دعا الامين العام لمنظمة العفو الدولية السبت مصر الى الغاء القوانين سيئة السمعة لعهد الرئيس السابق حسني مبارك اذا ارادت ضمان اجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة في ايلول المقبل.
واعرب سليل شيتي في حديث للصحافيين في القاهرة عن قلقه مع اللجؤ الى المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين وعدم الغاء حالة الطوارئ بعد الاطاحة بنظام مبارك في شباط.
وقال شيتي ان تلك الاليات الى جانب القوانين التي تفرض قيودا على حرية الصحافة وحرية التجمع يمكن "ان تشوه الانتخابات" ولا تسمح ب"اجواء حرة ونزيه تجري فيها تلك الانتخابات".
واضاف "نعتقد انه من الضروري الغاء كل هذه القوانين حتى يتسنى اجراء انتخابات سلمية تسمح بإسماع كافة الاصوات بشكل متكافئ".
وقال الامين العام للعفو الدولية ما بين سبعة الاف وعشرة الاف مدني احيلوا الى القضاء العسكري منذ تولى المجلس الاعلى للقوات المسلحة السلطة في مصر بعد الاطاحة بمبارك في 11 شباط.
وقال شيتي ان المحاكمات العسكرية للمدنيين "لا تتفق مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة" حيث انها تفتقر الى الاستقلالية ولا توفر الشفافية المطلوبة كما تفرض قيودا على الدفاع عن المتهمين.
واضاف شيتي ان قانون الطوارئ، الذي اعطى لعقود عدة قوات الامن والشرطة صلاحيات اعتقال اوسع "ليس له مبرر" معتبرا ان قانون العقوبات الحالي يكفل ضمان الامن العام.
وخلال زيارته لمصر التقى شيتي بممثلين عن وزارتي الداخلية والخارجية فضلا عن نشطاء حقوقيين واقارب لقتلى الثورة الشعبية التي استمرت 18 يوما واطاحت بنظام مبارك.
وقال شيتي "لا بد من التحقيق في كافة حالات التعذيب، بما فيها تلك التي اتهم الجيش بارتكابها"، مطالبا بتحقيق "عاجل" فيما تردد عن اجراء اختبار عذرية لبعض الناشطات.
ومن المقرر ان يجتمع شيتي في وقت لاحق مع نائب رئيس الوزراء يحي الجمل والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي اعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة.
وقال شيتي ان الاطاحة بنظام مبارك الاستبدادي مهدت السبيل لحدوث "تغييرات كبرى" في مصر بما في ذلك الافراج عن غالبية السجناء السياسيين.
واضاف "من خلال الحديث مع المصريين يلمس المرء نطاق الحرية الاوسع فيما يتعلق بالحركة والاعلام والتغير الكبير الذي لابد من الاقرار به".