أجمعت مصادر قضائية وحقوقية وأمنية على اعتبار ما أثاره أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله عن أن الحزب وضع اليد على ثلاث حالات تجسّس في صفوفه بالغ الحساسية والخطورة لدرجة ان الكلام حوله قد يحمل الكثير من التأويلات وقد لا يكون مفيداً.
ولفت مصدر أمني رفيع لوكالة "أخبار اليوم" أن ليس لدى الأجهزة الأمنية أكانت مخابرات الجيش او فرع المعلومات أي من الأشخاص الثلاثة الذين تحدّث عنهم نصرالله. موضحاً أن هذا الموضوع تحدّث عنه أحد المواقع الإلكترونية التي تُعنى بشأن الجنوب منذ نحو أسبوعين ثم تناقلته فيما بعد وسائل الإعلام، وبالتالي لا يوجد لدى الأجهزة المعنية أي ملف، ولا يمكنها ان تتحرّك بناء على معلومات وردت في الإعلام.
ورداً على سؤال عما إذا كان هؤلاء الأشخاص محتجزين لدى "حزب الله"، اكتفى المصدر بالقول: "لا نعلم شيئاً عنهم".
وفي هذا المجال ذكّر المصدر ان مرافق الوزير السابق وئام وهّاب المتهم بالتعامل مع اسرائيل كان "موقوفاً" لدى "حزب الله" منذ نحو 3 سنوات، وسلّمه الحزب الى مخابرات الجيش منذ 3 أسابيع فقط.
وفي مجال متصل، أوضحت مراجع قانونية مطّلعة على عدد من ملفات التجسّس، أن اي شخص لبناني يتكلّم مع اسرائيلي حول أي موضوع لبناني يعتبر عميلاً.
المراجع أوضحت أن اميركا ليست دولة عدوة والتعاطي بين اللبنانيين والأميركيين أياً تكن صفتهم لا يعتبر بأي شكل من الأشكال تعامل إلا إذا نقل اللبناني الى الاميركي او الى اي شخص من أي جنسية أخرى معلومات سرّية تتعلق بمؤسسات وأجهزة الدولة اللبنانية. أما إذا تناول الحديث بينهما الأحزاب او المؤسسات المدنية فالأمر ليس تجسّساً إطلاقاً، ولكن هناك عقوبة على الافشاء باسرار الشركات.
لفتت الى انه لا يوجد نص في قانون العقوبات الجزائية يحدد عقوبة حول نقل المعلومات العامة عن الاحزاب، والقانون اللبناني بشكل عام لا ينص على ان الاحزاب تمتلك سلاحا او يحق لها ان تشن حربا.
ورداً على سؤال، عما إذا كان يحق لـ "حزب الله" ان يحتجز ويحقّق، قالت المراجع: "لا يحق لأي حزب مهما كان وضعه في الدولة أن يقوم بمثل هذه المهام، لأنه بذلك يضرب مؤسسات الدولة وهيبتها".