#adsense

الأمن العام اختار المتفوّقين وراعى المناصفة… خطّار: أقطع يدي ولا أوقّع على نجاح راسبين

حجم الخط

تنطبق على المدير العام للامن العام بالوكالة ريمون خطار قصة الملك العاقل الذي رفض ان يشرب من البئر التي تسببت بجنون اهل بلده. فالرجل يرفض، على ما يبدو، الشرب من "ماء الفساد والمحسوبيات والوساطات" مما أثار حملة اعلامية شرسة ضده على خلفية اعلان نتائج مباريات للتطوع برتبة مأمور ومفتش في الامن العام، والتي اثارت أيضاً بعض اللغط في عدد محدود من الاوساط، ولا سيما من نواب لم يتمكنوا من التوسط لمناصريهم لدخول السلك.

القصة وما فيها ان المديرية العامة للامن العام اعلنت حاجتها الى تطويع مفتشين ومأمورين في وحداتها. ويبدو ان هذه الوظائف تحظى بهالة من الاحترام والتقدير والاقبال، فكان ان تقدم الآلاف الى هذه الدورة من مختلف الطوائف والمذاهب والفئات، في حين ان المطلوب 250 عنصراً يتوزعون مناصفة بين المسيحيين والمسلمين والدروز في الامن العام الذي يقال انه لا يزال يحافظ على التوازن الطائفي الدقيق في تركيبته العسكرية – الامنية. وبعد اجراء الاختبارات الطبية والامتحانات الخطية فاز المئات في الامتحانات، بعضهم بعلامات مرتفعة جداً تدل على مستوى علمي رفيع ومؤهلات تحتاج اليها اجهزة الامن العام المختلفة، وبعضهم الآخر بعلامات عادية. حيال هذا الوضع قررت قيادة الامن العام بعد التشاور مع وزير الداخلية العميد مروان شربل (العسكري ايضاً) قررت تطويع المتفوقين في الاختبارات والامتحانات مع مراعاة التوازن الطائفي وذلك بهدف الحصول على افضل نوعية ممكنة من الموظفين. فكان ان صدرت النتائج بحلتها الاخيرة. وهنا "قامت القيامة" لدى عدد من السياسيين ممن كانوا يعدون ازلامهم والانصار والمحاسيب بتطويعهم في الامن العام.

"الناجحون لا الراسبون"
ويشرح مصدر مسؤول في الامن العام، انه بموجب القانون والصلاحيات المعطاة للمديرية يحق للمدير العام للامن العام اعطاء ربع علامة او علامة تقديرية لتمكين بعض الراسبين في الامتحانات والاختبارات من الحصول على المعدل المطلوب بما ينسجم مع ضرورات المصلحة الوطنية. لكن نتائج امتحانات الدورة الاخيرة اظهرت فوز المئات من مختلف الطوائف الأمر الذي دفع المدير العام بالوكالة ريمون خطار الى الاخذ بأسماء المتفوقين فقط ومن مختلف الطوائف والمذاهب، وكانت تلك المرة الاولى التي لا يلجأ فيها مدير الامن العام الى استعمال العلامة التقديرية.

ويضيف المصدر ان خطار ناقش موضوع اختيار المتفوقين – الاوائل مع وزير الداخلية العميد مروان شربل وحصل منه على مباركته لهذه الخطوة التي تمكن جهاز الامن العام، وتالياً المؤسسة الامنية في الدولة، من انتقاء افضل العناصر المثقفة والمؤهلة لتولي مسؤوليات. وهكذا صدرت النتائج التي ما كادت تعلن حتى جن جنون بعض النواب والوزراء الذين لم يروقهم ما جرى وشرعوا في نشر الاتهامات بأن ثمة "واسطات" و"رشى" وما الى ذلك. ويرد المصدر المسؤول على الاتهامات بأنها غير صحيحة، وبأن خطار قال صراحة: "ان الراسبين لن يمروا، واقطع يدي ولا اوقع على تعيينهم والناجح هو ناجح".

ويكشف المصدر انه للمرة الاولى في تاريخ الامن العام، تم الكشف عن ملفات النتائج للاثبات لكل من يعنيه الامر ان المتفوقين هم فقط من تم تعيينهم مناصفة بين الطوائف والمذاهب، وان لا مكان للواسطة والرشى. ويوضح المصدر ان المديرية العامة للامن العام فتحت تحقيقاً لمعرفة من يتحدث عن الرشى في المديرية لكي تتم محاسبته. ويشدد على ان لا تهاون في الموضوع بعد الاقاويل والتلفيقات التي نشرها عدد من الصحف، وان كل من يثبت تورطه في بث هذه الشائعات وخداع المرشحين للأمن العام بأنه قادر على توظيفهم سوف يدفع الثمن.

المصدر:
النهار

خبر عاجل