كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": تبلغت وزارة الخارجية والمغتربين من بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة ان مجلس الامن سيعقد جلسة مغلقة يوم الخميس المقبل لمناقشة تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون عن مدى تنفيذ القرار 1701 الذي اعده له ممثله الخاص لدى لبنان مايكل وليامز بعد ان جمع معلومات عن آخر التطورات من خلال اللقاءات المكثفة التي اجراها مع المسؤولين. وتجدر الاشارة الى ان الامين العام يعد مثل هذا التقرير كل اربعة اشهر.
وهناك استحقاق مهم آخر عن لبنان هو التجديد لقوة "اليونيفيل" في 31 آب المقبل سنة جديدة من دون ادخال اي تعديلات عليها.
وافادت معلومات ديبلوماسية توافرت لـ"النهار" ان بان سيعرب عن ارتياحه لتشكيل الرئيس نجيب ميقاتي الحكومة بعد تعثر دام اكثر من اربعة اشهر. وسيثني على الميزات التي يتحلى بها وسيشدّد على اهمية تنفيذ التزامات لبنان الدولية، في مقدمها القرار 1701 و"المحكمة الخاصة للبنان" التي أنشأتها المنظمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري. ومما يذكر ان ما يطلبه بان ليس بجديد لكن المشكلة تكمن في ان "الاكثرية النيابية الجديدة" هي مع إلغاء البروتوكول المعقود بين الحكومة والمنظمة الدولية بذريعة انها "مسيّسة" وأسقطت حكومة الوحدة الوطنية التي كانت ممثلة بها وبرئاسة سعد الحريري الذي رفض المساس بها.
وأشارت إلى ان الجديد الذي سيتطرق اليه بان في تقريره هو الاشتباكات التي وقعت في طرابلس بعد تشكيل الحكومة في 13 الجاري.
ولم يعرف ما اذا كان مشروع البيان الوزاري سيكون منجزا قبل الخميس المقبل موعد انعقاد الجلسة المغلقة ام لا. وهذا سيكون موعد رصد من وليامز قبل توجهه الى نيويورك للمشاركة في جلسة المناقشة ولتقديم مطالعة في مستهلها.
ولفتت إلى ان الموضوع الجديد المطروح في التقرير هو الاعتداء الذي وقع في 27 أيار الماضي في الرميلة، على قافلة لوجيستية للكتيبة الايطالية تابعة للقوات الدولية. وسيشير بان الى ان التحقيقات جارية لتحديد منفذي الهجوم والجهة التي تقف وراءهم. وسيتطرق الى أن الوضع داخل منطقة العمليات هادئ.
وذكرت ان بان سيذكر انه تلقى رسالة من وزير الخارجية عدنان منصور عن اعتراض لبنان على الاتفاق القبرصي – الاسرائيلي بشأن استثمار الثروة الطبيعية من المياه الاقليمية لوقوع خط الوسط في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان. وسيكرّر الامين العام جوابه لمنصور، الذي سبق ان اورده لسلفه الذي بعث اليه بأكثر من رسالة عن الموضوع نفسه بأن أقصر طريق لمعالجة هذه المسألة هو ابرام الاتفاق مع قبرص الموقع بالاحرف الاولى منذ نحو ستة اعوام. كما ان بان اعتذر عن تجاوبه مع طلب لبنان تحديد "القوات الدولية" خطاً امنياً للحدود البحرية اللبنانية – الاسرائيلية، لان ذلك لا يدخل في نطاق مهامها. ثم بعد ذلك نقل بواسطة وليامز عرضا اسرائيليا وهو ان اسرائيل تقبل بما يريده لبنان لكن ضمن مبدأ مفاوضات حول سلام مع بيروت. وهذا ما رفضته وزارة الخارجية والمغتربين.
واكدت انه ليس هناك من عائق للتمديد لقوة "اليونيفيل" في 31 آب المقبل. لكن الجديد ان عددا من الدول المشاركة في اعداد كبيرة من جنودها منذ العام 1978 بدأت تلمح رسميا إلى انه آن الأوان لانهاء مهمة تلك القوات التي بدأت منذ 33 سنة.