#adsense

مفارقات خطيرة في كلام السيد حسن الاخير

حجم الخط

على عكس ما قد يعتبره بعضهم فان كلام السيد حسن نصرالله الاخير مساء الجمعة 24 حزيران عكس ثلاث مفارقات هامة وخطيرة يجدر التوقف عندها:

المفارقة الاولى: تتمثل في ان اللافت ليس فقط في حديث الامين العام لـ"حزب الله" الاخير، بل في كافة اطلالاته ومواقفه منذ ثلاثة اشهر الى اليوم وكذلك في احاديث ومواقف واقلام حلفائه في فريق "8 اذار" يوميا – الا وهو تصاعد وتيرة التدخل في الشأن السوري الداخلي من قبلهم يوما بعد يوم – وهم الذين وان سمحت بعض القوى الاخرى في لبنان من خصومهم السياسيين لنفسها باتخاذ موقف او ابداء رأي في ما يحصل في سوريا مع تشديدها في كل مرة على عدم وجوب التدخل في الموضوع كونه شأنا سوريا داخليا – اقامت تلك القوى وحزب السيد حسن وهو نفسه القيامة على تلك القوى واتهمتها بشتى نعوت التدخل والانحياز الى الشعب ضد النظام – فيما هم يسمحون لانفسهم بالتدخل عند كل موقف واطلالة اعلامية للدفاع عن النظام السوري (وليس عن سوريا لان سوريا بالنسبة للحزب وحلفائه هي سوريا النظام ) – وقد بلغ حد تدخل السيد حسن بالامس درجة اتهام الثوار السوريين بالاميركيين – وكأنه بات الناطق الرسمي السوري للنظام والمخول الحكم على الشعب السوري باسم النظام – وهو الذي كان اباح لنفسه في الاطلالة ما قبل الاخيرة – اعطاء دروس ونصائح للشعب السوري بكيفية الحفاظ على نظامه… بحجة "الشماعة" الشهيرة بأن سوريا مستهدفة…

وهو نفسه الاستهداف الذي جعل جبهة الجولان تنعم طوال 25 سنة بالامن والهدوء…
وهو نفسه الاستهداف الذي سمح بانعقاد جولات وجولات من المفاوضات تارة المباشرة مع اسرائيل كما في عهد الرئيس كلينتون والرئيس السابق حافظ الاسد وتارة غير المباشرة بين الحكم السوري الحالي عبر الاتراك – وطورا عبر الوسطاء من دون ان ننسى الاعلانات بالعشرات عن النوايا بالتفاوض والاستعداد للتفاوض الى ما هنالك من حقائق تاريخية وسياسية…

فهذا التدخل المباشر في الشأن السوري الداخلي من قبل السيد حسن وحلفائه في "8 آذار" فاق كل تصور وبات حالة شاذة يتوجب على المعارضة العمل على القاء الضوء عليه واتخاذ الموقف المناسب منه – لان من يتدخل في الشأن السوري الداخلي حقيقة هو السيد حسن نصرالله وحلفاؤه في "8 اذار" ومنهم الوزير السابق وئام وهاب الذي لا يتوانى في هذه المرحلة عن اطلاق المواقف المؤيدة للنظام السوري من على الارض السورية…

المفارقة الثانية : وتمثلت في اتهام السيد حسن (وهذا ليس بجديد في المبدأ) قوى "14 اذار" بالرهان على الخارج – لكنه في الوقت عينه لا يرى ضررا من الاقرار صراحة بانه وحزبه وفريقه السياسي جزء من مشروع اقليمي للممانعة وبانه يفخر بان يكون جنديا في ولاية الفقيه – متناسيا ان من بدأ بالمراهنة على الخارج ضد اللبنانيين كان هو وفريقه السياسي وحلفاؤه منذ 1992 عندما بدأ زمن الوصاية السورية في لبنان واستتب النظام الامني السوري – اللبناني في لبنان – يومها كان كل رهان "حزب الله" وحلفائه على هذا الخارج السوري تحديدا والايراني فيما بعد للاستقواء على فريق لبناني اخر ومحاولة محوه من الوجود السياسي…

يومها كان رهان قسم من لبنان على اقصاء القسم الاخر منه…
وكان مشروع "حزب الله" منخرطا ضمن النظام الامني في مشروع اكبر سوري اقليمي ابرز بنوده القضاء على القسم الاخر من اللبنانيين الذين عادوا واطلقوا ثورة الارز عام 2005…

يومها كان السيد حسن لا يرى مانعا من المراهنة على الخارج…
تماما ذاك الخارج الذي ذاب في حلف دولي برئاسة اميركية وقد نال "خارجه" التفويض الاميركي الغربي بادارة لبنان في مقابل تحالفه معهم على نظام صدام حسين في حرب الخليج الاولى…
فعن اي مراهنات يتكلم السيد حسن؟؟؟

المفارقة الثالثة: تراجع السيد حسن نصرالله للمرة الاولى وبصراحة ووضوح عن مقولته المعاندة والمكابرة بان حزبه "لا يخرق مخابراتيا" وان "لا جواسيس" في حزبه … وها هو بالامس يميط اللثام عن 3 جواسيس من بين عناصر حزبه ليسارع الى الصاق تجسسهم ليس لمصالح … الموساد… بل الاستخبارات الاميركية … او ربما الموساد … او ربما جهاز اوروبي … وفي هذا مفارقة اخرى اذ عادة ما توجه اصابع الاتهام للموساد الاسرائيلي – ما يجعلنا نعتقد بان للوجهة الاتهامية الجديدة غاية قد يكون لها علاقة باتهام متوقع لبعض عناصر "حزب الله" في القرار الظني الدولي العتيد – بحيث اذا حصل يكون الدفع السياسي لدى الحزب جاهز بتوريط تلك الاجهزة في اغتيال الرئيس الحريري لمحاولة احراج اولياء الدم في "14 اذار"…

مفارقات هامة غير بريئة …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل