الا نصل الى هذه المرحلة لأن الجميع في مركب واحد.
في التقليد السياسي هناك ما يسمى "فترة سماح"، ألا تستحق هذه الحكومة فترة سماح؟
ـ (رئيس الحكومة) نجيب ميقاتي استغرق أكثر من أربعة أشهر لتأليف الحكومة ولا يستحق فترة سماح. وصحيح ان حكومة الرئيس سعد الحريري استغرقت الفترة نفسها، لكنه في النتيجة استطاع ان ينجز حكومة وحدة وطنية مكونة من جميع الأطراف وليس حكومة من لون واحد.
يقال ان إنجاز البيان الوزاري معلق على بند المحكمة، فريق يريد التشدد إزاءها وآخر يتوسل مرونة اللغة للالتفاف عليها، ما رأيك؟
ـ أتوقع ان يتوقف البيان الوزاري عند عقدة المحكمة الدولية. ونرى كيف يتوافد السفراء من كل الدول والرسائل المهمة التي يحملونها وتشدد على عدم السماح بالخروج عن الشرعية الدولية.
نواب تكتل "التغيير والاصلاح" يعتبرون ان مسألة عدم التوافق على بند المحكمة هي مجرد تضخيم إعلامي؟
ـ لنرَ المسودة التي ستصدر عنهم، فهم غير متفقين وغير قادرين على وضع مسودة بالاتفاق في ما بينهم، اذ أن عون يريد حصته وكذلك ميقاتي، و"حزب الله" أيضاً له حصته.
هل تتوقع إعطاء الثقة لهذه الحكومة؟
ـ نعم يستطيعون إعطاء الثقة بينهم وبين بعضهم لأنهم يريدون الكراسي. وعدم اعطاء الثقة يفقدهم ما يطمحون اليه، فهم لم يصدقوا انهم وصلوا الى هذه المرحلة من خلال انقلابهم، وبالتأكيد سوف يحاولون التشبث بمواقعهم، لذلك أتوقع اعطاء الثقة لهذه الحكومة.
هل من معطيات حول صدور القرار الاتهامي؟
ـ لا معطيات لدينا وكاذب من يقول ان لديه معطيات. ونأمل ان يكون القرار الاتهامي حدا فاصلا لكثير من الأمور. ونؤكد ان هناك كثيرا من التحليل والتأويل حول هذا القرار كمقولة انه سيطال أشخاصاً مهمين في الداخل أو في الخارج، الا أن أحداً لا يعلم شيئاً في هذا المجال.
بين كلام عون عن الرئيس سعد الحريري والكلام الفرنسي عن أولوية أمن الحريري هل من رابط؟
ـ عون "يقطش ويشلح" في كلامه، ولا أعطيه أهمية لأننا نرى كيف كان يسرد قصصاً عن علاقته بأميركا، وان باستطاعته أن يدير السياسة الأميركية وان يضغط على الإدارة الأميركية، وكيف انه زار الكونغرس وأثّر عليهم في وقت نراه لاحقاً يحج الى سوريا مثله مثل غيره. عون ليس انساناً طبيعياً ولا آخذ شيئاً مما يقوله على محمل الجد.
السفير السوري في بيروت قال ان لسوريا حصة في مصالح لبنان، ماذا يعني هذا الكلام؟
ـ نحن أيضاً لنا حصة في مصالح سوريا، لكن نريد ان يعرف النظام السوري ما هي مصلحة سوريا وشعبها.