#adsense

“الراي”: نصرالله أطلق إيحاءات عن بدء حرب الأدمغة مع المخابرات الأميركية

حجم الخط

كتبت صحيفة "الراي" الكويتية:

أطلّ الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بـ «جرأة» على المسألة ربما غير المسبوقة في «السجلّ الأمني» لحزبه حين تحدّث عن «ما أمكن» في الاختراق الاميركي ـ الاسرائيلي «الصادم» لحزب الله، فجاء كلامه أشبه بـ«مكاشفة مدروسة» وبالغة الحساسية لكوادر حزبه وجمهوره وشارعه بعدما كانت انتشرت المعلومات المتداولة عن «الشبكة الاسرائيلية في جسم حزب الله» كـ«النار في الهشيم» وسط صدمة داخل الحزب وفي اوساطه.

ورغم تضارب المعلومات حول الخرق وحجمه ومستواه وأضراره وتَعدُّد القراءات لأسبابه وخفاياه وعِبَره، فإن إطلالة نصرالله وما قاله على هذا المستوى خضع لتقويم من دوائر مختلفة في بيروت التي بدت انها امام «ملف جديد» في «حرب الأدمغة» الاستخباراتية طرفاه «حزب الله» والاميركيين من دون ان تكون بيروت ساحته الوحيدة.

الذين يعرفون «حزب الله» عن كثب سجلوا لأمينه العام جرأته في الخروج على الملأ للإعلان وإن «الموجع» عن خرق تعرّض له الحزب الذي كان سجّل انتصارات باهرة على الاسرائيليين في المبارزة الامنية يوم أطفأ الكثير من «عيونهم» في لبنان، ويوم إمتدت عيونه الى داخل اسرائيل عينها.

ويعتقد هؤلاء ان نصرالله في مكاشفته «الحساسة» نجح في الحدّ من «البلبلة» التي دهمت حتى الحزب عينه، إذ اعتمد اقصر الطرق في مواجهة هذا الملف عبر الاعتراف بـ «الحالات الثلاث» وملابساتها ومستوياتها، داعياً الى عدم تجاهل النصف الملآن من الكوب، والمتمثل في القدرة على كشف الخرق وإحباطه.

غير ان الاوساط الاخرى التي دققت في كلام نصرالله رأت في اطلالته على ما اشيع عن اختراق اسرائيلي في صفوف حزبه «مسألة طبيعية» لأنه لم يعد في إمكانه تجاهل ما يتم التداول به من معلومات عن طبيعة الخرق ومستواه، وهي ابدت ميلاً للقول ان اتهام الاميركيين اقرب الى محاولة «تكبير العدو» لـ«التقليل» من وطأة الخرق الصادم وخطورته، مستبعدة ان يكون الامين العام لـ «حزب الله» ذهب في كلامه الى حد «إفشاء كل اسرار» هذا الملف وخفاياه نظراً الى فائض الحساسية لأمر من هذا النوع.

غير ان الاكثر اثارة في كلام نصرالله، بحسب اوساط واسعة مهتمة هو ما تضمنه من «ايحاءات» غير مكتومة عن بدء مرحلة جديدة من الحرب الاستخباراتية المفتوحة، لكن هذه المرة مع «C.I.A» التي حملها مسؤولية «تجنيد عملاء لها» داخل حزبه، اضافة الى اجهزة مخابرات غربية اخرى.

وفي تقدير هذه الاوساط ان نصرالله اطلق ما يكفي من اشارات للقول ان الاميركيين الذين كان يتم «تحييدهم» في اطار الصراع مع اسرائيل، صاروا الآن «بيئة معادية»، واي اجتماع يعقد معهم سيتم التعاطي معه على انه اجتماع ذات طابع امني.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل