#adsense

كلّ من هم في الحكومة اليوم هدفهم حصّة من السلطة… زهرا: حقوق المسيحيين تكون في بناء دولة فعلية ولم نعد نستطيع تحمل تبعات تعرض نصرالله للدول الصديقة

حجم الخط


(تصوير ضاهر شمعون)


أشار عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا الى "اننا سمعنا بالامس وزير الخارجية السوري يقول انّ حكومة لبنان لبنانية 100% ونحن لم نتدخّل وسيادة الرئيس الأسد لم يكن لديه وقت ليتدخّل في تشكيل الحكومة، وإنتهى الخبر، ورأينا آخر في وسائل الإعلام انّ سيادة الرئيس السوري يستقبل احد "الحردانين" من الحصّة التي أخذها كي يطيّب له خاطره على مدى أكثر من ساعة! وصدّقوا انّ الحكومة لبنانية".

زهرا أضاف أنه "بعد 5 أشهر من الخلافات على الحصص، لأنّ كلّ من هم في الحكومة اليوم (مع إحترامنا للأشخاص والأحزاب) هدفهم حصّة من السلطة، ولهذا قلنا انهم إستطاعوا ان يتّفقوا على السلبي وهو إسقاط حكومة فيها غالبية سيادية من "14 آذار" امّا الإيجابي لإدارة البلد فمستحيل ان يتّفقوا عليه، وفيما هم يردّون اليوم ان رهاننا كان خاطئاً كانوا يؤكّدون كلامنا من ان الحكومة لم تشكّل إلاّ عندما أصبحت حاجة سورية".

كلام زهرا جاء خلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوّات اللبنانية د. سمير جعجع في العشاء الذي أقامته مصلحة القطاع العام في القوّات في حضور منسّق المصلحة بيار بعيني ومسؤول العلاقات السياسية نادي غصن ومنسّق منطقة كسروان – الفتوح شوقي دكّاش وايلي ابي طايع ورئيس لابورا الأب طوني خضرا ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من المحازبين .

زهرا أضاف: "ان روايتهم عن التشكيل وكيف ان رئيس الحكومة كان طالعاً بتشكيلة تدفع الى الإعتذار وكيف نزل الوحي وتحلحلة العقد في إجتماع الساعات الثلاث وتشكّلت؟ ونحن نعرف انّه كان هناك امر بالتوقيت لا قبل لأحد بالخروج عليه وصدرت المراسيم بحكومة ثلاثينية بدل الـ 24".

زهرا ذكّر انّ البعض يقول انه يفتخر بالتشكيلة وانه اخذ حقوق المسيحيين فيها!

وشدد زهرا على ان "حقوق المسيحيين هي مشروع واحد تاريخي لا يمكن لأحد ان يخرج عليه ويكون مسيحياً في السياسة لأن حقوق المسيحيين تكون في بناء دولة فعلية وثابتة مع مؤسساتها في لبنان، وحقوق المسيحيين تكون بإلغاء كلّ الفرقاء الذين ينازعون الدولة سلطتها، وحقوق المسيحيين تتحقق بإسترداد السيادة كاملة وترسيم الحدود نهائياً وإسترجاع المفقودين والأسرى ومنع ايّ تدخّل خارجي في الشؤون اللبنانية، من ايّ جهة اتى، ويكون اولاً واساساً في ان تكون المؤسسات الدستورية في لبنان هي صاحبة السلطة وهي حامية القرار وغير مرتهنة لأيّ مشروع إقليمي او دولي ومشروعها الوحيد بناء الإستقرار والإذدهار بواسطة مؤسساتها المحترمة والكفوءة والتي ليست مجرّد مزرعة لتقاسم المغانم والمكاسب والحصص".

زهرا أشار الى انه "لتأكيد هذه المقولة أذكركم بمثل واحد عندما كانت صلاحيات رئيس الجمهورية شبه مطلقة في لبنان (قبل الطائف) لم يعط صلاحيات فعلية على قدر الرئيس السابق للجمهورية، وهو ماروني على الهوية، فماذا اخذ المسيحييون من هذه الصلاحيات والدعم؟ وماذا فعل للمسيحيين وللبنان ومستقبله؟". زهرا اعاد التأكيد ان حقوق المسيحيين تصل كاملة عندما يصير لبنان دولة سيدة فعلاً ويصبح لدينا مؤسسات محترمة فعلاً والقانون سيّد فوق الجميع ودركي واحد يقفل مدينة ومخيّم دون ان يضطر الى الاستعانة بالجيش الذي يحمي الحدود، ويكون لديه رهبة ولا يفكّر أحد انّ بإمكانه ان يتجاوزه او يرشيه او يتجاهل الواجبات التي يقوم بها لحفظ الأمن والنظام.

وكرر زهرا انّ الحكومة تشكّلت وعرفنا ظروف تشكيلها وانها حاجة سورية وحاجة لحزب الله، حاجة سورية لمواجهة الضغوطات على النظام بعد الاحداث في الداخل السوري، وحاجة لحزب الله لمواجهة القرار الظنّي الذي يتسرّب إقتراب موعد صدوره في الأسابيع المقبلة.

وتابع: "ان موقفنا كان من التشكيلة في شكلها السياسي وكونها نتيجة تكوين غالبية بالإحتيال وبالقوة والتهويل اقلّه بالقول انّه لو عاد الرئيس سعد الحريري او بقيت حكومته كان البلد يتفجّر، وكلّنا يعرف من يستطيع التفجير، وأخذنا موقفاً سياسياً وطبعاً العالمين العربي والدولي، بإستثناء سوريا وايران، كان موقفهم فاتراً، إلاً اسرائيل التي رحّبت في رد على رسالة منع حزب الله للتظاهر على الحدود اللبنانية – الفلسطينية، تمثّلاً بما جرى في الجولان يوم النكبة، ردّت التحية وفهمت الرسالة وقالت الحكومة الاسرائيلية "نأمل من الحكومة اللبنانية التي تشكّلت ان تحفظ الاستقرار في لبنان وعلى الحدود مع اسرائيل!" وطبعاً سوريا وايران باركتا وكلّ بقيّة العالم كان ردّ فعله انّه ينتظر إلتزام هذه الحكومة بالقرارات الدولية وعدم خروجها على الشرعية الدولية وينتظر بيانها الوزاري وعملها ليحكم عليها.

زهرا تسأل: "ماذا يقولون لنا؟ اننا بموقفنا نحرّض الغرب! ولهم نقول بكلّ بساطة انّ مواقفهم التي تتّجه الى عزل لبنان عن الشرعيتين العربية والدولية هي التي تحرّض وموقفنا هو لحماية لبنان وسعينا لإسقاط هذه الحكومة، الملتزمة بكلّ شيء إلاّ مصلحة لبنان، هو للحفاظ على سيادة واستقرار بلدنا وعدم دفع العالم الى التعاطي معنا كدولة خارجة على القانون، وبالتالي فإن اتهاماتهم مردودة لأنهم هم من يخرج بلبنان عن القانون الدولي ونحن كلّ ما نفعله هو محاولة منعهم من كشف لبنان واضعافه والحفاظ على استقرار هذا البلد وحقّه في العيش الكريم والمستقرّ والآمن".

وفي موضوع القطاع العام في لبنان قال زهرا: "لقد شاركنا في السلطة والحكومة في تجربة جديدة بعد ثورة الارز وانتهاء الوصاية وتولينا عدة وزارات، وخرجنا اليوم من الحكومة، ونستطيع القول اننا كنّا في آدائنا مخلصين وصريحين ويكفينا فخراً انه ليس لصديق ولا خصم ولا إعلامي ولا مراقب ايّ ملاحظة على آدائنا في السلطة وفي القطاع العام وبالتالي نحن المثل في الإصلاح لأننا لم نترك ورائنا في الادارة لا كيدية ولا قطع أرزاق ولا "دحشنا" موظفين غير كفوئين ولا ادخلنا محاسيب ولم نفعل كلّ الموبقات التي إرتكبها تقريباً كلّ الآخرين وكنّا أعفاء عن التورّط، لماذا؟ لأننا أولاد قضيّة ولأن الذي يقبل ان يموت عند الضرورة فداءاً عن وطنه لا يتطلّع الى بلده ومؤسساته كمصدر رزق، لماذا؟ لأن الذي عرقه وتاريخه ودمه ومستقبل اولاده مرهونين ومنذورين لكرامة هذا البلد وإستقراره وإزدهاره ليس هو الذي يأتي و "ينتوش" من البلد كما يفعل الآخرون .

زهرا أضاف: "واليوم بعد ان ركبت هذه الحكومة التي نعرف ان اصحابها متهافتين على المكاسب التي يمكن ان تؤمّنها لهم السلطة ونعرف انّ هناك فراغاً وشغوراً كبيرين في الادارة نحذّر من تجارب رأيناها على أيدي مكوّنات هذه الحكومة ونقول لهم مهما صار فإن دوام الحال من المحال وانتم تعرفون اكثر منا ان حكومتكم انتقالية ومؤقتة وايّة هزّة في المنطقة تسقطها ومهما فعلتم، ولو كنتم كلّ السلطة، فلن نقبل ان تنالوا من ايّ موظّف نزيه او ان تنهبوا الإدارة".

وتابع: "هناك تجربة حصلت عندنا في منطقة البترون في الأسابيع الأخيرة وسأخبركم تفاصيلها لأننا لن نسكت عنها فالمكتب الفنّي في البترون تعيّن له مهندس "قوّاتي" يفتخر بقوّاتيته ومنذ وصوله الى المكتب قبل 4 سنوات أخرج كلّ ما هو معفّن في الجوارير وانجزه وخدم كلّ الناس، واتحدّى ان يقول احد انه تصرّف من موقعه الحزبي بل من موقعه المسيحي والوطني، وفيه ان هذه المنطقة محرومة ومهمّشة ومهجّرة فالنساعد الناس كيّ يعيدوا بناء منطقتهم.

زهرا أضاف: "منذ أشهر قليلة أحد المستشارين (عند أحد الوزراء المدللين) أقام مخالفة في شكا طابقين في بنايتين مجموعهم 8 شقق سكنية وحاول تمريرها فرفض رئيس المكتب الفنّي ورفع طلباً الى المجلس الأعلى فرد، وحاول من جديد مع خزعبلة ودعم من الوزير المدلل، واتصل برئيس المكتب رؤساءه فردّ عليهم : إذا رأيتم ان المعاملة قانونية فلا مانع لدي وتحمّلوا انتم المسؤولية، ولم يمشي الحال، وفجأةً تحصل تشكيلات وبعدها بـ 3 ايام تحديداً وقّع رئيس المكتب الفني الجديد على مخالفة بطابقين في بنايتين في شكا لمستشار الوزير المدلل ! وهذه لم نقبل بأن تمرّ وهي ليست في صلب الإدارة وليس هكذا ينفّعون المستشارين ! هذا فساد عند من يدّعون الإصلاح".

وختم بالقول: "نحن منضمين الى حملة كبرى احد رموزها الاب خضرا الموجود بيننا الليلة وهذه الحملة للدخول الى الدولة، ليس لننتفع منها بل لنبني دولة تشبهنا حيث يجب ان تكونوا رسلاً في كلّ محيطكم ولا ننتظر إصطلاح الادارة كي ندخل لان هذا معناه تركها للفاسدين والتخلي عنها، وواجبنا اذا كنا نطالب بالتوازن ان نتواجد كيّ نوجده، واذا كنا نطالب بالاصلاح فواجبنا ان نتواجد كي نمارس الاصلاح ونفرضه على الاخرين، واذا كنا نطالب بمنع الفساد ان نتصدّى له وجهاً لوجه دون مسايرة . ونحن في السلطة وخارجها ابناء قضية شرفاء سنكمل بمشروعنا الذي سينتصر ويتحقق لاننا اصحاب حق لا نسكت في مسعى الوصول اليه ولاننا تجربنا وامتحنا ومن النار خرجنا ذهباً".

وفي وقت لاحق، اعتبر النائب أنطوان زهرا في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" أن "ما أدلى به أمين عام حزب الله حسن نصر الله معطوفا على ما أعلنه وزير العدل شكيب قرطباوي عن أنه لا علم للدولة بالجواسيس الثلاثة، يؤكد استمرار حزب الله بتجاهل الدولة، وببناء وتقوية دويلته على حساب الدولة اللبنانية".

وتابع عضو كتلة "القوات اللبنانية": "لم نعد نستطيع، كدولة، أن نتحمل تبعات تعرض نصر الله للدول العربية والغربية الصديقة، ونأمل من كل دولة أن تأخذ بعين الاعتبار أن ما يصدر عن نصر الله يعبر عن موقف حزب الله فقط، وهنا نراهن على وعي أصدقاء لبنان ومعرفتهم بمصادرة الحزب لمؤسسات الدولة بالقوة".

وكان احتفال "القطاع العام" قد بدأ بالنشيدين اللبناني والقواتي ثمّ قدمت عبير عقيقي منسّق مصلحة القطاع العام بيار بعيني الذي القى كلمةً تحدث فيها عن المصلحة وعملها وعن مسيرة القوّات اللبنانية ونضالها في السلم والحرب وعن التنظيم الجديد للحزب وما يتيحه للمحازبين من ان تصير كلمتهم مسموعة اكثر. (لقراءة كلمة بعيني كاملة اضغط هنا)

وفي الختام قدّم زهرا وبعيني والاب خضرا دروعاً تكريمية لبعض المجلّين .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل